| كتب صلاح الدين أحمد (المصريون): : بتاريخ 1 - 1 - 2008 |
اعترف اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية بوجود 111 ألف عمارة آيلة للسقوط في مصر، قائلاً في ذات الوقت: إن نسبة تنفيذ قرارات الإزالة بلغت حتى عام 2006، 80% وإن المباني التي تحتاج إلى ترميم 98 ألفًا وبلغت نسبة التنفيذ حتى العام قبل الماضي 56%.جاء ذلك فيما أكد أعضاء مجلس الشورى أمس ضرورة معاجلة أسباب كارثة انهيارات العقارات ومواجهة الفساد ووضع ضوابط حقيقية لسلطة المحافظين بمنح تراخيص التعلية وإلغاء القرار العسكري بإدخال المرافق والخدمات للعمارات المخالفة. وقال المحجوب إن الأمر العسكري الذي يمنح المحافظ سلطة الموافقة على تصاريح تعلية العمارات هو الذي أباح الترخيص للمباني القائمة التي بنيت بدون ترخيص بإدخال المرافق وبالتعلية، بشرط الحصول على شهادة من مكتب استشاري بأن حالة العقار تتحمل التعلية، وعلى هذا الأساس تقدمت صاحبة عقار "لوران" المنهار بشهادة معتمدة من دكتور استشاري بسلامة المبنى. وكان أعضاء مجلس الشورى قد وقفوا دقيقة حدادا على أرواح ضحايا عمارة لوران وقرأوا الفاتحة ترحمًا على أرواحهم، في مستهل جلسة أمس لمناقشة طلب مناقشة مقدم من زعيم الأغلبية الدكتور محمد رجب وأكثر من 20 عضوًا حول حادثة انهيار عمارة لوران واقتراحات برغبة مقدمه من عدد آخر من الأعضاء حول الموضوع نفسه. وأكد صفوت الشريف رئيس المجلس أنه آن الأوان للتصدي لأزمة الإسكان ومواجهتها بكل الحزم حماية للأرواح والممتلكات وتأمينا للثروات وتأكيدا لحق كل مواطن في مسكن كريم يضمه وذويه في حدود دخله ومستواه المعيشي. وأضاف: شاءت الأقدار أن تقع عمارة لوران يوم الاثنين 24 ديسمبر ونحن نناقش قانون البناء الموحد، معربًا عن أمله أن يصدر القانون الجديد في شكله النهائي معالجا ومن الجذور وبكل حسن سلبيات وقعت في الماضي وتراكمت. أشار الشريف إلى البيان الذي ألقاه المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بعد سقوط عمارة لوران والذي أهاب فيه بالمُشرِّع، وبمناسبة نظر مجلس الشورى لمشروع قانون البناء الموحد أن يتضمن المشروع منظومة قانونية متكاملة تضمن إقامة المباني بشكل منظم ومنع العشوائيات ووضع اشتراطات بنائية موحدة. وعبر الأعضاء عن غضبهم ورفضهم لما وصل إليه حال المحليات من فساد وخراب لدرجة الخشية من انتظار سقوط عمارات أخرى، وطالبوا بضرورة وضع ضوابط صارمة لمنع تكرار الحوادث. من ناحيته، اعتبر النائب الدكتور علي الدين هلال ما يحدث نتيجة ضعف وتواطؤ وانحراف وفساد أدى إلى هذه الكارثة، وأشار إلى أن هناك بعض أصحاب النفوذ يحصلون على تصاريح وتراخيص تعلية للأدوار العليا، وأضاف قائلاً: ينبغي أن لا يكون لدينا أي منصب أو نفوذ يحمي صاحبه. من جهته، وصف النائب الدكتور رفعت السعيد الحادث بأنه بداية حزينة لعام جديد، وتساءل: كيف يمكن لمواطن يقوم بناء عمارة 12 دورا أمام أعين الجميع بدون ترخيص ولا يمنعه أحد، وقال في سخرية: ألم يشاهد مسئول واحد هذه العمارة ليرسل عسكريًا لإيقاف البناء. وطالب زعيم الأغلبية الدكتور محمد رجب بضرورة المواجهة الحاسمة لهذه الظاهرة الخطيرة من كافة مسئولي الدولة، فيما طالب النائب عبد الإلة بإلغاء القرار العسكري بمنح المحافظين سلسلة منح تراخيص التعلية وطالب بوزارة متخصصة للأزمات. وفيما أرجعت النائبة الدكتورة نبيلة الخضري، الكارثة إلى أزمة ضمير وعدم تنفيذ قرارات الإزالة مطالبة بمحاسبة المتسببين، أعرب النائب الدكتور محمود أبو زيد عن خوفه من أن تمتد الكارثة من المباني إلى الكباري. وكانت الجلسة قد شهدت مشادة كلامية بين الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والدكتور أسامة غزالي حرب، عندما اعترض الثاني على ما قاله الأول محذرًا من الأخذ بكل ما يكتب في الصحف مع أنه حقائق وأن الأصل في الصحافة ذكر الحقيقة. ورد شهاب قائلا: لم أتحدث عن حرية الصحافة في كلمتي ولكنني حذرت من النشر على لسان شهود عيان، وأن النيابة وحدها صاحبة القرار في تحديد المسئولية، وقال إنه لا يجوز أن نختلق مشكلة لا أساس لها. من جهته، أكد المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان أن الخلل يرجع إلى زمن طويل من خلال الاعتماد على أفكار اقتصادية كانت مقبولة وقتها في عام 1920 وعند تدخل الدولة في العلاقة بين المالك والمستأجر في عام 1941، وتكرر ذلك في الخمسينيات حتى اعترف المجتمع بخطأ هذا الفكر الاقتصادي. |
نشرت فى 2 يناير 2008
بواسطة reda201
عدد زيارات الموقع
43,664
اعترف اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية بوجود 111 ألف عمارة آيلة للسقوط في مصر، قائلاً في ذات الوقت: إن نسبة تنفيذ قرارات الإزالة بلغت حتى عام 2006، 80% وإن المباني التي تحتاج إلى ترميم 98 ألفًا وبلغت نسبة التنفيذ حتى العام قبل الماضي 56%.

ساحة النقاش