طفل غريق
رمتهُ أمواجُ البحرِ؛ رأفتْ بجسده الصغير حيتانهُ :قانون البحار :الكلُّ يصلحُ أن يكونَ طعاماً ،ولكن صرخاتُ الأم كانت مدويةً في قاع البحر، ارتعبَ الجميعُ وتصوّرَ الآخرون أن يومَ النفخِ كان حاضراً.
الكلُّ كان مشغولاً بنفسهِ . لحظاتٌ مرعبة، خيّم السكونُ على أهل القاعِ .في لحظةٍ حرجة هبط عليهم ملاكٌ صغيرٌ يبتسمُ للجميعِ، ويعلنُ لهم أنّه صديقٌ جديد ،هربَ من صخبِ البّرِ ؛تلقفتهُ أجنحةٌ الملائكةِ ،حملتْ روحَه وعرّجتْ بها إلى السّماء ،بقي الجسدُ الطاهرُ تُحيطُُ به هالةٌ من النور. تجمّعَ سكّان البحار وقرروا أن يرجعوه إلى البر وسط اعتراض حوريةٍ صغيرة، كانت تتمنى لو يبقوه معها ؛ أنيساً لها في وحدتها. اجتمعوا عليه واجتهدوا في رفعه فلم يستطيعوا . تعالتِ الأصواتُ وارتبك الجميع ؛فهبطتْ نفسُ الملائكة ليحملوه إلى شاطىءٍ بعيد ؛ ينامُ كعادتهِ والكلُّ يخافُ من سطوته.
نشرت فى 4 سبتمبر 2015
بواسطة qwertyuioasdfgh
أخبار الشعراء والادباء العرب
جريدة لنشر كل اخبار الشعراء والادباء واجمل ما كتبت اقلامهم رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير الشاعر / خالد بدوى »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
116,111


