
كنت أظن كثيرا أن الهدف من الثورة هو اجتماعي قبل أن يكون سياسي .. فالمصريين الثائرين لابد أن يثوروا علي أنفسهم قبل أن يثوروا علي حاكمهم .. رغم انتشار ظاهره التدين والحجاب فإن الممنوع والمغطي اصبح مرغوبا .. رغبه فضوليه جنسيه تطارد الكثير من الشباب الطائش المتهور الضائع المفقود .. هل ظاهره التحرش في المجتمع المصري تعبيرا اعتراضيا عن ضياع حقوق الكثيرين من الشباب في العمل والزواج وتكوين اسرة أم أن هذا انذار بكارثه اخلاقيه ناتجه عن سوء التربيه والتعليم وانهيار مجتمع طالب بثورة ليس له حق فيها لانه لا يملك الوعي الاخلاقي والسياسي الكافي .. هل انتشار ظاهره التحرش من مظاهر فشل الثورة .. في ظل عدم استصدار قانون يجرمها وفتوي تحرمها بدلا من اصدار فتاوي تحلل دم المتظاهرين المطالبين بحقوقهم في النقد وحريه التعبير ..
التحرش كفعل في السر والعلن لابد من محاربته كظاهره منتشرة في الشارع .. في المترو .. في الاسواق .. في العمل .. والتجمعات الجماهيريه .. لابد من حمايه الانثي من تلك المجتمع الذكوري المتغطرس يعتدي عليها ثم يظلمونها وينصرون الظالم بحجه أنها ليست محجبه وليست محتشمه ..اخلاق الشباب لا تحتاج الي حجج واهيه لتبرير اخطاءهم فجيل السبعينات .. جيل اباءنا وامهاتنا لم يعاني من هذه الظاهره ابدا ,, جيل الايجلز والميني جيب لم تصدر فتاوي تحرم هذا وتحلل ذاك .. كانت الاخلاق وكان الاحترام المتبادل سمه اساسيه بين شباب هذا المجتمع .. ولكن للاسف مع انتشار الموجه الوهابيه الداعيه للحجاب زادت جرائم الاغتصاب والتحرش والخطف مع ان المتعارف عليه لابد أن يكون العكس وليس حدوث هذه الافعال الشاذه ..
ودور الشرطه والامن محدود فعدم وجود قانون يلقي القبض علي المتحرش وتغريمه ماديا جعل الامور ضيقه في اتخاذ الاجراءات الامنيه من اجل حمايه الانثي من المتحرش فبدلا من اخذ حقها الذي انتهك يتم سؤالها عن اذا ما حدث اعتداء بالضرب او سرقتها مثلا واذا لم يحدث ذلك فليس عليها ان تطالب الشرطه بشيء لان القانون لا ينصفها في هذا الموقف .
<!--
<!--<!--
فإذا نظرنا الي المجتمعات الأوروبيه فان اخر تقريرلمنظمه العمل أفاد بأن أكثر من 30% من النساء العاملات في النمسا تعرض لتحرشات جنسية العام الماضى، في حين بلغت النسبة في التشيك 35% وفي الدنمارك 15% وفي فرنسا 21% وفي هولندا 58% وفي أسبانيا 27% وفي النرويج 41%.(7)
والعجيب مثلا أن هذا التقرير كشف أيضاً عن حالات تعرض فيها الرجال بهذا النوع من المضايقات في مقر العمل، ففي بريطانيا مثلا ثبت أن 14% من الذكور تعرضوا لتحرش زميلاتهم في العمل وأن 80% منهم كانوا من فئة الوسيمين جداً وفي عام 1990 لم يسمع أحد بقضية تحرش رفعها رجل ضد امرأة.
أما اليوم فيقدر أن من بين ست قضايا ترفعها النساء في ألمانيا هناك قضية واحدة يرفعها رجل ضد زميلته في العمل.
