بسم الله الرحمن الرحيم
ما ورد في حقوق العباد:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله). رواه البخاري وابن ماجه وأحمد.
فمن استدان بقصد الأداء فإن الله برحمته يؤدي عنه ويعينه على أدائها، وأما من يستدين وهو يعلم أنه لا يريد الأداء أتلفه الله في ماله وعمله وأهله وحتى صحته والعياذ بالله.وعن عبدالله بن عمرو قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يُغفرُ للشهيد كل ذنب إلا الدين )) رواه مسلم.
وعن محمد بن جحش قال : (( كنا جلوساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ، ثم قال : (( سبحان الله ماذا نُزل من التشديد ؟ )) فلما كان من الغد .. سألته : ما هذا التشديد الذي نُزل ؟ فقال : (( والذي نفسي بيده لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله ثم أُحيِيَ ثم قُتل ثم أُحيي ثم قتل وعليه دينٌ ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه )). رواه النسائي بإسناد حسن.

اعلموا إخوتي الكرام وعوا النقاط الهامة التالية :-
لا تقترض إلا مضطرا، كثير من الناس يقترض بدون ضرورة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم أن اقترض ، اقترض طعاماً احتاجه ، ورهن درعه عند المُدين ليضمن براءة ذمته ، فعن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد )) رواه البخاري.-
اتق الله قبل الدَّين ومعه : فمن اتقى الله وأراد أن يقترض ليدفع ضيقا عن نفسه أو أهله وصدق النية في الأداء فإن الله يفرّج عنه بعد شدته،
قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق: (2- 3)
وقال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} سورة الطلاق، الآية4.- الديون همّ بالليل وذل بالنهار ، قال القرطبي : قال علماؤنا : (( وإنما كان شيناً ومذلة لما فيه من شُغلِ القلبِ والبال والهمِّ اللازم في قضائه والتذللِ للغريم عند لقائه ، وتحمُّلِ منته بالتأخير إلى حين أوانه )) (الجامع لأحكام القرآن المجلد الثالث) .
وروى مسلم: "جاء أبو قتادة رضي الله عنه إلى رجل قد استدان منه ديناً، جاء إليه ليتقاضاه في أحد الأيام فما كان من هذا المقترض إلا أن اختفى عن ناظريه واختبأ عنه، وقُدر أن يخرج صبيٌ من دار ذلك المقترض، فسأله أبو قتادة عن أبيه، فقال الصبي: هو في البيت يأكل خزيرةً (نوع من الطعام)، فنادى أبو قتادة بأعلى صوته: يا فلان أخرج فقد أخبرتُ أنك هاهنا، فخرج فقال له: ما يُغيبك عني؟ قال الرجل: إني معُسرٌ وليس عندي ما أسدد به ديني. فاستحلفه أبو قتادة أنه معسرٌ، فحلف الرجلُ على ذلك. فبكى أبو قتادة أن يصل الأمر بأخيه إلى هذه الحالة البائسة.
فقال بعد ذلك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من نفّس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة )).<!-- / message --><!-- stamps hack by 7beebi.com--><!-- end stamps hack -->
نشرت فى 15 فبراير 2009
بواسطة princess
عدد زيارات الموقع
1,776,884


ساحة النقاش