لتعلموا اخوتي الروايه في صحيح مسلم وهذه صياغه لها


 


 

اتمنى ان تعجبكم اخوتي في الله


 


 


 


 

قال التلميذ لأستاذه : ما يفعل الله بالناس يوم الحشر؟  قال الأستاذ :  يجمع الله تعالى الناس ومعهم الجن والحيوان والطير ، وتحيط بهم الملائكة ، وتقترب الشمس منهم قدْر ميل .


 

قال التلميذ : وهل يتحملون ذلك الحرّ يا أستاذ ؟
!  قال الأستاذ :


 

الناس هنالك على قدر إيمانهم وأعمالهم . فمنهم من يصل عَرَقـُه إلى كعبيه ، ومنهم إلى ركبتيه ، ومنهم من يصل العرق إلى صرته ، ومنهم إلى أثدائهم ، ويصل العرق ببعضهم إلى فمه ، يكاد يُغرقـُه
.


 

قال التلميذ : أهنالك يحاسبهم الله على أعمالهم ؟


 

قال الأستاذ
:


 

لا ؛ إن يوم القيامة مواقف ، والحشر انتظار يطول على الكافر والعاصي ، أما المؤمن فإن الله يُظله تحت ظله ، يوم لا ظلّ إلا ظلُه
.


 

قال التلميذ : ماذا يفعل الناس بهذا الموقف ؟


 

قال الأستاذ
:


 

يشتدّ على الكافرين ما هم عليه ، ويحسبون أنه العذاب الشديد . فيدعون ربّهم أن يخلصهم منه ولو إلى جهنّم
.


 

قال التلميذ : وهل العذاب في جهنّم أقل سوءاً؟
! .


 

قال الأستاذ
:


 

بل أشد بكثير ، إنما طول الموقف وشدّتُه عليهم يدفعهم إلى التعوّذ منه والتخلّص من بلواه ، ولو إلى ما هو أشدّ منه
.


 

قال التلميذ : ما يفعل المؤمنون في ذلك اليوم العصيب؟
.


 

قال الأستاذ
:


 

إنهم أيضاً يرجون الخلاص منه حين يقربهم الله تعالى إلى الجنة فيرونها ويرجونها مشتاقين إليها
.


 

قال التلميذ : فماذا يفعلون إذاً ؟
.


 

قال الأستاذ : يذهبون إلى أبيهم آدم يستشفعون به عند ربهم ، ليفتح لهم الجنّة
.
قال التلميذ : فهل يفعل آدم ذلك ؟


 

قال الأستاذ
:


 

يقول آدم : أتريدون دخول الجنة بشفاعة أبيكم ، وهو الذي أخرجكم منها حين عصى أمر ربه فأكل من الشجرة ؟! .. لست صاحب التشريف بهذا المقام المنيف ، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله ، فلعله يشفع لكم عند ربكم
.


 

قال التلميذ : فهل يذهبون إلى إبراهيم ، فيجيبهم ويشفع لهم ؟


 

قال الأستاذ
:


 

يذهبون إليه حقاً ، ويقولون : يا خليل الله استفتح لنا الجنة ، فيقول : معتذراً لست صاحب تلك الدرجة الرفيعة التي تؤهلني لما تطلبون . .. يقولون : ولكنّك خليل الله ؛ ألم يرفع ربك مقامك حين قال :
).. وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) (النساء:125) ؟! .. فيقول : بلى : كنت لله خليلاً ، ولكنه سبحانه لم يكلمني ولم أره . إنما كان ذلك عن طريق سفيره جبريل .


 

يقولون : فماذا نفعل ، وإلى من نذهبُ؟ .. فيقول إبراهيم الخليل : اعمدوا إلى موسى ، فقد كلمه الله تكليماً دون وساطة ، واصطفاه على الناس برسالاته وبكلامه ، فأنا وراءه في المنزلة ، ووراءَ منْ وراءه
.


 

قال التلميذ : وهل يذهبون إلى موسى ، ويسألونه أن يشفع لهم بدخول الجنّة
؟ .


 

قال الأستاذ : لقد ذهبوا ، وسألوه الشفاعة ، وذكّروه بمكانه من الله تعالى
.


 

قال التلميذ : فبم أجابهم ؟ هل شفع فيهم عند الله تعالى ؟


 

قال الأستاذ
:


 

أجابهم بما أجابهم به من قبلُ آدمُ وإبراهيمُ : لست بذلك المقام الذي يؤهلني لما طلبتم ، فاذهبوا إلى عيسى بن مريم ، فإن كان الله قد كلّمني فهو كلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه
.


 

قال التلميذ : فما تقصد - يا أستاذ – من قول موسى : إن عيسى كلمة الله وروح منه؟
.


 

قال الأستاذ
:


 

أما كلمته فقد أوجده دون أب بكلمة " كن " وهذا أمر بديع عجيب . خالف فيه سبحانه سنّتَه ليكون عيسى حجة الله على عباده ، كما جعله يتكلم وليداً
.


