حماية المزارع السمكية من الامراض
تتعرض الأسماك لعديد من المسببات المرضية أثناء موسم التربية نظراً لتكثيف الأسماك فى وحدة المساحة مما يسهل من انتقال المسببات المرضية سواء الفيروسية أو البكترية ، أو الفطرية والطفبلية ، ولتركيز نواتج الإخراج واستخدام بعض الأسمدة العضوية بدون علم عن مدى خطورة استخدام تلك المخلفات بدون معاملة مناسبة للقضاء على المسببات المرضية بها إلى جانب تلوث البيئة المائية بعديد من الملوثات العضوية من مخلفات صرف صناعى مما يضر بصناعة الاستزراع السمكى ويقلل من الإنتاجية ويزيد من تكلفة الاستزراع نتيجة مصاريف المقاومة اللأمراض ، ولذا يجب تجنب إصابة الأسماك بالمسببات المرضية والحد منها كلما أمكن .
ومن الأمور الطبيعية وجود المسببات المرضية فى نفس بيئة الأسماك ولاتحدث العدوى والمرض غالياً طالما تتعرض الأسماك لأى خلل بيئى أو نقص غذائى لذلك يجب توفير جميع العوامل المثلى من بيئة وتغذية ورعاية للأسماك للحصول على أقصى إنتاجية ولن يحدث ذلك إلابالتعرف على أهم الخطوات لحماية المزرعة السمكية والتى تشمل معاملات للأحواض السمكية ومعاملات للأسماك المستزرعة :
رعاية الأحواض السمكية : تتبع بعض المعاملات للحد من المسببات المرضية قبل بداية موسم الاستزراع:
- صرف وتجفيف الأحواض الترابية بعد نهاية موسم حصاد الأسماك وتترك الأرضية للجفاف والتشقق خلال 2-3 أسابيع بعد تعرضها لأشعة الشمس للحد من الرطوبة وعدم تراكم مياه راكدة تحوى العديد من المسببات المرضية .
- ينصح بعدم الحرث العميق للتربة ويمكن الاستفادة من التربة السابقة باللبيع أو استخدامها فى تسميد الأراضى الزراعية أو جسور الأحواض السمكية لتدر عائد خلال موسم التربية أو زراعة بعض نباتات الزينة وتصديرها والاستفادة الكاملة من العمالة ووقتها وإعطاء مظهر جمالى للمزرعة السمكية .
- التخلص من جميع الحشائش والنباتات النامية فى قاع الحوض حيث تعتبر عائل وسيط للعديد من المسببات المرضية وبعد ذلك تستخدم بعض المطهرات للقضاء على الأطوار المتجرثمة أو الأسماك الغربية وبيضها للتأكد من خلو الأحواض الترابية من أى عوامل تؤثر على بداية جديدة للتربية .
- استخدام الجير الحى وهو يعطى نتائج عظيمة تهيىء بيئة مناسبة لتحلل المواد العضوية ويساعد على نمو الكائنات النباتية المغذية والتى تعتبر من أفضل العناصر الغذائية المتاحة فى بداية الاستزراع لتغذية اليرقات وتقلل من الاعتماد على الاغذية الصناعية ويجب عدم استخدام الجير الحى بكثرة فى الأراضى المصرية نظراً لقلوية الأراضى وتأثيرها على درجة القلوية والعسر لمياه الاستزراع بعد ذلك . ويتم استخدام 58كجم جير حى / فدان قبل الاستزراع فى حالة صلاحية تربة الحواض لاستخدام الجير الحى ويمكن زيادة تلك الكمية اعتماداً على كمية المخلفات العضوية المتراكمة بالتربة ويمكن معرفة ذلك بتحليل التربة معملياً فى أحد المعامل المتخصصة ويتم نثر الجير الحى فوق سطح التربة ويفتح الرى حتى تغطى كمية الجير المستخدمة وتترك لمدة يومين لزيادة التأثيرثم يفتح الرى لملء الحوض حتى 1.5 متر تبعاً لارتفاع عمود المياه وبعد معالجة الجسور وفتحات الرى والصرف سابقاً .
