<!-- BEGIN TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_start --><!-- END TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_start -->

كم هو جميل أن نستشعــر بمــآ حولنــآإأ من
آإأحـــآسـيس و آهـــآإأت ..
و نتمعـــن في عبـق لوحـــآإأت الأحساس

اللوحة الاولى
بين ذراعيك.. واحضنيه
قربيه لدفء صدرك ثم أرضعيه
وأنا سأبقى هناك يا أمي
في الزاوية البعيدة
أمص إبهامي بحيرة
كيف جاء هذا الطفل يسلبني كل ما كان لي؟!
كان بيننا موعد
فتركتني هناك على الرف القديم أنتظر
هذا الظلام الذي وجدتني فيه يكاد يعميني
ذرات الغبار تمددت بخبث على صفحاتي
وهذا العنكبوت اللئيم ينسج بيته على كل حرف في كلماتي
أنا هنا...
منذ أن حشرتني بين الأكوام الأخرى من الكتبِ
أغوتك الانترنت وأخذتك مني
منذ عرفتها ... هجرتني
أنا كتابك .. هل عرفتني؟
عندها ترتاح مني يا بني
وتقول رحل أخيراً
أنا لم أشأ أن أكون عبئاً عليك
ولم اتمنى يوماً أن أكون بهذا الحال
أنا كنت يوماً يابني شخصاً يقال له فلان
... "جاء فلان الكبير"
... " جاء الفلان الشهير"
فكسرني الزمان وأصبحت
عجوزاً كسيحاً ضرير
ولكن تذكر يابني...
سيكسرك الزمان يوماً كما كسرني
وسيقعدك في نفس هذا المكان
وتبقى عجوزاً وحيد
فأنزلق ... وأنزلق
أنا أسقط ...
فتتلقاني الأرض بقسوة
وأتكسر
تحولت إلى أجزاء صغيرة ومتناثرة
لم يعد لي هوية أو ملامح
كنت يوماً شيئاً جميلاً...
والآن لست سوى ... زجاج تكسر!


ساحة النقاش