<!--
<!--<!--
والمفارقة غير المفهومة بالنسبة لنا أن كل هذا يحدث في حالة من النفاق والرياء الواضحين في 28% من النساء مثلا يخشن أزواجهن في ألمانيا والدنمارك، وثلث الرجال يخونون زوجاتهم في أمريكا وفرنسا والجميع يسلم بهذا الأمر، ولكن حين تتعلق الخيانة بمشهور من المشاهير تبدأ مقارعات حامية وفلسفات عقيمة حول العفة والأمانة وأخلاقيات الأسرة وجميعنا نتذكر (محاكمة كلينتون بدعوى من لوينسكى).(9)
ولقد قسم التحرش الجنسى إلى ثلاث فئات وهى سلوك معتدل لا يتضمن أى لمسن مادى لجسم الضحية وتحرش متوسط يتضمن اللمس ولكن دور إجبار الضحية على ذلك، بسلوك تحرشى جنسى قهرى يتضمن التحرش واللمس رغماً عن الضحية.(10)
وينتج عن التحرش الجنسى أثار سلبية متعددة للمرأة مثل بعض المتغيرات الفسيولوجية سوء الهضم ومتغيرات نفسية وعصبية مثل الإحساس بالخجل والعار الشديد والاعتراض الصامت والانكفاء على الذات بالإضافة إلى القلق والتوتر العصبى.(11)
ولا أحد بعيد عن الوقوع ضحية للتحرش الجنسى فهو مسلك كامن ومستقر في أحياناً كثيرة وظاهرة في أحيان أخرى بالمجتمع، ومع أن الإحصاءات تشير لانخفاض ملحوظ في حالات التحرش الجنسى لعام 2006 بنسبة (25%) بالمقارنة بعام 1997 إلا أن ذات الإحصاءات تشير إلى وجود زيادة في التحرش الجنسى بين الرجال بنسبة تزيد على 3.8%.
كما أن 99% من حالات التحرش الجنسى التى تم الإبلاغ عنها قد حلت في وقتها كما يتبين أن مشكلة التحرش الجنسى بين النوع تؤكد على وجود اتجاهات ثابتة بعقل الرجل حيال المرأة عموماً.(12)
ومع هذا فالمؤكد وحسبما تشير الدراسات هنا إلى أن تباين السمات والخصائص الديموجرافية مثل اللون والجنس والحالة الاجتماعية والوظيفة أو المهنة لا تشكل أساًساً قوياً لانخراط الرجل في ممارسات تتعلق بالتحرش الجنسى بل ثمة حالات عديدة تعرضت فيها نسوة لتحرشات جنسية من جانب نفس النوع من نساء أخريات.(13)
ويشير التحرش الجنسى في المؤسسات التعليمية على اختلاف مراحلها وأنواعها من مدارس رياضى الأطفال ونهاية بالجامعة لشيوع مسميات وأشكال مختلفة من التحرش الجنسى يقع من قبل مستويات ثقافية وعلمية وتعليمية عالية.(14)
وقد يكون التحرش الجنسى باللمس أو السلوك المادى الجسدى أو بالقول أو بالإشارة.(15) وقد تقع التحرش الجنسى في مكان العمل أو المؤسسة التعليمية أو حتى بالمنزل.(16)
وثمة ردود وفعل مختلفة للتعرف على تبعات التحرشى الجنسى أو المراهقين تتمثل في الأعراض هنا في اختلاف الحالة النفسية والمزاجية – الاستغراق في النوم، تدنى الميل لممارسة الأنشطة اليومية العادية والتعبير عن مشاعر الحزن والألم والقلق والتوتر والغضب والميل للعزلة.(17)
وبالنسبة للبالغين يتسبب التحرش الجنسى في حدوث اضطرابات عاطفية ونفسية شديدة للضحية، بل يميل الواقع عليه التحرش (الضحية) لرفض المساعدة والتشكك في سلوكيات الأخرين وتدنى الثقة بالنفس وتقدير الذات بينهم.(18)
