حمّل الأستاذ الدكتور محمد فتحى عثمان رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية الصيادين العائدين من الصومال مسئولية ما تعرضوا له على أيدى القراصنة الصوماليين، مؤكدا أن الصيادين ارتكبوا أكبر خطأ فى حق الصومال باختراقهم المياه الإقليمية لها، دون تصريحات من الهيئة، وقال إن معظم الصيادين يستخدمون مراكبهم فى التهريب والهجرة غير الشرعية.. وأخلى مسئولية وزارة الزراعة مما حدث للصيادين المصريين..

ما هى الأسباب التى تدعو الصيادين إلى اللجوء للصيد فى مياه دولية خاصة أنه ليس الحادث الأول من نوعه؟

أعترف بأن هناك حوادث خطف واحتجاز للصيادين والمراكب المصرية فى ليبيا وإريتريا والصومال.. وأعترف أيضا بأن الموارد السمكية المصرية قليلة جدا، لكن عند الحديث عن الأسباب فيجب الاعتراف أيضا بأن مصر تمتلك ثلاث مناطق مفتوحة للصيد الحر، أولها البحر المتوسط ومصر تقع فى نهاية شرق البحر المتوسط وهى المنطقة المعروفة عالميا بالمنطقة الفقيرة، وهناك اتجاه عالمى، لتقليل الصيد فيه 10 %، وتخفيض عدد مراكب الصيد التى نمتلكها إلى 9 آلاف بدلا من 10 آلاف مركب، ولكن رفضنا هذا الاقتراح، مراعاة للبعد الاجتماعى للصيادين المصريين.. أما البحر الأحمر فهو منطقة غير صالحة للصيد، لوجود الشعاب المرجانية.. آخر المناطق التى يمكن أن نمارس فيها الصيد هى خليج السويس ولكن يصعب الصيد فيه أيضا لوجود ثروة بترولية كبيرة فيه ودائما هناك تعارض بين وجود الأسماك والبترول بسبب التلوث.

ولكن مصر تمتلك أكثر من 11 بحيرة إضافة إلى نهر النيل؟

البحيرات تعانى من مشاكل عديدة منها التلوث الناتج عن صرف المياه غير المعالجة والمخلوطة بمياه الصرف الصحى، هذا بالإضافة إلى تعدى الأفراد عليها بالرد والتجفيف وللأسف يحدث ذلك من الصيادين أنفسهم فمعظمهم يريد أن يقيم مناطق نفوذ، حتى يمنع الآخرين من الصيد.

هل هناك آخرون يمتلكون مناطق نفوذ؟

نعم.. ولكن معظم مناطق النفوذ يمتلكها صيادون، كما أن معظم التعديات من الصيادين أيضا لذا فوزارة الزراعة تقوم بإزالة التعديات الموجودة ببحيرة المنزلة منذ 4 شهور، والهيئة رصدت حجم التعديات التى وصلت إلى 750 ألف فدان فى البحيرات الشمالية كلها وتكون إما بالردم لزراعتها أو البناء عليها أو بيعها.

ولكن من المسئول عما يحدث للبحيرات فى مصر؟

وزارتا الموارد المائية والبيئة، فوزارة الزراعة هى المتعدى عليها ودور الهيئة هو تنمية الثروة السمكية فى مياه نظيفة ومساحات ثابتة غير متعد عليها، وما يحدث أن هناك مياها تدخل إلى البحيرات معظمها مياه صرف صناعى مخلوطة بالمبيدات وغيرها، وهو يؤثر سلبا على الأسماك.

هل هناك علاقة بين هجرة الصيادين للصيد فى دول مجاورة بالقرارات التى أصدرها وزير الزراعة بحظر الصيد معظم شهور السنة؟

لا.. فقرارات الوقف أدت إلى زيادة كميات الأسماك فى البحار فقد زاد إنتاج البحر المتوسط خلال العامين الماضيين 17 ألف طن، والقرارات لم تتخذ لتعذيب الصيادين أو منعهم من الصيد لصالح مراكب الحكومة أو مراكب أخرى، والمنع بهدف التنمية.

