المركز الثانى عشر مكرر طارق يوسف السيد سعد مصر عن قصيدة ثَوْرَةُ قُدْسُ رَبْيْعُ عُروَبَتِنَا
ثَوْرَةُ قُدْسُ رَبْيْعُ عُروَبَتِنَا
***
َأدْعُوكَ لِلْقَلبِ اَلْجَريحِ اَلْمُشوقِ
وَلِمنْ مِثْلِى وَلِلوْمِ اَلْحَبيبِ اَلْمُبْهرِ
فَمَا هَجْرُه عِنْداً أَوْ كِبْراً لنَا
وَإِنمَا هِى مَنْعَة اَلأَبِى اَلْمُظَفرِ
أَفْراحُه إِعْراضُ أَتْراحِ لَنبيلِ
أَحْيتْ اَلْقَلبَ بِأسْهِم اَلْمُفْتَقرِ
إِنِى لَمِصْرُ لَا أَهَابُ مَوتَ أَبْنائِى
إِلاَ أَنَنِى أَضْحَى أَرُوْمَ نَصْرَاً مُؤَزَرِ
قَدْ تَركْتُ لِجَلادِى ثَوْبَ اَلْعُهرِ
وَلَكنِى لَمْ أَتْرُكْ ثَوبَ اَلْتَصَبُرِ
مِنْ حُسْنِ فَأْلِى أَنِى بِاْلسَلامِ مُتَوعِدُ
وَإِنْ خَابَ ظَنِى فَإنِى بِالْرَدَى أُبَادِرُ
مِثْلِى مَثْلُ عُرْبِ يُدْعَى لِكُلِ جَليلةِ
وَمَنْ سِواىَ فِدَاءِ لِأَرْضِ قُدْسِ مُقَهَرِ
قُمْ ثُرْ أَيُهَا اَلْعَربِىُ بِكُلِ عُروبَتىِ
إِنْى أُنَادِى فِيْكَ إِخْلاصِى اَلْمُعَطَرِ
لِأَجْلِ كَرَامَتِكُمْ و كَرَامَتِىْ يَا أُمَتِى
شَرفٌ مُفَدى لِكُلِ قَلْبِ طَاَهِرِ
يَطْعَنُ بِاْلنَقْضِ إِعْرَاضَاً بِأَلْسِنَتهِ
وَيَقْتُل عَنْكُمْ بِسَيْفِ مُحَمَدِ اَلْمُبَتَرِ
وَإِنِى لَمِصْرُ اَلتِى ضَحَتْ كَثيِراً مِنْ
أَجْلِ قُدْسِ شَاْءَ اَللهُ أَبَداً تُهَجَرُ
وَأَنْتِ يَا قُدْسُ اَلْتِى فِى كُلِ قَلْبِ
عَرَبِى تَحْيَا فَوْقَ أَعْنَاقِ طِفْلِ مُصَغَر
هَلْ تَرأَفَانِ عَلى قَلْبِ عَلِيلِ لَا هُوَ
سَجِيْنُ وَإِنَمَا طَائِرُ مُحَلِقُ مُنَشَرُ ؟
صَاَرَتْ تَضْرِبُه اَلأَكُفَ هَلْ بِه
حَيَاةِ كَيْفَ وَصَارَ عَقْلُه مُفَجْرَ ؟
إِسْتَباحَ ضُيُوفُ اَلْعُهْرِ أَرْضَ جُدُودِهِ
وَهُو مَا مِنْ سَبيلِ لِطِفْلِ ضَعِيْفِ مُعَقْرِ
وَلَمْ تُحَسْ لَهُ أَوْجَاعٌ فَأَبَى إِلَا اَلْرَدَى
مِنْ أَجْلِ إِحْيَاءِ قُدْسِ بِاْلمَوْتِ مُفْتَخَرِ
هَذِى بِلادُ دِيْنِى وَأَرْضُ أَقْصَاى
كَانَ قِبْلتِى اَلأُوْلَى وَاْلمُعْتَمَرِ
أَفَنَسِيتُمْ صَلَاحَ اَلْدِينِ فِى حِطِينِ أَمْ
نَسِيتُمْ كَراَمَتَكُمْ وَنَخْوَةَ اَلْمُفَكِرِ ؟
وَمِنْ أَيْنَ لِإنْسَانِ عُروْبتِى بِثِقَةِ
وَقَدْ زَرَعَتْ صُهْيُونَ اَلْمَكْرَ وَالْمُنْكَرَ
عُرُوبتِى طُفُولَتَى وَكُل أَحْلامِ اَلْعُمْرِ
أَيْنَ حَقِى فِى اَلْحَيَاةِ إِذَنْ يَامُكَفِرُ ؟
هَلْ أَرْثُوكَ وَطَناً أَمْ طِفْلاً حِيْنَ رَأَيْتُ
مَقْتَلَهُ كَادَ عَقْلِى يَطِيْرُ بَلْ يَتَفَجْرُ ؟
لَا تَعْجَبُوا مِن قَوْلِ شِعْرِى أَمْ قَلْبِى
اَلْذِى لِلْردَى لَيْسَ مُخَيَرَ بَلْ مُسَيّرَ ؟
مِنْ أَجْلِ أَحْلَامِ اَلْطُفُولَةِ أَبْتَغِى وَطَنَاً
صَارَ سَلامُه وَأَمَانُه بِالْقَلْبِ مُحَيِرَ
فَمِصْرُ قَلْبُ عُروبتِى وَالْقُدْسُ مِنْهَا
أَنْهَارِ نِيْلِ تُراقُ دِمّاءُ أَمْ تَجْرِىْ ؟