- ولضمان انخفاض العداد الميكربية يمكن استخدام أحد المطهرات الكيماوية مثل الفورمالين 100 - 150 جزء فى المليون أو استخدم كبريتات النحاس ( 1جم / 20 لتر ماء ) حيث يرش المحلول على مساحة الحوض الكلية ويفيد ذلك فى التخلص من الطفبليات بعد رفع منسوب المياه حتى 10 سم وتترك لمدة أسبوع بعدها يرفع مستوى المياه فى الأحواض .
- الاهتمام بفتحات الرى تركيب سرندات عليها طبقتين سلك لضمان عدم دخول أسماك غربية قد تأوى المسببات المرضية أو طفيليات خارجية تضر بعد ذلك بالأسماك المستزرعة . ويعتبر استخدام شباك دقيقة على فتحات الرى والصرف مهم جداً للمحافظة على أعداد الزريعة فى بداية موسم التربية حتى نضمن عدم وجود أسماك مفترسة خارجية تفترس الزريعة وتنافسها على الغذاء الأكسجين ويجب التأكد يومياً من سلامة فتحات الرى والصرف والشباك الموجودة عليها لضمان موسم تربية ناجح.
ثانياً : معاملات الزريعة والأسماك : التأكد من شراء الزريعة من مصادرها الموثوق منها لضمان خلوها من الأمراض وضمان معدلات نموها العالية ويمكن الاعتماد على الزريعة الموجودة بالمزرعة من الموسم السابق وفى هذه الحاله ينبغى تجديد التراكيب الوراثية سنوياً حتى نبتعد عن التربية الداخلية ومشاكلها الوراثية ويتم معاملة الزريعة بحمامات المضادات الحيوية المخففة أو المطهرات أثناء نقلها من الفرخ إلى المزرعة حيث يتم استخدام التتراسيكلين والاستربتومايسين وكذلك تستخدم برمنجانات البوتاسيوم كمطهر وتقدر الجرعة طبقاً لحجم الزريعة وكمية المنقولة فيها .
بالنسبة للأسماك يتم اتباع بعض العمليات التى من شأنها المحافظة على معدلات النمو العالية وفى حالة الاحتفاظ بقطيع من الأمهات لاستخدامها فى التفريخ يتم معاملة الأسماك فى حمام ملحى من كلوريد الصوديوم بتركيز 3% لمدة 10 دقائق أو برمنجنات البوتاسيوم بتركيز 0.5 ملليجرام / لتر للقضاء على الطفيليات الخارجية وضمان عدم انتقالها إلى المفرخ .
- مراقبة الأسماك أثناء فترة المعاملة حتى لاترهق وتعزل الأسماك التى تظهر عليها أى أعراض مرضية ويتم التخلص منها .
- يتم مراقبة الأسماك أثناء موسم التربية بصفة دورية مع المحافظة على صفات جودة المياه ومع التخلص المستمر من المخلفات العضوية فى بيئة الاستزراع والمحافظة على نسبة الأكسجين بحيث لاتقل عن 4ملليجرام فى اللتر وكذلك ضمان عدم ارتفاع نسبة الأمونيا غير المتأينة .
- تغذية الأسماك بعلائق متزنة فى محتواها من العناصر الغذائية بمعدلات تغذية مناسبة لكل مرحلة من مراحل النمو مع مراقبة حركة الأسماك وأخذ عينات دورية كل أسوعين للتأكد من خلو الأسماك من أى مظاهر مرضية . ويمكن استخدام بعض الإضافات الدوائية من المضادات الحيوية أثناء تكوين العيلقة عند حدوث أى مرض بكتيرى ويتوقف ذلك على تكلفة المعاملة وتأثيرها على ربحية المزرعة ويمكن تسويق الأسماك إذا كانت ذات أحجام تسويقية مناسبة مع مراعاة الحالة الصحية قبل التسويق وعدم بيع أسماك مريضة حتى لاتؤثر على صحة المستهلك .
- فى نهاية موسم الحصاد يتم تطهير شباك الصيد وجميع الأدوات المستخدمة خلال فترة التربية .

إعداد/ أمانى إسماعيل

redsea5

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

redsea5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

349,247