جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ما زلنا مع صناع الحياة ومنذ حلقتين ونحن ننادى بإقامة نهضة لبلادنا... ليس منذ حلقتين فقط وإنما هذا هو هدفنا منذ أن بدأنا حلقات صناع الحياة، وما كان من المشروعات التي قمنا بها في المرحلة الأولى من جمع الملابس وحماة المستقبل ومحاربة التدخين والمخدرات والمشي... الخ إلا عملية تمهيد لنثبت لكم أننا قادرون على القيام بنهضة.
إن كلمة نهضة كلمة كبيرة ولكنها ممكنة ولا يوجد شيء مستحيل...
نحن لا نريد وضع هدف هلامي مثل أن نقول نريد تحقيق "نهضة" فقط... ولكن ما هذه النهضة؟!
طلبنا منكم أن تضعوا حلمكم لبلدكم بعد 20 سنة وكيف ستكون؟ لقد طلبنا منكم وضع أحلامكم لتكون شيئا ملموسا... فلقد عرفنا أين نحن الآن... عرفنا وضعنا الحالي.. الآن نريد أن نضع السقف الذي نريد أن نصل له... وهناك ما يدعو للفرحة... لقد طلبت منكم جميعا منذ 10 أيام أن ترسوا لنا أحلامكم.. من كل الأعمار وكل الفئات..
النتيجة: لقد أرسل لنا 30 ألف شخص أحلامهم... ومجموع الأفكار التي أرسلوها لنا كانت 250 ألف فكرة... أفكار في كل المجالات: البحث العلمي، الزراعة والاكتفاء الذاتي من المحاصيل، السياحة، في مجالات المرآة. تجمعت لدينا ربع مليون فكرة في 10 أيام.. ونحن لا نقول هذا الكلام من باب الفرحة وإنما من باب الجدية.. أن لدينا حلم وسننفذه.. إن إجمالي عدد الفاكسات التي وصلتنا 2350 فاكس في 10 أيام... إجمالي عدد الأشخاص اللذين اتصلوا على تليفون البرنامج 4200 شخص... إجمالي من دخلوا على موقع البرنامج www.amrkhaled.net وأرسلوا أفكارهم 19500 شخص.. نتج عن هؤلاء المشاركين عدد من الاقتراحات والأفكار:
-
فإجمالي عدد الاقتراحات التي وصلتنا عبر الفاكس حوالي 6000 إقتراح... حيث كنا نغير حبر الفاكس مرتين يوميا..
-
تلقينا من التليفون 14000 فكرة ...
-
-
وتلقينا عن طريق الانترنت 215000 فكرة...
-
الدول التي شاركت معنا عددها ضخم فعلا ... حوالي 35 دولة..
ومن الطريف أيضا أنه جاءتنا 6 فاكسات من اليابان.. وفاكسات من توركمانستان... وماليزيا: فقد أرسل لنا البعض أفكار عن تجربة ماليزيا... كما جاءتنا أفكار من أوكرانيا... رومانيا... موريتانيا... الصومال... أسبانيا... أمريكا... انجلترا... ولقد ذكرت أسماء البلاد لأثبت لكم أن الأمر جاد وسنقوم بإذن الله بعمل نهضة...
ومن المفاجآت أنه بالرغم من أننا في أجازة الصيف إلا أن هناك شباب من الكليات والجامعات اجتمعوا لوضع أحلامهم وأفكارهم... وهم شباب من جامعات كثيرة: مثل جامعة القاهرة وعين شمس والإسكندرية وكفر الشيخ وسوهاج وقنا... من مختلف الكليات: من طب بشرى وتجارة إنجليزي وطب بيطري...الخ...
وهناك أيضا شباب صناع الحياة فقد أصبح يوجد في كل بلد مجموعة شباب مجتمعين يلقبون أنفسهم "صناع الحياة"... وقد وضعوا أفكارهم من خلال اجتماعاتهم سويا.... لقد أصبحت أجد شباب صناع الحياة في معظم البلدان والمحافظات التي أذهب إليها..