كما يحدث التحرش الجنسى تغيراً كبيراً في علاقاتهم الاجتماعية وتشير العديد من الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من ضحايا التحرش الجنسى لا يلجئون لمساعدات مهنية بل يميلون لطلب المساعدة غير الرسمية التى قد لا تغنى ولا تسمن من جوع بالنسبة لهم.(19)
وتدل الإحصاءات والتقارير أنه في الولايات المتحدة الأمريكية زادت حدة التحرش بالنساء في أماكن العمل من 42% في عام 1980 إلى 60% في 1992 على 62% في عام 1999 وقد وجد أن 43% من حالات التحرش تحدث من رئيس العمل 27% ممن هو أقدم ، 19% ممن هم في نفس المستوى أو الدرجة الوظيفية و 8% ممن هم أقل درجة وكانت حادثة المحامية المبتدئية والتى رفعت دعوى تحرش ضد القاضي في عام 1991، والذى كان مرشحاً وقتها للمحكمة العليا. Supreme court
حدثاً فارقاً في المجتمع الأمريكى حيث زادت الوعى بالمشكلة، وزادات أيضاً الشكاوى من التحرش إلى ثلاثة أضعاف في خلال عام وبحلول عام 1999 طورت 97% من أماكن العمل سياسة مكتوبة لمشكلة التحرش وقدمت 62% منها تدريبا لموظفيها لمعرفة الضوابط والقوانين وتجنب الوقوع في التحرش، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحالات المبلغ عنها إلى.
من 16.000 عام 1997 إلى 12510 عام (2007) وانخفضت أيضاً شكاوى الرجال إلى 16% عام 2007 وكانت 17% عام 2004، وفي العام الماضى 2008 وسجلت (13.867) حالة تحرش في أماكن العمل، منها 15.9% الرجال.(20)
أما بالنسبة للمدارس والجامعات في الولايات المتحدة فانها مسرح أخر للتحرش وفي دراسة قامت بها.(Ameri aaln Asso ciation of university wome )
في عام 2002 على تلاميذ المدارس من سن 11-18 سنة وجد أن 83% من الطالبات تعرضن للتحرش الجنسى، 78% من الطلاب وأن 38% من الحالات تمت من مدرس أو موظف بالمدرسة، كما وجدت الدراسة أن 36% من المدرسين تعرضوا للتحرش من قبل الطلاب.<!--
<!--<!--
وترجع أسباب التحرش الجنسى في المجتمع الأمريكى والمجتمعات الغربية عموماً كما حددها علماء الاجتماع بجامعة مينميوتا بالولايات المتحدة الأمريكية والتى صدرت في عام 2008 بعد تتبع ثلاثين عاما من التقارير والتغيرات السلوكية، حيث حدد علماء الاجتماع أن أسباب التحرش في العمل ليس لها علاقة بالجنس، وإنما بمحاولة السيطرة والنظر إلى المراة ككائن يجب أن يخضع دائما للرجل كما حدد علماء الاجتماع أنه من الأسباب أيضاً انتشار المواد الإباحية يشجع على التحرش.(23)
أيضا من أسباب التحرش الجنسى بالمجتمعات الأوروبية البيئية التى تنتشر فيها البناءة حيث تصبح النساء ثلاث مرات أكثر عرضة للتحرش 3-11 مرات أكثر من سيئة تنتشر فيها النكات الجنسية.