مَا بَالُ أُنَاسُ عُروبتِى صَمْوا وَصَمَتُوا
عَنْ كُلِ قَولَةِ حَقِ وَاضِحِ لَكِنَهُ مُتَعَثِرُ
مَا بَالُ شُعوبُ عُروبتِى أَغْفَلوا وَعَمْوَا
عَنْ صَوْنِ أَرْضِ لَهَا اَللهُ يَشْهَدُ وَيُقَررُ
وَيَا وَيْحَ أَشَواقِ قُلوبِهِمْ لَلْقُدْسِ فَقَدْ
مَاتَتْ مَشَاعِرُ حِسِّ جَلِيْلُ مُوَقَرُ
فَلَوْ عَلِمُوا عَنْ مَعْرفَتِى بِهِم لَتَيقنَوا
أَنْىِ اَلْشَهِيدُ لَهُمْ وَالْقَتيلُ اَلْمُغَررُ
إِلَى مَنْ أَشْكُو لَكَ اَلْلَهُمَ سِوَاكَ
مُفَرِجَ اَلْكَرْبِ اَلْعَظيِم وَلِكُلِ يُقَدِرُ ؟
فَيَا كَاشِفَ اَلْخَطْبِ بِسَاحِةِ اَلْأَقْصَى
أَلَمْ يَروَا دَمِى وَمُنْذُ مَتَى وَهوَ يُقَطِرُ ؟
تَمْضِى اَلْلياَلِى وَلَيْسَ لِلْقَوْلِ نَفْعُ
يُجْدِى وَللْطَائِفِينَ حَولَهُ وَضْعُ مُعَيَرُ
عِشْتُ بِأَرْضِ اَلْعُربِ سِتِينَ عَامَاً
لَمْ أَرْ إِلَاَ نَدْبَ اَلْحُزْنِ بِأَعْذَارِ
فَإنْ خِفْتُ مِنْ إِخْوَانِ اَلْعُربِ خُطَةً
تَحَسَبْتُ مِنْ يَهُودِ صُهُيُونِ اَلْمُضَمَرِ
وَإِنْ قُدِرَ لِى اَلْمَوْتُ لَا أَحْيَا بَعْدَ مَوَاتِ
لِأَنَّ طُفْولَتِى بِيدِ عَدُوِى تُغْتَالُ وَتُبَتَرُ
وَتُؤْلِمُنِى مِنْ اَلْأعَادِى مَكْرُمَةٌ وَشِيْمَةٌ
فَأَلْقَى مِنَ اَلأَعْرابِ أَوْجَعَ مِنْهَا وَأَصْبِرُ
وَلَوْ أَنَنِى قَدْ رَجَوْتُ اَللهَ وَحْدَهُ لَاغَيْرَهُ
وَرَغْمَاً عَنِى يَقْتُلوْنَ طُفُولَتِى عِنْدَ اَلْمَشَعَرِ
لَقَدْ قَنَعَوا بِصَمْتِ مَقْتَلىِ وَمَنْ بَعْدَ
اَلْقَنَاعَةِ بِالْوَهْنِ لِحَربِ بِصِدْقِ مُدَبِرِ
وَ مَا مَضَى إِنْسَانُ وَقَدْ أَخْلَفَ مِثْلَهُ
وَلَكِنَهُ يَرْتَجِى أَمْراً لِخَيْرِ مُقَدَّرِ
وَ تَنَكَرَ لِىْ عَدُوِى وَإَسْتَهَانَ لَمَاْ حَاْرَبْتُهُ
بِسَيْفِ عُروبتِى وَأَبَادهَا بِقَيدِ سِلْمِ مُحَقَرِ
فَأنَا اَلْذّى سَميتُه إِرْهَاباً وَحِيْنَ إِعْتَدىَ
يَتَشَدَقُ بِقَوْلِ وَاْلآنَ مَنْ اَلْمُرْهِبُ اَلْمُتَجَبِرُ ؟
وِإِنْى وَإِنْ أَغْلَقْتُ عَلَيْهِ جَوَانِحِى وَلَمْ أُفْصِحْ
فَإِذَا بِى أَرَاهَ بِأَوْصَالِ اَلْعُربِ يَكْثُرُ وَيُثْمِرُ
فَلَا تَغْتَرْ بِاْلنَاسِ مَا فِى كُلِ بِأَخِيْكَ
إِنْ كُنْتَ لِأَمْرِ جُلِّ خَطِيْرِ تَخَافُ وَتَحْذَرُ
فَوَاأَسَفَاهُ عَلَى عُروبِة أُمةِ أَضَاَعَتْ
فَجْرَ عِزَتِهَا بِهَدْىِ قُرْآَنِ لِكُلِ شَئِ مُنَورِ
وَوَاحَسْرتَاُه عَلَى شَبَابِ أُمَة عُروبَتِى
قَبِلَتْ مَوَاتَ شَعْبِ طُفُولَتِهَا بِأَسَفِ مُسَطّرِِ
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
نشرت فى 26 ديسمبر 2015
بواسطة qwertyuioasdfgh
أخبار الشعراء والادباء العرب
جريدة لنشر كل اخبار الشعراء والادباء واجمل ما كتبت اقلامهم رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير الشاعر / خالد بدوى »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
116,050