ومن الأشياء الجميلة جدا أنني وقبل دخولي التسجيل فورا جاءني شباب صناع الحياة في طرابلس بلبنان وأعطوني كمية كبيرة من الأوراق التي تحتوى على أحلامهم... ومن الأشياء الرائعة والتي أسعى إليها وأريدها بالفعل ورقتين جاءوني من مجموعة شباب وفتيات مسيحيين يقولون أنهم يرغبون في المشاركة في إقامة النهضة وأن هذا المشروع ليس ملك المسلمين وحدهم ولكنه ملك بلادنا كلها... وهذا هو ما أريده... وقد أرسلوا لنا أحلامهم وأسماءهم وهم: لويزا وطبير وجويل وساندي وماريا ومارى وإميل إميل وأنطونيو...
من الأشياء الرائعة أيضا أنني وجدت إمضاءات متميزة على الفاكسات أو في المنتدى على الموقع ومن أمثلة ذلك:
-
هذا الحلم مقدم من زوجي وإخوتي وأبنائي
-
زوج وزوجة يحبون الإسلام
-
الصديقات هبة ونهى وصفاء اجتمعنا من أجل الله ونهضة المسلمين
وهناك العديد من المسئولين الذين أرسلوا إلينا أحلامهم ومن أمثلة ذلك:
-
رئيس محكمة استئناف في مصر المستشار/ سعد أبو الفتوح شلبي أرسل إلينا أفكارا رائعة... وصلنا تصور كامل للقضاء المصري بعد 20 سنة
-
وصلنا تصور كامل للسياحة بعد 20 سنة
-
أرسلت إلينا مجموعة من السيدات من سوريا تصور للمباني المعمارية في بلادنا بعد 20 سنة كما أرفقوا بتصورهم ملفا كبيرا يحوى رسما لهذا التصور وهذه المباني
تحلوا بالأمل... إننا نصنع حلما فلو دخل في عروقنا وملأ كياننا سيجعلنا نقوم بأشياء تفوق قدرتنا على التخيل، ستخرج منا قدرات هائلة، وأكيد سننجح، وسيظهر ذلك في عيوننا.. ستكون مليئة بالتحدي والإصرار على النجاح. إنك إذا نظرت في عيون بعض الناس سترى يأس وضياع وانعدام للأمل ، وإذا نظرت في عيون بعض الشباب سترى التحدي والإصرار على النجاح، ترى الجدية في الوجوه، ترى الرأس مرفوعة، وقد شعرت بذلك من رسائلكم وأردت أن أنقل لكم هذا الإحساس. وهناك العديد من الأمثلة المشرفة لأفكار تم إرسالها لنا:
-
أفكار من رجال أعمال
-
أفكار من المغتربين ومنهم د/ باسم فؤاد الغلاييني في أستراليا حيث أن الدكتوراه التي حصل عليها في الإبداع وكيفية إخراج الإبداع من الناس وقد أرسل إلينا عارضا مساعداته لإخراج شباب مبدعين.
-
أفكار لاعبي كرة قدم كبار في المنتخب المغربي والمنتخب المصري طلبوا عدم ذكر أسماءهم أرسلوا لنا أحلامهم كيف يريدون كرة القدم والرياضة بعد 20 سنة في بلادنا
-
أفكار واختراعات مجموعة كبيرة من المخترعين أرسلوا إلينا ومنهم أستاذ/ بشير محمود وهو حاصل على جائزة الدولة التقديرية في البحث العلمي حيث أرسل لنا تصورا كاملا عن كيفية تنمية البحث العلمي في بلادنا
-
هناك من أرسلوا أفكارهم بشكل مسرحي وأدبي - أي كتبوا أحلامهم في شكل مسرحية أو شعر أو نثر .
-
من الأطفال:
-
شيحة إبراهيم من اليمن أرسلت تقول أحلم بعدم بناء مصانع داخل مدن اليمن...
-
عمرو أشرف تاج الدين أرسل يقول لا أريد أن تستورد مصر قمحا بعد 20 سنة...
-
مشاري منصور الزهراني في الصف السادس الابتدائي بجدة أرسل يقول أتمنى أن أرى العالم الإسلامي بلا تدخين...