(24) أما في الدول العربية فإنها تعانى من أزمات التحرش الجنسى حيث تؤكد الدراسات والتقارير أن 83% من النساء في اليمن اشتكن من تعرضهن للتحرش سواء في الأماكن العامة أو أماكن الجنس وأن 27% من النساء المصريات قد تعرضن بالفعل بشكل او لأخر من أشكال التحرش الجنسى . كما اشتكت الفتيات الجزائريات الجامعيات من تعرضن للمضايقات الجنسية من قبل مدرسيهن ومنهن 44.6% تعرضن للمضايقات اللفظية، بينما أفصحت 13.8% من تعرضن للتحرش الجنسى وفي قطر 21.1% من الفتيات أفصحن عن تعرضهن لذات المشكلة، وفي المملكة العربية السعودية يتعرض 22.7% من الأطفال للتحرش الجنسى، وفي لبنان ثلث النساء تعرضن لحوادث التحرش أو الاعتداء أو الإساءة اللفظية كما يعد الاغتصاب من الاعتداءات الجنسية الأولى في المغرب وخاصة على القاصرات دون سن الرشد القانوني، كما يعد التحرش الجنسى الجسدى من أولى الجرائم في سلطنة عمان والكويت وتونس والبحرين.(25) وعند الرجوع إلى الإحصاءات والتقارير الحكومية فإن الذهول ينتابنا عندما نقرأ أن حوادث التحرش الجنسى تأتى في المرتبة الثالثة من حوادث الاعتداء الأخلاقى في السعودية من حيث العدد وكشفت تقارير رسمية عن ضبطها 1012 متهما في 832 حادثة تحرش عام 1424هـ بتهمة معاكسة النساء، 892 من المتهمين من البالغين 104 من الأحداث ورغم وجود التحرش الجنسى كواقع إلا أن بعض علماء المجتمع لا يرون أن الأمر يشكل ظاهرة وتعد مواقف المدارس والشوارع المحيطة بها من أكثر المناطق التى تكثر فيها حوادث التحرش غير الأخلاقى بالفتيات عن طيرق إطلاق الكلمات الساقطة عليهن وتصويرهن بكاميرا الجوال لمحاولة استفزازهن من مجموعة من الشباب الذين يستقلون السيارات وتتكرر هذه المواقف بشكل يومى الأمر الذى يكسر في نفس الفتاة أو المرأة الإحساس بالأمان حيث لا يستطيعن ذكر ذلك لأهاليهن لئلا يتعرضن للملامة والشك في أخلاقهن وكأنما الفتاة او المرأة أصبحت المسئولة الأولى والأخيرة عن أخطائها وأخطاء غيرها وفي ذلك ظلم لها.(26) وكشف المركز المصرى لحقوق المرأة نقلا عن تقرير للمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية عن ارتفاع عدد جرائم الاغتصاب في عام 2006 فقط إلى 20 ألف حالة، وهو ما يؤكد أن الاغتصاب والتحرش الجنسى أصبحا ظاهرة في الشارع المصرى مدللاً على ذلك بأنه أجرى العديد من الدراسات الميدانية على عينة مكونة من 2500 فتاة وسيدة في ست محافظات وكشفت هذه الدراسات أن 1049 منهن تعرضن للتحرش في الشارع وهذه النسبة تمثل 37.4% من العينة المذكورة.(27) وعلى صعيد رصد حجم الظاهرة فلقد كشفت دراسة علمية حديثة أن 90% من المصريات يتعرضن لأحد أشكال التحرش الجنسى سواء بالنظرات أو الكلمات الخارجة أو الاحتكاك الجسدى المباشر وهذا التحرش يشمل الفتيات والنساء من كل الأعمار. ان ظاهره التدين الشكلي لم تشفع ابدا لحمايه الانثي من مخاطر التحرش بل علي العكس زادت الامور سوءا وهذا يعيب مجتمعاتنا العربيه أكثر من المجتمعات الاوروبيه التي تختلط فيها المعايير وتنعدم فيها التقاليد والاعراف بدعوي التحرر .. لكن هي كارثه عندما تنعدم هذه المعايير وتزدوج من أجل تبرير الاخطاء لمجتمع ذكوري يقال انه عربي مسلم ..فهل أخطأت في العنوان أم انا علي صواب .. " رشا لاشين "
<!--
<!--<!--


ساحة النقاش