 

وأما روحُه فقد جعله ذا روح وحياة دون ماء يجري في رحم أمه ، وأحيا به الموتى فكلموا الناس
.


 

قال التلميذ : فهل يتوسط لهم ، ويسأل الله تعالى أن يفتح لهم الجنّة ، وينقذهم من شدّة الموقف؟


 

قال الأستاذ : لا ؛ إنما يجيبهم بما قاله لهم آدم وإبراهيم وموسى : لست أهلاً لتلك الدرجة الرفيعة ، إنها ليست لي
.


 

قال التلميذ : فإلى أين يذهبون ؟ وعلى من يُعَوّلون ؟


 

قال الأستاذ
:


 

وهل هناك غير رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟ لقد دلّهم عليه عيسى عليه السلام قائلاً : إنه الشفيع المشفـّع ، صاحب لواء الحمد والمكانة السامية التي لا يرقى إليها أحد . إنه من كلم الله في السموات العلا حين عرج إليها ، ورأى نوره سبحانه ، فأين الأنبياء منه ، وإن عَلَوا ، والمرسلون ، وإن سَمَوا ؟
!


 

قال التلميذ
:


 

فماذا يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يذهبون إليه ، يستشفعون به ، ويستفتحونه ؟
.


 

قال الأستاذ : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا لها ، أنا لها
.


 

وينطلق إلى مقدمة العرش ، ويسجد لله سبحانه ، ويفتح الله تعالى عليه بمحامد يحمد بها الله تعالى ، لم يفتح عليه بها من قبل .
يقول سبحانه وتعالى : قم ؛ يا محمد ؛ واشفع تُشَفع ، وسل تعطه ، واطلب يُستجب لك .


 

قال التلميذ : يا أستاذي الكريم ؛ لِمَ لمْ يدلهم الأنبياء عليه ابتداءً ؟
.


 

قال الأستاذ
:


 

أحسنت يا بني ، إنك لبيب أريب ، سألتَ سؤالاً يدل على ذكاء وبُعد نظر ، إن تعليل ذلك من جوانب عِدّة ، منها
:


 

أولاً : أن الموقف عظيم ، وأنهم – وإن كانوا أنبياء ورسلاً عظاماً – فلكل درجته ومقامه الذي يقف عنده لا يتعدّاه
.


 

ثانياً : أن كل واحد منهم حين يقدّم غيره إنما يُظهر فضله وعلوّ مكانته بما اختصّه الله به
.


 

ثالثاً : أن الحكمة في إلهام الناس سؤالَ آدم والبدء به ، ثم الانتقال إلى مَن بعدَه ، واعتذار كل منهم بأنه ليس أهلاً لذلك إظهارُ كمال شرفه صلى الله عليه وسلم على سائر الرسل . إذ لو جاء الناس إليه أوّلاً ، وأجابهم ، وشفع فيهم ، لم يظهر كمال التمييز . إذ كان احتمال أن هذا الأمر له ولغيره من الرسل . فلما تأخر كلٌّ عن ذلك ، وتقدم هو له عُلم أنه السيّد المقدَّم صلى الله عليه وسلم
.


 

رابعاً : ويُحتمل أنهم علموا أن صاحب الشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، فتكون إحالة كل واحد منهم على الآخر على سبيل التدريج إليه ، وإظهار فضله
.


 

خامساً : أن الأخير وإن كان أفضل فمن الخير تقديم الأجداد والآباء على الأبناء
.
سادساً : لإظهار أهمية الموقف وفضل الشفاعة ، فإن الناس لو نالوها مباشرة لم تظهر أهميتُها وعظيمُ أثرها .


 

قال التلميذ : إيهِ يا أستاذي الكريم ؛ إني لمتشوق لمعرفة ما يحصل بعد ذلك
.
قال الأستاذ : حينئذ يرفع الرسول الكريم رأسه ويسأل الله تعالى أن يجوز الناس الصراط إلى الجنة.


 

قال التلميذ : وما الصراط يا استاذي ، وما أهمية ذلك ؟


 

قال الأستاذ
:


 

إنه الجسر الذي ينصب فوق جهنم يقطعه الناس إلى الجنة ، فأما من ثقلت موازينه فقد أفلح ، وأما من خفت موازينه فقد سقط في جهنم ، والعياذ بالله
.


[size=21]

_________________


هل ناديت مره ولم تجد مجيب ؟؟؟؟؟

هل مددت يدك ولم تجد ماتحيط به ؟؟؟؟
اعلم ان الله رفع من اطاعه واخزى من عصاه

تب الى الله ولاتكن من الذين قالو ربما يغفر لنا الله

اعلم ان الله غفور عفو حليم


  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 591 مشاهدة
نشرت فى 23 أغسطس 2007 بواسطة princess

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,771,016