-
مروان شيخ الأرض 11 سنة من السودان يقول أن كل أقاربه مصابين بالملاريا وحلمه أن تختفي الملاريا تماما من السودان
-
خديجة هشام أبو على عمرها 6سنوات أرسلت لنا حلمها بخط يدها تقول فيه: "أمنياتي وأحلامي أن يتحرر القدس وإتقان صناعة التوك وألعاب الأطفال وبرامج الأطفال نتعلم منها... اسمي خديجة هشام أبو على... السن 6ونصف"
-
من الأشياء التي أثرت في وأبكتني طفل لبناني عمره 9 سنوات أتاني المنزل قبل حضور التصوير يقول لي لم أتمكن من إرسال حلمي عبر الفاكس أو الانترنت فكتبته في ورقة وجئت لك به... فسألته عن حلمه فقال: أريد أن يتم إنتاج سيارة صنع عربي ماركتها صناع الحياة...
طالما هذه الأشياء تحدث إذا الأمل كبير وستحدث نهضة كبيرة... لن أوجه وأقول يا جماعة مطلوب منكم القيام بمشروع ما... بل ستضعون الأحلام بأنفسكم... إنه حلمنا جميعا ويجب أن نشارك فيه معا... وسنمد فترة استلام الأفكار والأحلام هذا الأسبوع أيضا.. فليرسل الجميع أفكاره وتصوراته... نريد الوصول لنصف مليون حلم... بل لمليون حلم وفكرة..
إن الحلم يبدأ عند الناس حتى يدخل في خلاياهم... ومن كثرة رؤيته في خيالهم لا يستطيعون العيش بغيره... فينجحوا وينصرهم الله وتتحقق الآية: "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" وذلك لوجود هدف أكبر من أي معوقات قد تصده... فالهدف يبدأ صغيرا يبدأ بحلم يحلم به شخص ثم يصبح حلمين ثم يصبحوا 10 أحلام ثم ربع مليون حلم...
والحلم يكون أغلى من كل ممتلكاتك... وأقوى من أي معوقات في الدنيا... وسأضرب لكم أمثلة لإثبات صحة ذلك...
• غاندي والهند:
كانت الهند بلدا فقيرة بسيطة محتلة من الاستعمار الإنجليزي الذي كان مسيطرا عليها سيطرة تامة والشعب فقير ضعيف لا يملك أي شيء... ولكن كان هناك شخص لديه حلم ونجح هذا الشخص وهو غاندي في توصيل حلمه للشعب الهندي كله... مسلمين وغير مسلمين ملأهم الحلم فبدئوا في القيام بعمل أشياء تفوق قدرة أي شخص على التخيل... كان غاندي في البداية شاب محامى متخرج في جامعة كمبريدج يتكلم كلاما نظريا لطيفا وهو في بدلته الأنيقة... ثم تغير المحامى وبدأ يرتدى ملابس الطبقة الفقيرة ورحلته من كمبريدج إلى بلده الهند حولته إلى شخص مختلف تماما... وبدأ الحلم يدخل عقله... وأقنع الشعب أن يحرق الملابس المستوردة وتمسك بالمغزل الهندي البسيط وأصر على أن الشعب الهندي يجب أن يصنع بيده طعامه وملبسه... ثم قرروا الخروج إلى البحر مشيا 240 كم لاستخراج الملح حتى لا يقوموا باستيراد ملحهم من الخارج... وبدأت مسيرة الملح... وخرج الشعب الهندي كله وراءه ليثبت جديته وإصراره... والملح رمز بسيط ولكن معناه أن الحلم ملأ كل الناس...
ولنأخذ أمثلة من تاريخنا الإسلامي...
