
لأنني واحده منهن كثيرا ما يزعجني نظرة الناس الي كفتاه تأخرت في سن الزواج اذا كان في الشارع .. في البيت مع الاهل .. بين الأقارب .. في العمل .. حتي علي الفيس بوك لم ترحمني ألسنه الناس وكأنني انا الفتاه الوحيده التي وصلت لهذا السن ولم تتزوج .. ولم يرحمني أيضا الشعور بالوحده حتي داخل نفسي وزواج الصديقات بلا استئناء جعلني حتي وحيده لا أعرف الي اين اتنزة أو اذهب .. قتلت لدي البسمه والشعور بالفرح .. نظرة الاهل لي قاتله ودائما إشعارهم لي بأن اخواتي الذين تزوجوا اصبح لديهم العصمه في التحكم بمجريات امور حياتهم علي عكسي تماما .. دائما مسيرة وفقا لأمزجه الأبوين ليس لدي قرار اصنعه لأنني باختصار لم احصل علي لقب زوجه
وبما انني أكبر اخواتي فهذا يسبب لي حرجا شديدا بين الناس وخاصه ان الكبري دائما هي التي تسبق اخواتها الاصغر في الزواج ..حتي أن المسلسلات التي تناقش مشكلتي التي هي مشكله الملايين من البنات الاتي لم يتزوجن وتاخر سن زواجهن تجعلني اؤمن تماما بأن المواقف الحياتيه التي تحدث لهن هي مشابهه تماما لما امر به مثل مسلسل عايزة اتجوز ومسلسل نعم .. مازلت آنسه .. وقد ناقشت هذه القضيه الخاصه العامه في كتاب قمت بتأليفه قبل الثورة ولم يسعفني الوقت او الحظ في طباعته عن قضيه العنوسه حيث تناولت مشكله العنوسه بعمق ووصف دقيق للحاله النفسيه والشعوريه للفتيات المتأخرات في سن الزواج كالتالي "
شيء ما ضد الطبيعة يحدث ويتكرر مع معظم بنات مصر وكلهن جميلات وأنيقات مثقفات .. جامعيات .. أغلبيتهن من ذوات المناصب المرموقة ولا شيء يعيبهن سوي كلمة (عانس) هذة الكلمة فرضتها الظروف عليهن وليس بيدهن أن يظللن كذلك فالعنوسة نتيجة طبيعية للبطالة التي يعاني منها الشباب والمادة هي الوسيلة لبناء بيت وأسرة والحلم بمستقبل أفضل لأطفالهن فضلا عن ذلك .أقول لماذا يحدث هذا ضد الطبيعة لأن الأمومة غريزة في الأنثي .. والحب غريزة .. والجنس غريزة .. وعدم زواج هؤلاء الفتيات يترتب علية أشياء كثيرة منها الآلام النفسية التي تحدث لهن نتيجة حرمانهن من كل هذه الغرائز فاذا لم تتكلم الألسنة خجلا من المجتمع فان أجسامهن تتكلم ولا أحد يشعر بهن لا نفسيا ولا فسيولوجيا ولا عمليا .
وانقاذا لما يستطعن انقاذة من بقاياهن بعد الثلاثين فان بعضهن يضحي ويتزوجن رجالا أقل منهن في المستوي العلمي والثقافي والاجتماعي والفكري من أجل انجاب الأطفال فالزواج أصبح في هذة الحالة وسيلة للانجاب ليس الا ...
وليس من المهم في رأي بعضهن أن يحدث طلاق أو يتقبلن الوضع علي ماهو علية ولكن المهم أنهن أنجبن أطفالا أشبعن لديهن غريزة الأمومة ويردن أن يسمعن كلمة "ماما" ..
والدليل علي صحة هذا الكلام أن تذهب عزيزي القاريء الي محاكم الأسرة لتري كم السيدات اللاتي يرفعن قضايا الطلاق والخلع علي أزواجهن لاستحالة العشرة بينهما لأسباب اجتماعية واقتصادية في أغلب الأحيان .
مصر تتغير كل يوم الي الأسوأ ومعها تتغير العقول والقلوب .. فالجهل يزيد والحب أصبح شحيحا عملة صعبة ليس لها أسواق .. كذلك الرجال الحقيقيون أصبحوا بضاعة قليلة في السوق السوداء ..رجال اليوم يتدللون ويطلبون الآنسة والمطلقة والأرملة بشرط أن تكون لدي أي منهن شقة الزوجية .. وأن يشاركن في الأثاث وأسألوا مكاتب الزواج !!!
