براءةُ اليمِّ من دمِ "إيلان".
.
.
.
عملُ "الموتِ" هو أن يُنْهِيَ "حياة" البشر، ويرسلَ "عزرائيل" يقبضُ أرواح الناس.
لكنَّهُ، أحياناً، يشعر بالحزن، وينقبضُ صدرُه بالحرجِ والألم، وهو ينجزُ عمله ذلك، وينقلُ إلى عالمِه أفراداً أو جماعاتٍ؛ لأنَّ اللحظةَ، والطريقة، التي قام بها "عزرائيل" بمهمته، كانتا صعبتيْنِ جداً، وكانتا شديدتين على النفوس الشاهدة، والقلوب البصيرة، والضمائر الحيَّةِ.
ومثل ذلك، الطفل السوري، الذي مات غرقاً في اليَمِّ، فلم يحتملْ جثمانه اليمُّ، وطرحه فوق اليابسة، وكأنه يتبرَّأُ من "الجريمة المنكرة"، ويقول للعالمين:
ـ لستُ من قتلهُ.. أهلُ الأرض هم من قتلوه.