• أبى حامد الغزالي:
الجميع يظن أن صلاح الدين الأيوبي هو من بدأ الحلم... ولكن الحلم بدأ بأبي حامد الغزالي صاحب كتاب إحياء علوم الدين... لقد ظل هذا الرجل يتنقل بين بلاد المسلمين على مدار 20 سنة... ليبحث في المشكلات وطرق حلها ويسأل الناس عن أرائهم ويخرج بملاحظات... وخرج في النهاية بأن الحل هو أن يقوم بعمل منهج... حلم كبير... وهو إحياء علوم الدين من جديد... ولم يكتفي بوضع العبادات في الكتاب وإنما أدخل أيضا كيفية النجاح في العمل والتوكل على الله... وأن تكون ثقتك في الله كبيرة لكي يعينك... وبدأ في وضع منهج وإنشاء مدارس لإخراج أجيال مقتنعة بالمنهج من أجل تطوير الفكر... ومن ثم فقد خرج عبد القادر الجيلاني من مدرسة أبى حامد الغزالي وإحياء علوم الدين.. ومات أبى حامد الغزالي... وتربى نور الدين محمود أستاذ صلاح الدين الأيوبي في مدارس عبد القادر الجيلاني.. وخرج جيل كامل مقتنع بفكرة إعادة إحياء الأمة وإعادة النهضة لها... ونروى لكم واقعة شهيرة لصلاح الدين.. لقد كان لرسول الله (ص) حديث متسلسل بالابتسام أي أن النبي روى الحديث وابتسم ومن ثم فكان كل من يرويه يبتسم بدءا من الصحابة حتى وصل إلى نور الدين محمود الذي رواه لصلاح الدين وابتسم... وفي وقت وصول الحديث لصلاح الدين كانت الفكرة ملأت العقول وآمن الناس بأفكار الغزالي... ومن ثم فعندما قام صلاح الدين بروي الحديث لأصحابه لم يبتسم... وعندما سألوه لمَ لم تبتسم قال عبارته المشهورة: كيف أبتسم والمسجد الأقصى أسير.. إني لأستحي من الله أن يراني مبتسما وإخواني هناك يتعرضون لما يتعرضون له...
هذا نفسه هو ما جعل محمد الفاتح من شدة سيطرة الحلم عليه أن يصر على أن يكون ممن قال فيهم رسول الله لتفتحن القسطنطينية فلنعم الجيش جيشها و لنعم الأمير أميرها... ولذلك فقد أوقف محمد الفاتح الجيش كله قبل فتح القسطنطينية وطلب أن يصلوا جميعا على رسول الله ليذكر الجيش بحديث رسول الله...
فاستمروا في إرسال الأحلام... وإنني ولإظهار الجدية اخترت مجالين من الـ 23 مجال الموجودين على الموقع للحديث عنهم اليوم وقراءة الأحلام التي جاءتني فيها... لتفرحوا معي لأن الناس تفكر وتكتب أحلامها وكلها حماس...
المجال الأول: الزراعة والغذاء:
لقد كتب كثيرون في هذا المجال... وبالرغم من أن هذا الموضوع بعيد عن تفكير الكثيرين إلا أنني تلقيت كمية كبيرة من الأفكار والأحلام في هذا المجال... وقد جمعت هذه الأحلام كلها في كلمة واحدة وفكرة واحدة وهى: (سنطعم أنفسنا بعد 20 سنة... وقبل 20 سنة) ولقد أرسل بهذه الفكرة أساتذة جامعات وسيدات بيوت وأطفال... الجميع يريد اكتفاء ذاتيا ولقد اجتمعوا على ثلاث نقاط:
-
اكتفاء ذاتي من القمح
-
اكتفاء ذاتي من زيوت الطعام التي نستورد منها بالمليارات... فمصر وحدها تستورد زيوت طعام بمليار دولار سنويا.. من ماليزيا وحدها تستورد بـ 600 مليون دولار زيوت طعام ...
-
اكتفاء ذاتي من اللحوم والدواجن والأسماك
هل تعلم أننا نستورد قمح بكميات خرافية فجميع الدول العربية تستورده فيما عدا السعودية؟؟ من بدأ يتخيل الحلم؟ هيا نتخيله أكثر..