يمر بنات هذا الجيل اللاتي يعانين من العنوسة بأزمات نفسية عنيفة وأكثرها ينجم عن انعدام الثقة بالنفس مما يدخلهن في نوبات اكتئاب واحساس بالدونية وخاصة عندما ينظرن لمن هن أقل منهن في الجمال والمؤهل وقد تزوجن وأنجبن أطفالا كن يرغبن في انجاب أطفالا مثلهن
وهذا لا يسمي حقدا وانما أسفا علي أنفسهن خاصة بعد أن تخطين سن الزواج .. فضلا عن نظرات المجتمع التي لاترحم .. من الجيران والأصدقاء والأقارب وكأن كلمة (عانس ) قد أصبحت سبة في حقهن .
فهناك بنات جميلات ذوات منصب ومؤهل عالي وعلي قدر كبير من الثقافة والتدين ولا ينقصهن شيء يعانين من العنوسة ومن ضغوط الأهالي عليهن وخاصة اذا كان الأهل ليسوا علي دراية أو معرفة كاملة بما يدور في نفوس بناتهم ولا يشعرون بما يحسوا بة من حرمان عاطفي وحرمان من الأمومة نضيف الي ذلك الي أن بعض الأهالي وليسوا جميعهم يضعون سياجا علي بناتهم ورقابة تزيد من حدة اكتئابهن والايحاء لهن بأن الزواج هو الجنة في حد ذاتها ولكن هذه ليست الحقيقة فالزواج حياة أخري مليئة بالمسئوليات والضغوط أيضا حيث أنة سنة الحياة التي لايستطيع بعض الشباب الوفاء بها وتنفيذها فهل نحن علي مشارف علامات القيامة الكبري؟!
وقد قابلتني الكثير من هذة الحالات من هؤلاء البنات اللاتي يعانين من العنوسة التي تسبب فراغا كبيرا لديهن .. العنوسة تترك فراغا في القلب .. وفراغا في الوقت .. وفراغا في النفس .. فلا حب .. ولاطموح .. ولا أمل يدعو هؤلاء البنات لأن ينظروا الي الحياة بمنظار أجمل وأحلي .. وهناك الكثير من القصص المحزنة والمؤسفة التي تحدث لبعض البنات المحرومات من الزواج تبرز مدي معاناتهن النفسية بسبب الفراغ الذي خلفتة مشكلة العنوسة في حياتهن فهذة (ف) التي تظهر علامات اليأس علي وجهها والتي عندما تعرفت عليها لأول مرة تشتكي من الوحدة والفراغ رغم أنها تعمل بمهنة محترمة أعتقد أنها اذا ركزت فيها قليلا وأعطتها كل اهتمامها سيزول هذا الاحساس تدريجيا ولكن ضغوط أهلها وسوء معاملتهم
لها جعلها لاتفكر في اي شيء سوي أنها تتمني الموت وقد فكرت كثيرا في الانتحار .. حيث خوفهم الشديد عليها جعلهم يدققون في دخولها وخروجها وزياراتها لأصحابها وبذلك أصبحت حياتها سجنا كبيرا حديديا لايلينة الا فارس الأحلام بشروطة وبالأمر الواقع الذي ربما لايرضيها والذي قد يصدمها أحيانا فعليها أن تقبل والا ....!
وفي أحد منتديات حل مشاكل العنوسة علي شبكة الانترنت لفت نظري كلمات قليلة معبرة تصف حال الفتاة التي تحرم من الزواج بسبب الظروف والتي كان نصها كالتالي : وصلت الي الأربعين ولم تتزوج ....جميلة بأخلاقها .. بصفاتها .. بتعاملها .. بشكلها .
جميلة .. القوام "والعيون" .. الفم .. الشعر .. اللون .
غنية .. بأخلاقها .. ومالها .. وراتبها .. وأملاكها .
معلمة "تخطاها (الزمن ) ولم .. تتزوج ...!!
رغم كل ماتملكة من مقومات (الأنوثة) والمال والجمال والثقافة والعلم (لم تتزوج ) ....!
لمااااااااااااااذا ؟ كانت تنتظر فارسها ...
اليوم .. غدا ... الأسبوع القادم .. الشهر القادم ... العام القادم .
مرت الأيام والأسابيع والشهور والأعوام
وبقيت دون زواج
لم تكن تنتظر السراب ... أبدا فمثلها "يطلبها كل الفرسان .. جاءها الفارس الأول .. وعمرها 18 عاما .
وفي كل عام يأتيها (فارس ) جديد !!!
وطيلة 22 عاما أتاها أكثر من 30 فارسا
ولكن لم تتزوج ... لمااااااااذا !!!
