جمعيه رساله للاعمال الخيريه بالمنزله

الابتلاء

الإبتلاء مثل الشمس الجميع يتعرض له، ولا يقتصر فقط على الصالحين لأنه سنة من سنن الله ومن الثوابت التى تحدث للبشر، والسيدة رقية نموذج للعبد المُبتلى الراضي وكان لها من اسمها نصيب فى رٌقيها ورفع درجاتها مع كل ابتلاء.

 

الله الحكيم فى حياتنا

-         نمر فى حياتنا بالكثير من المواقف ونتعجب فيها من أفعال الله فينا وأقداره ونتسائل لماذا حدث هذا الموقف..؟ ولماذا وقعت فى هذه المشكلة..؟ ولماذا حدث كذا..؟ الكثير من الأسئلة وعندما تمر ونفكر فى الماضي نجد أنه لولا حدوث مثل هذه المواقف لما جاء الخير ولما حدث هذا التطور فى حياتنا على الرغم من أننا عند حدوثها شعرنا بالضيق ولكن بعد ذلك اكتشفنا ان ما حدث هو الانسب لحالنا وشاهدنا حكمة الله فى اختياره وتدبيره لأمورنا.

-         يقول سيدنا على ابن ابى طالب:"إذا اردت ان تعلم ما سيكون، فانظر فيما كان؛ فإن الأمور اشتباه" فإذا تعودت من الله انه يختار لك بشكل خاطىء فخاف من المستقبل، وإذا تعودت من الله انه لا يأتى لك الا بالأنسب لك بحكمته، كما وفقك الى الخير وأنجاك من المصائب فاعلم ان القادم فى المستقبل مثل ما مضى ملىء بالخير بحكمة الله سبحانه وتعالى.

-         سبحانه أعطانا النبي صلى الله عليه وسلم فلن يبخل علينا بشىء أبداً فهو اعطانا خير البشر نقتدى به ونتعلم منه.

 

الله الحكيم فى حياة السيدة رقية

 الإبتلاء الأول:  عندما أسلمت طلقها زوجها(عُتبه ابن ابو لهب)؛ - وقد كان بينهما كتب كتاب فقط وليس زواج-  لانها تدينت بدين آخر غير دينه وبسبب أصرار والده (أبو لهب) وزوجته على طلاق ابنه من ابنة النبي صلى الله عليه وسلم لكى ينشغل عن الدعوة.

 حكمة الله من هذا الإبتلاء:-  أن تتزوج السيدة رُقية من سيدنا عثمان ابن عفان الذى كان زوجاً رحيماً وغنياً وقيل عنهما فى ذلك الوقت أحسن زوج أيهما إنسان** رُقية وزوجها عُثمان" فسبحان الحكيم.

 الإبتلاء الثاني:-  بعد الإستقرار فى بيت زوجها أمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة وترك بيتها والإستقرار الذى كانت تعيش فيه.

حكمة الله من هذا الإبتلاء:- بعد هجرتهما الى الحبشة حدثت مجاعة شديدة( حصار شعب بنى طالب) وكان فى هذا الحصار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة. وأراد الله أن تهاجر السيدة رُقية من مكة الى الحبشة لكى تنجو من هذه المجاعة

-         وتوفت أمها السيدة خديجة بعد حصار شعب بنى طالب، وتوفى ابنها فى سن صغير(6 سنوات) بعد ان نقره ديك فى وجهه، ورغم ذلك كانت فى منتهى الرضا راضية بالله وبتحبه لأنها لا تريد إلا الله هو يكفيها بقربه وحكمته. وعاشت مع الله اجمل أيام حياتها؛ لأنها عاشت ترى حب الله وحكمته مع كل إبتلاء.

 

 كن عبداً ربانياً راضياً..ألا يكفيك الله؟ 

-         خلق الله بيننا عباد يحبونه ولا ينتظرون منه أى مقابل، ويعملون من أجل رضاه فقط ولا يهمهم أبداً نصيبهم من الدنيا بل كل مرادهم هو الله فقط؛ خلقهم الله لكى يعلموا البشرية ان الله يستحق الحب والعبادة بدون مقابل راضيين بالله يكفيهم انه معهم.

-         نتمنى السعادة والعافية لنا ولأحبابنا، وإن لم يحدث ما نتمنى نعلم ان الله الحكيم معنا بحبه وهو يكفينا مهما حدث.

-         - أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ...(36)الزمر. أما يكفيك رضا الله؟ أما يكفيك حب الله؟ إذا لم يعطيك من الدنيا ما تريد أما يكفيك أن حكمته تحيط بك وحكمته يحيط بها حبه لك؟ فهو يرى أنه غير مناسب لك ان تحصل على شىء معين من الدنيا، أما يكفيك أنه معك بحبه وبحكمته؟

-         طالب مدرسة الحب لا يرى فاعلاً فى حياته إلا الله؛ وهذا هو التوحيد "وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"(29)التكوير.

-         طالب مدرسة الحب عارف ان ربنا إذا منع عنه شىء سيعطيه أفضل منه بحكمته.

-        انت فى حياتك بين العطاء والاخذ فانظر وشاهد حكمته وكن مع الله.

-         بعد كل مشكلة او ابتلاء يُلَقب العبد عند ربه بلقب مثل (الصابر – الراضى...) فاصبر وكن عبداً ربانياً راضياً.

 

كيف شاهدت حكمة الله فى ما مررت به من مواقف فى حياتك؟

كيف ستدرب نفسك على ان تكتفى بالله فقط وتكون راضياً؟

هل مررت بابتلاء وشعرت فى هذا الابتلاء بقرب الله واطمئننت لحكمته؟

  • Currently 33/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 86 مشاهدة
نشرت فى 19 ديسمبر 2010 بواسطة resalaelmanzala

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

8,776