- هيا نتخيل كمية الشباب الذين ذهبوا إلى الصحراء وبدئوا في العمل لتعمير الصحراء... النتيجة أننا سنطعم أنفسنا ليس بعد 20 سنة وإنما في غضون خمس سنوات فقط... ستنتهي مشكلة البطالة لأن الشباب يعمل في تعمير الصحراء... ستكون المقاهي فارغة من الناس لأن الشباب ليس لديهم وقت يضيعونه، فالشباب يعمرون الصحراء ويزرعون القمح والزيوت النباتية...
- تخيل أنك تمشى في الطريق الصحراوي مصر – الإسكندرية فتجده كله قمح... أنا لا أحلم، أنا جاد وهذا كلامكم أنتم وليس كلامي... تخيلوا أن لدينا أكبر مركز لتحلية مياه البحر والمياه الجوفية... وأننا نذهب إلى أفريقيا نساعدها في علاج مشكلاتها... بلا مقابل... تخيلوا أن فائض منتجاتنا الغذائية يذهب إلى أماكن الكوارث...
- تخيل أن ما حدث في عهد عمر بن عبد العزيز سيتكرر بعد 20 سنة... فلقد تم جمع الزكاة في عهد عمر بن عبد العزيز وأمر بتوزيعها على الفقراء فعاد الموظفون وقالوا له لم نجد فقراء لأن إنتاج المحاصيل الزراعية كان وفيرا جدا في أيام عمر بن عبد العزيز... فقال إذن فكوا الدين عن المدينين فقالوا لم يعد هناك مدينين... فقال إذا جهزوا الجيوش لكي تصبح على أقوى استعداد.... فقالوا جيوشنا على أقوى استعداد أصلا... فقال إذا اقضوا الدين عن أي من المسيحيين واليهود اللذين يعيشون في بلادنا... فقضوا عنهم الديون ولم يعد هناك أحد عليه ديون... فقال اشتروا بما بقى من الأموال قمح وذرة وحبوب انثروها على رؤوس الجبال لتأكل الطيور من خير المسلمين...
- تخيلوا الأحاديث الشريفة موجودة في كل مكان: "من أحيا أرضا فهي له" و تجد أيضا الحديث "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرزها فليفعل" و الحديث: "ما أكل ابن آدم قط طعاما خير من أن يأكل من عمل يده"... تخيل أنك ترى الآية القرآنية في كل مكان ببلادنا: "فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ"...
- تخيل الشباب يقوم بعمل مشاتل... تخيل أزمة المرور في شوارعنا تبدأ من الرابعة صباحا لأن الناس تذهب إلى عملها بعد صلاة الفجر...
- تخيل السائحين لاحظوا أن الناس في بلادنا أصبحوا مبتسمين وزال العبوس والاكتئاب من الوجوه فقد عرفوا أن السعادة أصلها الإنتاج والنجاح الذي جعل الرأس تكون مرفوعة.. تخيل... تخيل... هذه الأشياء التي ذكرتها ليست خيالات... أدخلها إلى عقلك واجعلها ملء عينيك... اجعل كل هذه الأشياء حية أمام عينيك وانظر لها... انظر إلى الطرق الخضراء وإلى الشباب المنتج وإلى العنوسة التي قلت وإلى الهيافة التي اختفت وإلى الأغاني الفيديو كليب التي لا تدعو إلا للإنتاج... والدنيا كلها تقول ازرع لبلدك...
هناك أيضا العديد من الأفكار أرسلها الناس ولم أذكرها بالتفصيل... هناك فتاة أرسلت حلم بتخليص الصحراء الغربية من الألغام... حتى تتحول هذه المنطقة التي تلقب بمنطقة الشياطين لكثرة الألغام بها إلى أرض خضراء... هناك أساتذة جامعات أرسلوا لنا تصورا لتطوير الأسمدة والمخصبات الزراعية... استخدام مخزون الطمي خلف السد العالي لتخفيض نسبة الأراضي الصحراوية... زراعة نخلة أمام كل بيت... كل هذه الأحلام موجودة على الموقع بالتفصيل...