انهارت قواها ... وذبلت وردة شبابها
غزي الشعر الأبيض رأسها
تمسكت بدينها وشرفها ... وتعلقت بربها وبصلاتة المفروضة وقيامها في آخر سويعات( الليل)... قدر الله عليها .. بمرض (عضال) .. أقعدها علي السرير كثيرا ...عاشت سنوات ثلاث علي سرير أبيض بدلا من أن ترتدي (فستانا أبيض ) !!! وفي آخر أيام عمرها ... بل وفي آخر ساعات عمرها ...لا..لا..لا بل في آخر لحظات (نبضات قلبها ) وقبل (خروج روحها الطاهرة ) بلحظات ... طلبت أن تري أبيها .. أتاها مسرعا ... يتسابق مع الريح . ابنتي... غاليتي ... تناديني ...أتاها بأسرع ماتكون سرعة البشر أتعلمون لماذا كان يسرع في خطواتة ... أتحسبونة يسرع شوقا واطمئنانا علي ابنتة (الطاهرة ) ؟!
أتحسبونة يسرع لينصت لها ويستمع لشكواها ويستمع لنبضات عذابها ... في روحها وعواطفها .. لا والله ..
لقد كان يسرع متوقعا منها أن تمنحة (بطاقة الصرف الآلي ) ..أتاها ليأخذ منها آخر قطرات تعبها .
اقترب منها .. فقالت .. ياأبي .. اقترب مني
اقترب منها .. قالت "اقترب أكثر " فاقترب حتي وضع أذنية علي شفتيها فقالت : ياااااااااااأبي قل (آمين ) فقال أبيها آمين فقالت ثانية وثالثة (قل آمين ) فرددها خلفها مرتين آاااامين ...آاااامين ..
فقالت بزفرة حارقة وآهات تشتعل من نار قلبها ...وعذابات طويلة " يااااأبي ... الله يحرمك من الجنة مثل ما حرمتني من الزواج ...يااااأبي ... الله يحرمك من الجنة مثلما حرمتني من الزواج ...يااااأبي الله يحرمك من الجنة مثلما حرمتني من الزواج ".
ولفظت أنفاسها الطاهرة وذهبت روحها الي ربها .. وتوفت .
ياويل هؤلاء الآباء .. ياويلهم من الله ... ياويلهم من الله .
انتهت الكلمات الحارقة والقصة الحزينة التي رسم نهايتها الآباء المتشددين في المهور ومصاريف الزواج ولم يشعروا بعذاب بناتهم وحرمانهن من عاطفة الحب والأمومة فالمرأة خلقت لتكون سببا في تعمير الأرض مع الرجل .. خلقت لتكون زوجة .. وأم ...
مع كل طلعة شمس يلتحق مئات الشباب من الجنسين في مصر بقطار العنوسة حسبما تؤكد الدراسة الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية التي ذكرت أن نسبة غير المتزوجين من الشباب من الجنسين بلغت 30% وبالتحديد 29,7% للذكور و28,4% للاناث وهو الأمر الذي يهدد بفساد وانهيار المجتمع المصري اذا كنا نؤمن بأن الأسرة هي نواة المجتمع ورغم ذلك فان جهود العمل الخيري مازالت قاصرة في هذا الشأن ومنحصرة في دعم الفقراء والأيتام .. الا أنة ورغم قسوة الحقيقة التي تصطدم بها الكثير من آمالنا فان هناك من يحاول أن يحافظ لهذا المجتمع علي تماسكة وترابطة فنجد العديد من الجمعيات الخيرية تقوم برعاية هذة الآمال فتساهم في تيسير الزواج وادخالة البهجة في نفوس الشباب ... واذا كانت الاحصائية السابقة قد شملت وجود نحو 5 آلاف مصري متزوج من 4 سيدات ومن هؤلاء الأزواج من يحمل درجة الدكتوراة أو درجات علمية مرتفعة وليس أصحاب المهن أو التجار وحدهم في حين زاد عدد من يجمعون بين زوجتين فقط الي قرابة مليون مصري .
ومن أهم أسباب عنوسة الأغنياء هو عدم تحقق التكافؤ بين الطرفين وخاصة البنت الميسورة الحال , لأن الرجل اذا أراد الزواج فانة يختار مايشاء علي عكس البنت والتي لابد علي زوجها أن يكفيها اقتصاديا حتي يتحقق شرط قوامتة , كما أن الفتاة ذات الدخل المرتفع تخاف ما اذا تقدم اليها شاب من طبقة أقل يطلب منها أن تجلس في المنزل ولا تعمل مما يؤدي الي أن ترفض مثل هذا الزواج حتي لو كانت تميل الية ولأمها تري أنها بالعمل قد حققت جزءا من ذاتها وطموحاتها ويصعب عليها أن تتنازل عن هذا الجزء بكل بساطة حتي ولو من أجل الزواج .
