غربة أم مدينة
أحمد شاب طموح , يرغب في الكثير والكثير , وحال قريته لا يساعده على تحقيق أحلامه , وهى بلدة مقفرة طاردة للشباب , قرر أحمد الرحيل إلى مدينة الازدحام مدينة القاهرة , قابل أحمد صديقه الحميم وصرح له أنه سيسافر إلى القاهرة للعمل وانه يرغب في التحضر وتحقيق أحلامه فرد صديقه , يا صديقي لا ترحل وابحث عن عمل هنا في قريتنا ؟ أحمد لا يا صديقي فأنت تعلم حال قريتنا , الصديق هل يا أحمد ستترك قريتنا ليستحوذ عليها غيرنا , أحمد : هذه القرية أصبحت ليست بقريتنا , الصديق : نحن الذي تركناها لغيرنا , احمد ولكن الحال سيئ كما ترى , الصديق : هذا الحال عامل مشترك فالمجرم ليس القرية فقط ولكن الصديق نحن مشتركون في ذلك , أحمد وقد هم بالرحيل : نلتقي مساءا على محطة القطار . وجاء المساء واعد احمد نفسه للرحيل وخرج ليركب ( التو توق ) وقد دار حوار بينه وبين سائق التو توق الشاب وكان السائق غريب أيضا عن هذه القرية وهو من أهلها ليثب صدق حديث أحمد ووصل احمد إلى المحطة وكان بانتظاره صديقه أحمد وجاء القطار وودع احمد صديقه وركب القطار وفى ليلة بائسة طويلة قبل دخول القطار إلى القاهرة أرهق من تعنت لموظف القطار (الكمسري ) ومطاردة الروائح الكريهة له والذين يفترشون القطار والكثير من هذا القيل وفى الصباح وصل القطار إلى القاهرة ونزل الشاب ونظر حوله للزحام العجيب دون اصطدام بين الناس وخرج احمد من المحطة وعلى جانب المحطة وجد عربة صغيرة للفول فتوجه نحوه ليتناول إفطاره فتناول الإفطار وقام ليبدأ رحلته فأراد أن يعبر الطريق وفى منتصف طريق العبور رن هاتفه الخلوي فاخرج الهاتف ونظر إليه وكان المتصل أمه ولكن قبل أن يجيب وفجأة اصطدمت به سيارة ملاكي وتجمع الناس حوله فاخذ ينظر إلى تلك الوجوه ووجهه ممتلئ بالدماء وجاءت سيارة الإسعاف وحملته وتفرق الناس وكأن شئ لم يحدث وظل يرن الهاتف ولا مجيب فقد مات صاحب الهاتف احمد
بقلم الرحال الوحيد
وليد شوقي ليسانس اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية
وليد الرحال الأسواني
أقسام الموقع
عدد زيارات الموقع



ساحة النقاش