جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

اصبح الوطن والمواطن فى حيرة -- كيف نمنع نظريات الاستنساخ -- كيف نقول للاستبداد اننا مللنا منكم افهموا -- كيف نمسك بحريتنا وحقوقنا ولا ياخذها منا سلطة او قوى فساد او اتجار دينى او ليبرالى --- النظام يستنسخ -- وهذا فى قصتى
--------------------------------------------
ممالك متكرره
مملكة مثل كل الممالك فيها أسرة حاكمه وأمراء أقارب بنفوذ غالب – وحاشيه تهوى الخضوع والركوع – فكلما زاد ولاء الخضوع أزدادت المكاسب
دخل على الملك أحد مدراء المصالح بعد أن ألقى أنحناء العبد التابع للحاجب – وشرح له أن الوزير الكبير له صرح بان يتخطى الحواجز وان أمر العرض لموضوعه جائز – فسمح له بالنفاذ من باب الى باب ومن حارس بعد حارس – ولم تمر إلا دقائق وكان أمام كرسى الحاكم ساجد
الحاكم بنظرة رضا لحسن أداء مدير الداخليه لولاء الخضوع الباهر يمنحه لقب وهديه بمال وافر
المدير / يستسمح الحاكم أن الأمر ليس طلب فضله فقط لكن الأمر يخص الرعيه وأمن البلاد فى ظل حكمه الزاهر
الحاكم / يتجهم ينطق – لما تشغل رأسى باى أمور تعكر صفوى – فما فائدتكم أذن فى المناصب – إلا يجب أن تمنعوا كل ما يكدر يومى وتجعلوا الأنس والراحه تسكن بالملذات فى فرشى – لا لا أريد أن أسمع شكوى ولا شىء ينغص لهو يومى وإلا سيكون سحب النعم والطرد والأتيان بمن يحسن الأعمال بسلاسل الحديد ويسوق البشر
المدير / فى خضوع وتذلل – مولاى صاحب النعم الأمر ليس شكوى ولكن مشورة منك لحسن الفكر
أرتاح الملك للتملق وصرح هات ماعندك
المدير / المتلوى بصوت فحيح خافت بكلمات مطاطيه تخرج وتعود من فمه تلوى المعنى وتشكله وتلونه
بان الرعيه يتذمرون من الحاله الاقتصاديه وأن هناك شباب تعلم يعلمون الناس الحريه يتحدثون عن الديمقراطيه
يقاطع الملك بصوته الحاد – ديمقراطيه – إلم أحكم أنا بالديمقراطيه إلم يجلس جدى وأبى على العرش بأختيار وأرادة شعبيه فى أستفتئات ديمقراطيه
المدير / نعم نعم سيد ومولاى ولكن هذا ما حدث نتيجة عطفك على الرعيه وقرارات منحك واباءك حق التعليم والمجانيه – عطفك زاد فخرج جيل من أوتاد تنصب وترفع رايات الحريات لتعلم حفنه الشرازم العناد – صحيح علمهم قاصر لكن مما يحدث سيكون هناك مؤشرات
يمسك الملك بطرف ذقنه مفكرا - ينطق ويسأل المدير وما رأيك أذن – ثم – لا أنتظر
وبصوت جهورى ينادى إين الوزير الكبير احضره لى وإين صاحب الديوان ومدراء تصريف المصالح والأعمال
يحضر الجميع فى هلع – يقولوا لبيك صاحب النعم
الملك / اسمعوا ماقاله مدير الداخليه ورئيس حبكة الامن القوية لأسمع ارائكم
كلهم فى وسواس خانس ينتقل لهم المعنى والمشهد تراه الأذن من الأذن وكأنها مداوله فى قاعة محكمه – ليس فيها غير جان كفره بكل سلطان إلا سلطان المصالح وأعلان الولاء لصاحب نعم البلاد – كأنهم فى قداس منتصف الليل يشعلون النيران ويفكرون فى شكل القربان
يتقدم الوزير ليقول – مولاى ما علينا سوى كسر الأوتاد وأن يقتل ويسجن كل –
