وَقْفَاتٌ مَعْ رَفِعْ الأَعْمَالِ إلىَ الله عَزَّوَجَلْ -
والحكمة من رفع الأعمال هي:
1) دوام الذكر وبالأخص الباقيات الصالحات (سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر).. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهنّ دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكر به" [رواه ابن ماجة وصححه الألباني] .. يذكر به: أي يشفع له .. فعندما تقولسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تصعد وتذَكِّر بك، وتشفع لك عند رب العالمين فوق العرش .. فاكثِر من هذا الذكر في شعبان لكي يشفع لك.
2) قراءة سورة الملك .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار وأدخلته الجنة" [رواه الحاكم وحسنه الألباني] .. اقرأها كل ليلة كي تشفع لك وتنجيك من عذاب القبر.
3) قراءة آية الكرسي .. ففي صحيح مسلم عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم، قال: فضرب في صدري، وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر. وكانت أعظم آية لما اشتملت عليه من الأسماء الحسنى والصفات العلى لله تعالى، ونفي النقائص عنه سبحانه وتعالى. وصححه الألباني] ..
1) الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم "من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات" [رواه النسائي وصححه الألباني]
2) قيــام الليـــل .. ولتنوي بقيامك في شعبان نيتين: نية الاستعداد لرمضان حتى يغفر لك ما تقدم من ذنبك والثانية أن تنال مسألتك من الله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الرجل من أمتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فإذا وضأ يديه انحلت عقدة وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة وإذا مسح رأسه انحلت عقدة وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه يسألني ما سألني عبدي هذا فهو له"[رواه أحمد وحسنه الألباني] .. فلا تُضيِّع هذه الفرصة وسلّ الله ما تريد .. ولتكن حكيمًا في سؤالك رضاه عز وجل ..
4) انتظار الصلاة بعد الصلاة .. عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا قد حفزه النفس وقد حسر عن ركبتيه فقال "أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى" [رواه ابن ماجة وصححه الألباني] .. فحتى يباهي الله بك عليك أن تجلس بين الصلاتين، ولتكن ما بين المغرب والعشاء.
أما أن كنت حريصًا على عظيم الثواب وتريد أن تُعتق بسببه إن شاء الله من النار .. فلتعتكف في المسجد من العصر إلى المغرب، إن كان وقتك يسمح لك بهذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبتين من ولد إسماعيل ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقبات من ولد إسماعيل" [رواه أحمد وحسنه الألباني] .. كن سببًا لعتق الرقاب، بها تُعتق.
حملة العرش مع منزلتهم العظيمة الشريفة يستغفرون ويدعون لك .. فعليك أن تنظر فيما سيُرفع لك، وليكن عملاً يُباهى به .. هم سيستغفرون لك، أستغفر أنت أيضاً في الأرض .. هم سيدعون لك، ادعّ أنت أيضاً في الأرض.
رابعًا: تُرفع الأقوال والأعمال لتُسجَّل في الدواوين العالية للمُقربين .. قال تعالى {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20)}[المطففين] ..
فماذا تفعل لكي تتقرّب من الله تعالى ويُكتب كتابك في عليين؟ .. تقرب له بسجدة شُكر، فإن بلوغك شهر شعبان نعمة تستحق أن تسجد شاكرًا لله تعالى.
خامسًا:.. قال تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10] ..


ساحة النقاش