هنا مجتمع رغم امتلاكه اجمل ما نزل في الدنيا ألا وهو القرآن الا أنه اعتاد أن يهين المرأه ويجرحها وخصوصا الارمله والمطلقه التي دائما ما تكون مكسورة بسبب هجر رجل أو فقدان رجل .. الكل ينظر لها علي أنها لقمه سائغه .. قطعه لحم ينوي الذئاب افتراسها وأقصد هنا اصحاب القلوب المريضه وهم كثيرون في عدد الليمون .. المرأه ليست جسم أو شكل أو ظروف أو سله مهملات يلقي فيها الرجل احماله ومتاعبه وينساها في افراحه ومناسباته السعيده بل هي عقل يحترم .. جسد يؤتمن عليه .. حياه جميله إذا أعطيتها أعطتك " حبا " و" اخلاصا " وحنانا " و" عطفا " " وجها بشوشا " و" كلمات رقيقه " وأحاديث تمتليء بالمرح " لا نريد أن نوأد مشاعر المرأه في مجتمع يدفعها الي ان تتأبلس ونبرأ أنفسنا ونلقي اللوم عليها .. المرأه مثل الزجاج الرقيق أذا كسرتها جرحتك .

اُثار ضيقي خبر يثبت اننا نرجع الي الوراء في معامله البنات والمراة علي وجه الخصوص في استعاده لمجتمع يوأد البنات علي طريقته " اب لديه ثلاث بنات في عمر الزهور قرر ان يتخلص منهم بطريقته الشيطانيه فتدرب علي يد احد الحواه واشتري منه ثعبان كوبرا وسلط الثعبان ان يذهب الي غرفه البنات كي يلدع كل منهن لدعه الموت .. عدنا من حيث اتينا .. نسينا دين يحفظ المراه ويجعلها ملكه متوجه فوق كل النساء ..ألا يعلم هذا الرجل المنزوع الرحمه انه خسر جنه عرضها السماوات والارض واستعد للسفر الي جهنم سريعا باعتراضه علي رزق واسع وهبه الله اياه .. هل ذنبهن انهن خلقن بنات ؟!.

نحن في مجتمع يرصد حركه المراه المطلقه في ذهابها وايابها ويحسب عليها الضحكه والدمعه والفرحه ويريد ان يحبسها في قمقم العادات والتقاليد الميته .. وينكر وجودها ويهمش دورها ويتفنن في معايرتها بانها مطلقه او ارمله أو عانس وغالبا ما تكون التهمه المنسوبه اليها هي سوء السلوك دون اثباتات
أو دليل .

مجتمع يمتليء عن اخره بفتيات فاتهن قطار الزواج واصبحن عوانس وكأن عدم الزواج او تاخره هو مصيبه المصائب .. فأما أن تقبل ان تكون الزوجه رقم 2 او 3 او يغضب عليها المجتمع ويتهمها في شرفها .. كثيرات مدمرات نفسيا بسبب نظرة المجتمع لهن وأن قله امكانيات الشباب كانت سببا في العنوسه المطردة التي شابت مجتمعنا .

مجتمع يخنق المراة يعتبرها وجبه كامله الدسم يسهل التهامها ولا يتق الله في اعطائها حقوقها وخاصه التي مات عنها رجلها فكل صديقاتها خائفات من ان تخطف زوج احداهن فيحدث الحذر في المعامله ودخول المطلقه او الارمله الي البيوت ليس سهلا .. مشكله معقده حقا .

تعيش وحيده خائفه قلقه حزينه ممنوع عليها ان تعيش أو تعمل في سلام فكل هذا حرمه المجتمع القاسي الظالم فالموت المعنوي يكون كثيرا من نصيب المراة المسكينه في مثل هذه الحالات الثلاثه .. مطلقه او أرمله أو عانس ..

حتي مجتمعنا تفنن في اطلاق امثاله الشعبيه التي ترثي حال الام التي تلد البنات مثل" لما قالولي دة ولد اتشد حيلي واتسند ولما قالولي دي بنيه الحيطه وقعت عليا " و ايضا يامخلفه البنات ياشايله الهم للممات " وأن ماتت أختك انستر عرضك و"البنت ياتسترها ياتقبرها" و "صوت حيه ولا صوت بنيه " واللي تموت بنيته من صفاوة نيته " وهكذا من الامثله المستفزة لكثير من الجنس الناعم .

وقد تكره المرأة انوثتها حين تنشأ علي معامله أسريه قاسيه وشديده منذ الصغر غير قائمه علي التفاهم والود والاحتواء فتفشل حتما في اسعاد زوجها ومن هنا كثرت حالات الطلاق .

نحتفل كل عام بعيد الأم ولا نعلم ان هذه الأم عانت كثيرا وتحملت مسئوليه أبناء كان من الممكن بسبب سوء الأحوال أن يتحول الأبناء الي نماذج سيئه في المجتمع ونقول عذرها معها الا انها تحملت قسوة مجتمع وفعلت المعجزة وتحدت الظروف وخلقت نماذج يحتذي بها ويتخذهم الكثير من الشباب قدوة وقد تكون هذه الأم في النهايه أرمله أو مطلقه ..

 "رفقا بالورود في جنينه الأشواك "

" رشا لاشين"

المصدر: الكاتب ومجله لها
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 95 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2012 بواسطة rashalashen2012

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,334