الملك/ يقاطعه – انتظر – وأنظرو جميعا كسر الأوتاد جائز – وأن تفتح السجون وتكدس – ويقتل كل من يتعجرف – ويهجر من البلاد كل من لا يرضى بالنظام وشرعية الاستسلام – وانى فى تصريح سأعلن المبدأ وآتى بمكبر الصوت والكاميرات تعلن لكل جهاز فى بيت ومقهى وسوق ومذياع فى كل الطرقات يروج – أن ملك البلاد يعلن أن شرزمه من رعاع يفسدون فى الأرض ولضرب الأمن والرخاء
وأن الخير كل الخير والصدق فى كل المدراء والاعوان وأن يلتفوا حولهم ليحفظو شرعية البلاد
بدأت حملة الاعتقالات والقتل والتهجير – وعاد مدير الداخليه للملك يستشير – ان الحال مازال لم يستقيم -- - فهل نخلى البلاد ونطرد العباد ونستريح
هنا الملك عينه تلمع لفرحه أن عند الأخلاء لم يعكر صفو مزاجه وأنس يومه أحد من الرعاع
فأطلق للمدير الضوء الاخضر أن يريح البلاد – وتشتت العباد فى الارض وبهذا نستريح – وبالحياه ننعم
اخليت البلاد وشردت الرعيه – فى البلاد – ومن رفض الرحيل كان القتل والتنكيل – وقليل بقى فى سجن صغير ليكون رمز وذكرى وتدريب على أى تكنولوجيا جديدة فى التعذيب
مر أسبوع والملك وكل حاشيته ومدراء المصالح مرتاحين – يطلبون من مدير الغناء والتمثيل زياده فى نوعية الترفيه – وأزداد نهم الطعام – وزادت المخلفات والأقذار والحشرات أنتشرت – ورائحة العفن نشرت
تذمر الملك واقاربه وحاشيته وطلبوا مدراء الخدمات والمصالح لأجل حل المشكله وأحضار الجديد من الطعام وأسباب التسليه
كانت شكوى المدراء أنه لا يوجد من يعمل ويخدم وأن ليس هناك عباد فالبلاد خاويه
الوزير – اقترح ان يسرح جند الأمن والخدمات لكى يقوموابعمل النظافه
وكبير – الديوان صرح بأن يسرح من أجهزة الأعلام وصحف الهتاف والأشعار وأن تتحول الأقلام إلى مناجل تحصد من الغيطان لنا طعام وثمار
ويهمس أبليس بلسان مدير الداخليه – آى يامولاى - تأمر الحشيه والوزير بمهمة النقل والطحين وخبز الخبز للملك والأمير
الملك / يبتسم للفكره ويأمر بأن يكون الأمر الأن وليس غدا
ويسأل من سيقدم ويآتى ليحضر أمامنا من الطعام وكل المسأله ومن سيغسل ثيابنا وينسق قاعتنا وصيانة سيارتنا
يقول المدير الهامس / عليك بأقاربك يامولاى فأنت وزوجتك والأمير وما بعدك الطوفان
فيأمر الملك وتظهر على طبقة الأمراء نظرة التذمر لكن بخضوع للأمر المهان
يسأل الملك / وأنت ما دورك يامدير الداخليه
فينظر ابليس من العين الداخليه ويقول - أنى على أمرك أراقب وأحمل العصا والبندقيه وأمسك بلجام عبادك الجدد لتكون المملكه ورديه
يختلى به الوزير الذى كان كبير على جانب ويقول بهمس – ماذا فعلت بنا ياأبن الداهيه أجعلتنى أتحول من عبد للملك الى أحد الرعاع بعد ان كنت وكنتم تآتونى خاضعين
ينظر له مدير الداخليه فى أستعلاء ونفسه تحدثه - جائتنى الفرصة لاكون فوق الجميع فى علاء حتى يحين الوقت وأكون للحكم قافز وعلى كرسى الحكم جالس –
ويستدير وكانه على المسرح فى حركه تمثيل بهلوانيه – يرد بصوت عال وتصريح وكأنه للملك يشير أن الأخلاص عنده وحده وللأخرين يحذر ويقول –
أن حفظ الله الملك – وهكذا تبنى جديد الممالك الفتيه – بخضوع الرعيه
مع تحيات جريدة أخبار نجوم الأدب و الشعر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير الشاعر / خالد بدوي