لكن هناك اتهامات من الصيادين بأن القرارات الوزارية هى السبب؟

وقف الصيد ليس اختراعا مصريا بل يطبق فى كل دول العالم، ومصر هى الدولة الوحيدة فى البحر المتوسط التى تمنع الصيد لمدة شهرين، فالمغرب والجزائر وتركيا تحظر الصيد لمدة 4 أشهر، وإيطاليا تحظره 6 أشهر وكل دول العالم لديها فترة منع وهناك قرار صدر من منظمات حماية الثروة السمكية الدولية بضرورة تعميم فترة الوقف لمدة 3 أشهر، ولكن رفضنا هذا الاقتراح أيضا.

وهل يتحمل الصيادون المصريون الذين تعرضوا للخطف فى الصومال مسئولية ما حدث لهم؟

أولا أنا أهنئ الصيادين على عودتهم ولكن، عند الحديث عن أزمة الصيادين لا بد من القول إن الوضع العالمى قد تغير بمعنى أن الخروج للصيد بأعالى البحار لم يصبح كما كان فى الماضى، فالبحار الموجودة إنتاجيتها معروفة، وهناك اتفاقيات دولية تنظم هذا العمل وكل دولة أصبحت تحتاج إلى مواردها وأصبحت كميات الأسماك فى العالم محدودة لا تزيد على 100 مليون طن كله فى حين يصل الاستهلاك إلى 140 مليون طن، وأصبحت الكميات المتاحة فى البحار والمحيطات محدودة.. لذا فإن الصيادين ارتكبوا أكبر خطأ فى حق دول الجوار وفى حق مصر أيضا.

كيف؟

الصيادون لم يصرح لهم من الهيئة بالصيد فى مياه الصومال كما هو موقع عليه فى الاتفاقيات الدولية التى تحكم هذا الموضوع، وبموجب هذه الاتفاقيات أصبحت كل دولة تنظر إلى مواردها وأصبحت تنظر إلى من يدخل ويخرج للصيد بدون ترخيص أو تصريح، ويكون من حقها اتخاذ الإجراءات ضد الدول المخترقة لحدودها.

وهل من حقها أو حق أى أفراد منها الخطف وطلب الفدية؟

الموارد ملك الدولة والأفراد معا والحق يكون للدولة أو الأفراد، والصياديون الصوماليون من حقهم الحفاظ على مواردهم وأسماكهم، لذا فقد حدث ما حدث مع الصيادين المصريين فى الصومال فقد اعتبر الصوماليون أن المصريين ذهبوا لتقليل مواردهم، ونحن ضد فكرة اختراق المياه الدولية، ويجب أن يتم ذلك بشكل رسمى، فمصر وقعت اتفاقيات مع إريتريا والصومال والسودان وليبيا واليمن وجميع الدول المجاورة.

هل هيئة الثروة السمكية كانت على علم بخروج مركبى الصيد «ممتاز وسمارة 1»؟

لا.. المراكب قبل خروجها تكون الهيئة على علم بمكانها وتحديد موقعها، بموافقة الدولة التى سيتم الصيد فى مياهها كما أن هناك تحديدا للمنطقة التى ستنزل فيها هذه المراكب وكمية الأسماك ونوعيتها وذلك بموجب الاتفاقيات أيضا التى تتم بين وزارة الخارجية ودول الجوار وذلك لضمان حق الصيادين فى العودة، ويكون ذلك محررا بالعقود والاتفاقيات وتكون الدول الموقعة عليها مسئولة مسئولية كاملة عن الصيادين والمعدات، ومن ضمن الشروط أنه فى حال حجز المركب يعود الطاقم وهو ما لم يحدث مع الصيادين المصريين لأنهم خالفوا الاتفاقيات.

تقرير الهيئة يتحدث عن وجود مافيا.. هل لدى الهيئة قائمة بأسماء مافيا التعدى على البحيرات؟

نعم.. فهناك بعض الناس من مصلحتهم الاستيلاء على هذه الأراضى ووزارة الزراعة تقف لهم بالمرصاد، فهناك أحد رجال الأعمال يمتلك أوراقا بملكيته لأكثر من 2000 فدان على شواطئ إحدى البحيرات، لكن وزارة الزراعة تحارب كل هؤلاء، إنهم يحاولون تدمير الثروة السمكية.

هل تقوم وزارة الكهرباء بغسل التوربينات فى مياه البحيرات؟

رسميا لا نمتلك ما يدل على ذلك ولكن قد يكون ذلك حدث فى فترة سابقة.

إعداد/ أمانى إسماعيل

redsea5

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

redsea5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

349,766