وإنني أرى سؤال في أعين الناس وهو كيف سنقوم بإنجاز كل هذه الأشياء؟! إننا متأكدين من نجاحنا في ذلك... ولا تسألوا عن الكيفية الآن... فنحن الآن بصدد ما الذي سنفعله وبعد ذلك سننتقل إلى كيف سنفعله؟! وكل ما قلناه ممكن وغير صعب... فقد قامت به ماليزيا والهند وقامت السعودية بعمل اكتفاء ذاتي من القمح... فإذا توافرت الإرادة وبذلنا مجهودا ستساعدنا حكوماتنا وسننجح إن شاء الله...
المجال الثاني: البحث العلمي:
لقد فوجئت بمئات وما يقرب من آلاف المشاركات في هذا الموضوع بالذات... إن ميزانيات البحث العلمي في بلادنا 0.4 ٪ أما ميزانية البحث العلمي في إسرائيل فهي 15٪ ... إذن فما وصلنا إليه نتيجة طبيعية... هناك عدد ضخم من الشباب أرسلوا أفكارهم وأحلامهم في مجال البحث العلمي... والهدف أن نطعم أنفسنا... تخيلوا أننا نريد أن نكون قادة العالم في بحوث الطاقة الشمسية وتحلية المياه... ننشي مراكز للطاقة الشمسية ومراكز لتحلية المياه... إن الشمس غير متوفرة لدى أوربا وأمريكا والغرب... أما نحن فلدينا الشمس وإذا طورنا البحث العلمي في هذا المجال سنخرج بنتائج مذهلة...
ومن اقتراحاتكم إنشاء أكبر مركز في استخدامات الليزر ينشئه تلاميذ د/ أحمد زويل... وإنشاء أكبر مركز جيولوجي لمعرفة ما إذا كانت أراضينا صالحة للزراعة وما إذا كانت المياه متوافرة بها أم لا ويقوم بإنشاء المركز تلاميذ د/ فاروق الباز... إنه د/ فاروق الباز الذي حدد المكان المناسب لنزول مركبة الفضاء على سطح القمر وحدد الصخور التي يجب على رواد الفضاء إحضارها من القمر...
ومن أحلام الشباب.. تخيل عالم أمريكي يفتخر بأنه خريج بلدك بعد عشرين سنة من الآن... تخيل خبر في جريدة روسية على سبيل المثال عن ألف عالم روسي يحتفلون بقبولهم في مركز أبحاث الطاقة الشمسية بمصر... تخيل عودة بغداد عاصمة البحث العلمي في العالم كما كانت.....
تخيلوا إننا استطعنا إنقاذ أفريقيا من الجوع و العطش ببحوثنا العلمية... تخيلوا أن كل محافظة بها مركز بحث علمي يمد المحافظة باحتياجاتها في كل المجالات...تخيل مئات العلماء الذين يعيشون بالخارج مثل الدكتور احمد زويل و الدكتور فاروق الباز و غيرهم كثيرين ممن أرسلوا لنا يعودون لبلادهم أو يساهمون في مراكز البحث العلمي ببلادنا...
المسلمين الأوائل كانوا يجلسون معا و يفكرون وكان ذلك هو الحال في بغداد و القاهرة و كذلك كان البحث العلمي في بلادنا منذ مئات السنين وهو النظام الذي أصبح يعرف في الغرب بمصطلح أجنبي brainstorming وهو غير معروف لدينا مع الأسف و هو أسلوب العصف الذهني و الذي يعني أن يجتمع مجموعة من الناس سويا ويفكرون معا حتى يتوصلوا إلى فكرة...و سنساعدكم في الحصول علي أفكار كثيرة من خلال فكرة العصف الذهني... سنعرض الخطوات:
أولا ما هو تعريف العصف الذهني؟ هو أن تحاول مجموعه من الناس استخراج أفكار كثيرة و مبتكرة لا يمكن الحصول عليها إذا فكروا منفردين...
الخطوات: يجب أن يتم تعيين شخص مسئول عن الجلسة لإدارتها و يجتمع مجموعة من الأفراد يتراوح عددهم من 8 - 12 شخصا أو أقل... تحديد مكان مريح غير رسمي يساعد علي التركيز يخلو من الأطفال و الضوضاء و التليفونات المحمولة...بعد ذلك يجب أن تتوافر ثلاثة أشياء هي:لوحة ورقية كبيرة للكتابة و كراسة و أقلام بألوان مختلفة و كاسيت للتسجيل إذا لم يكن هناك من يسجل...إن هذا الأسلوب هو الذي يولد الأفكار....