ولقد كام يوجد تقارب اجتماعي واقتصادي بين الطبقة الوسطي بشرائحها المختلفة والطبقة الغنية , لكن في الوقت الراهن اتسعت الفجوة بين الطبقة الوسطي والطبقة الغنية جدا مما أدي الي عدم قدرة الشباب علي توفير تكاليف الزواج بما يحقق شرط التكافؤ .
كما أن الأسباب التي تدفع الي الخجل من هذة الزيجات أن أعراف المجتمع تأخذ قوة القانون وقد جري العرف علي أن المرأة غالبا ما تتزوج من شاب يكبرها سنا كما أن الأكبر سنا ينظر الية علي أنة أكثر خبرة كما ينظر للأنثي اذا قبلت الزواج من شاب يصغرها أنها تنازلت لعيب فيها أو ينظر اليها أنها غررت بشاب أصغر منها وضحكت علية حتي تزوجتة .
أما الدكتور فكري عبد العزيز استشاري الطب النفسي فيري أن هناك بعض الشباب يعزف عن الزواج لأسباب نفسية منها مايري من مشاكل في بيتة حيث تنعكس هذة المشاكل سلبا علي نفسيتة ويظن أن الحياة الزوجية كلها هكذا فيفضل العزوبية بعيدا عن المشاكل وقد يكون السبب متعلق بالغدد الجنسية وضعف افرازاتها ولذلك يجب أن يعالج هؤلاء الشباب نفسيا وطبيا بمساعدة الأهل .
ويضيف الدكتور عبد العزيز أن بعض الشباب قد يمر بتجارب فاشلة في الارتباط مما يؤدي الي كراهية الجنس الآخر و تمني زوالة , وهناك بعض الشباب لايري ضرورة التسرع في عملية الزواج رغم قدرتة المادية , ظنا منة أن الزواج تحمل للمسئولية وهو لم يستمتع بحياتة بعد ومثل هؤلاء الشباب يحتاجون الي معرفة أهمية الزواج وقيمتة ودورة في الاستقرار النفسي للانسان فالدراسات تؤكد أن الانسان المتزوج قادر علي العطاء لمجتمعة بشكل أفضل ..
وهناك سبب آخر لتأخر سن الزواج لدي الشباب حيث أن أغلب الشباب يتأخر سن زواجهم لظروف قهرية خارجة عن ارادتهم فهؤلاء يشعرون بالاحباط والكآبة والسخط علي المجتمع الذي لايساعدهم لحل مشاكلهم.
ولذلك فهؤلاء قد يلجئون للحرام لاستنفاذ طاقتهم لأن الشباب طاقة فان لم تجد طريقها للحلال اتجهت للحرام وهناك شباب يؤجلون زواجهم بحجة الاستمتاع بالحياة . فاذا كان الاستمتاع بالحياة يكون عن طريق ارتكاب الحرام فيا شباب أنتم تعلمون حكم الله في ذلك مع العلم بأن الاستمتاع بالحلال يعد أعلي أنواع الاستمتاع لأنة يجعل الشاب في حالة نفسية متوازنة .. أما من يؤجل بسبب تحمل المسئولية فنقول لهم ان اكتمال الرجولة لايتأتي الا بتحمل المسئولية التي هي رسالة الانسان في الحياة .
أما الشباب الذين يؤجلون بسبب استكمال الدراسات العليا فنقول لهم تأجيلكم للزواج يشتت عقلك ويقلل من فرص تفوقك بل ويقلل من فرص اختيار الزوجة المناسبة نظرا لكبر السن أما الشباب الذين يؤجلون بسبب ايجاد الزوجة المناسبة فيجب أن يتعلموا أولا كيف يتخذون القرار المناسب في الوقت المناسب وعندها سوف يتخذون قرار الزواج في الوقت المناسب . وعندها سوف يتخذون قرار الزواج في الوقت المناسب .
ويري البعض أن الزوجة الثانية حلا لأزمة العنوسة ليست أزمة فالزواج نصيب مقسوم كالرزق ولكن الجميع يتفقون علي أنها مشكلة تلعب فيها الأزمة الاقتصادية دورا كبيرا ويجني الوطن العربي كلة نتائجها ...
ورغم ذلك كلام الناس يذبح ونظراتهم تخنق الكثيرات وتعليقات الزملاء بالعمل سواء كانت سخريه أو شفقه تحطم النفس وتصيب الكثيرات بالاكتئاب فينزوين في بيوتهن بسبب شعورهن بأنهن منبوذات من المجتمع .. هذا المجتمع المليء بالعيوب والتناقضات اصبح جلادا وحاكما علي هؤلاء الفتيات بأن يتنازلن ويتزوجن من متزوج أو مطلق أو أرمل بسبب عامل السن فترفض الكثيرات وهذا حقهن في اختيار شريك الحياه المناسب فلم العجل ؟!
"رشا لاشين"


ساحة النقاش