دفعة حتى نستمر.. كان هذا تعليق دكتور عمرو خالد مع الإعلامي محمود سعد على قناة النهار عندما كان يتحدث عن معسكر العلم قوة والذى أعلن فيه بداية الحملة ونجاح التجربة، وقد ذكر عمرو خالد أن عملية التعليم في الفصول بدأت بالفعل، والمعسكر كان مكافأة لشباب صناع الحياة وانطلاقة للمرحلة القادمة.
وأوضح عمرو خالد أن هناك جهودا قد سبقتنا في مجال العمل في محو الأمية يجب أن نذكرها حتي لا ندعي شئ لم نفعله، مثل الجمعية الشرعية ونوادي الروتاري وكذلك الكنيسة الإنجيلية واليونسكو، ويجب ألا ننسى أيضا أصحاب الفضل من شركائنا الذين بدونهم ماتم هذا الحلم.
وعبر عمرو خالد عن سعادته بشباب صناع الحياة عندما ابتكروا ابتكارا جديدا من نوعه وهو ما يسمي (الفصل المحمول) وهي فجأة أتت من أن الشباب لاحضوا أن الكبار يشعرون بالخجل عندما يذهبون للمدارس للتعلم أو لمكان الفصل، فابتكروا هذه الفكرة لكي يسهلوا عليهم عملية التعلم.
وفي الجزء الثاني من لقائه مع الإعلامي محمود سعد تحدث عمرو خالد عن أمانة الاختيار وأهميتها، وقال أن الأمانة التي حملها الإنسان هي أمانة العقل والقدرة علي الاختيار، وهنا يقصد الاختيار دون هوى ولا مصلحة شخصية.
وأمانة الاختيار نعيش بها طوال الحياة فحياتنا كلها اختيارات، والحساب يوم القيامة يكون علي أمانة الاختيار، فالله عز وجل يقول " لا إكراه في الدين" أي أن الله قبل بأمانة الاختيار حتى في معرفته عز وجل، ومن يتنازل عن حقه في الاختيار يكون قد تنازل عن جزء من إنسانيته التي وهبها الله له .
وذكر عمرو خالد أن مصر قبل الثورة كان مفتقدة لأمانة الاختيار وعظمة الثورة أنها أعادة القدرة علي الاختيار.. فالاختيار خلق يحتاج تدريب ويبدأ من التربية
ففن الاختيار يبدأ من المنزل.. النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا ومعه الصحابة وكان وقت شديد الحرارة وأتى إليهم إناء به ماء فنظر الرسول فوجد غلاما صغيرا عمره لا يتجاوز العاشرة فقال له (اتأذن لي أن ابدء بهم؟) فقال الغلام لا لا أوثر غيري من عطائك.. فقال الرسول هذا حقه أشرب يا غلام.
يعلمنا هنا الهدي النبوى كيف نترك مساحة الاختيار لأولادنا، وأن التربية ليست أوامر فقط، والأوامر وكلمة لا لا توجد شخصية رجل حر يتحمل المسئولية.
ونوه عمرو خالد أن العالم العربي يحتاج إلي جيل يعرف أهمية الاختيار جيدا، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما أتى إليه أبا ذر الغفاري وقال له استخدمني يارسول الله وكان يقصد أن يعطيه ولايه قال له رسول الله إنها أمانة وأنت ضعيف، يضرب لنا هنا الرسول أهمية الاختيار وكيف لابد أن نعرف من نختار جيدا.
ومن هنا نتعلم أنه لا يوجد من يحتكر الحق، أي أن الأب والمعلم وشيخ المسجد كلهم يمكن أن نناقشهم في كلامهم لأن سيد الخلق رسول الله كان يقبل أن يناقش في آرائه فكلنا نعلم عمر ماذا قال لرسول الله عند صلح الحديبية، قال له ألسنا رسول الله. ألسنا علي الحق؟ فقد كان يناقش النبي في آرائه وعلي الرغم من ذلك قال عنه رسول الله " إن الله جعل الحق علي لسان عمر وقلبه"
وهذه رسالة لكل الآباء والمعلمين والشيوخ لابد أن نتعامل مع أولادنا معاملة مختلفة مبنية علي أمانة الاختيار ولابد أن نؤسس لها .


ساحة النقاش