ومطلوب بعض الأشياء: احذر من رفض أي فكرة مهما كانت بسيطة أو غريبة,ابني أفكار علي الأفكار المطروحة... احصل علي اكبر قدر من الأفكار دون مراعاة لأهميتها فقط جمع و لا تستغرب أي فكرة...اكتب كل الأفكار علي لوحة كبيرة حتى يتمكن الجميع من رؤيتها...
إن هذه الطريقة مجربة في العالم كله ونحن نريد أن يتبعها الجميع... أناشد أساتذة الجامعة أن يجتمعوا من اجل مستقبلنا و مستقبل بلادنا وطبقوا أسلوب العصف الذهني خصيصا لتوليد هذه الأفكار من أجل بلادنا...نريد أن نصل للمليون فكرة.. ولكن أود أن اذكر نقطتين قبل أن اختم... إن الثلاثة و عشرون مجال المقترحين ينقصهم أمرين مهمين جدا:
المرأة كيف تريدون أن تصبح المرأة بعد عشرين سنة؟ كيف سيصبح وضع المرأة؟ هل ستظل هي الأكثر أمية في المجتمعات العربية كما هو الحال الآن أم ستقل نسبة الأمية؟ هل سيصبح من حقها أن تشغل نسبة مساوية للرجل في مجال العمل؟ هل ستظل نسبة البطالة بين النساء اللاتي يرغبن في العمل ولا يجدنه كما هي أم لا؟ كثيرين ظلموا المرأة و قالوا أن هذا الظلم بسبب الأحكام الإسلامية و الشريعة الإسلامية التي أقرته..مستحيل أن تكون الشريعة الإسلامية قد ظلمت المرأة...من سيراجع النصوص التي تحدثت عن المرأة في القران و السنة؟ فبعد عشرين سنة لن نقبل أبدا أن تظل المرأة مظلومة ويتهم الإسلام بذلك...
أحلام البسطاء حيث أن كل الأحلام المرسلة لنا تمثل أحلام أصحاب الانترنت و الفضائيات و التلفزيونات فأين أحلام البسطاء الذين لا يرغبون إلا في شرب مياه نظيفة و كساء أطفالهم... لا توجد بين الأحلام التي وصلتنا أحلام من هذا النوع... و ذلك لا يصلح لأن حلمنا ليس حلم طبقة بل حلم الجميع...نريد أحلام البسطاء أرجوكم اسألوا البوابين و عمال المصانع و الخادمين ما هي أحلامكم بعد عشرين سنة وكتبوها و أرسلوها لنا...
و أخيرا أقول لكم أن الانترنت مهم للغاية...لابد أن يتعلم الكل كيفية الدخول علي الانترنت فالانترنت هو المستقبل... و علي السيدات أيضا أن يتعلمنه فإنني أفرح كثيرا حينما أتلقي اتصالات من سيدات يخبرنني بأنهن تعلمن الانترنت حتى يستطعن المشاركة في صناع الحياة...
ألان تقريبا انتهيت ولكن أود أن أقول شيء واحد: لا نجاح بدون تضحيات و بدون من يعيش لينفذ أفكاره ومن يضحى لأجلها...أعرفتم كيف كان الحلم يملأ الصحابة؟! حتى أن صهيب ضحي بأمواله عند هجرته من مكة للمدينة حتى تتركه قريش يرحل... لقد اخذ القرار في لحظة لان المدينة المنورة كانت أجمل بكثير في عينيه من كل أمواله...
سننفذ الحلم إن شاء الله...سنحقق اكتفاء ذاتي ... أرسلوا لنا أحلامكم وسننجح إن شاء الله... و أنا متفائل جدا بعد النتائج التي تحققت هذا الأسبوع...أشكركم ...
أراكم الأسبوع القادم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المصدر: Amrkhaled.net
ساحة النقاش