<!-- google_ad_section_start -->أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له إرغاماً لمن جحد بهِ وكفر ,
وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيهُ وخليله
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد
وارضى اللهم عن الصحابة ومن إهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين
أبرءُ من الثقة إلا منك
ومن الأمل إلا فيك
ومن التسليم إلا لك
ومن الطلب إلا منك
ومن الصبر إلا على بابك
ومن الذل إلا في طاعتك
ومن الرجاء إلا بما في يديك الكريمتين
ومن الرهبة إلا لجلالك العظيم
اللهم تتابع بركَ واتصل خيرك
وكمل عطائك وعمت فواضلك
وتمت نوافلك وبر قسمك
وصدق وعدك وحُقَ على أعدائك وعيدك
فلم تبقى حاجة لنا إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين ,
ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم



أيها الأخوات والإخوة :
الحب وظيفة ربانية أودعها الله عزوجل بين عباده ليقوموا بها تجاهه
رجاء رحمته يوم لقائه
فكان على المتحابين أن يكون حبهم كما أراد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
لا كما تريده أهوائهم وشهواتهم ونزعاتهم
الإسلام بين لنا أن الحب أسمى مافي الوجود كيف لا ؟
وقد قال الله سبحانه وتعالى :
(يحبهم ويحبونه ) المائدة54
يجب أن نسعى لهذه الدرجة السامية حب الله تعالى لنا
ونحب الله تعالى ونتبع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فالحب هو أسمى شيء في الوجود
لا سيما عندما يحب الله تعالى العبد
وعندما يحب العبد ربه
وعندما يكون العباد فيما بينهم إخوةً متحابين
أيها الأخوات والإخوة :
في كل شهر فبراير (شباط) من كل عام وفي اليوم الرابع عشر منه
كما حدده وعينه الشباب التائهين والفتيات التائهات والمراهقين والمراهقات والمتدهورين والمتدهورات
وهو ذكرى وفاة القديس ( فالنتاين ) فأصبح عيداً للحب
عيد روماني جاهلي
هذا العيد الغربي الذي لا أصل له في الإسلام
هوحب مزيف
هو حب لاعفة فيه ولا طهارة ولا خُلقٌ كريم
لا يجوز للمسلم الأحتفال بشيء من أعياد الكفار
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( إن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا ) مسلم
وأعيادنا (عيد الفطر) و(عيد الأضحى )
فإن الموافقة في العيد موافقة في الكفر
قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى:
(الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله سبحانه عنها )
إنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم والكافر
وإننا لو نظرنا إلى أسواقنا اليوم
إلى المحلات التجارية لرأينا اللون الأحمر قد ملئها
وأصبح الرمز المزيف والكاذب عند المتحابين
من أجل الجسد
لا من أجل حب الله سبحانه
ولا من أجل النصيحة لله سبحانه
فإننا نرى الوردة الحمراء
والقلب الأحمر
والدب الأحمر
هذا هو رمز الحب اليوم عند الطائشين والطائشات
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
(لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراع بذراع حتى لو دخلوا حجر ضبٍ لدخلتموه)
متفق عليه
يبين لنا رسولنا الكريم أننا سنتبع الغرب ورعاة البقروالغرباء
إلى أي شيء يدعوا عيد الحب
الذي يحتفل به المراهقون مع الأسف ويعظمونه
ولمن يشترون هذه الورود والقلوب والدببة الحمراء
لمن يهدونها ؟؟
هل يهدونها لأهل الإستقامة على سبيل المثال
هل يهدونها لإنسان نجح في علمه ودراسته على الرغم من أنها ليست بذاك المستوى المطلوب
إذا نظرنا إلى تلك الهدايا فإننا نجدها تهدى مع الأسف إلى أصحاب الرذيلة والفجور
والإسلام دعا المسلم إلى الأخلاق
دعا الفتاة إلى القيم لما ؟؟؟
لكي تصون الفتاة اخلاقها وتحفظ لحمها من ذئاب البشر
ولكي يحفظ الشاب عرضه ومروءته
ولكي لا يذبح كرامته وأخلاقه وعلمه ومستقبله على أفخاذ المومسات
الأسلام دعا إلى الأخلاق والعفة
دعا إلى باب الطهارة والأخلاق الطيبة
إنه الزواج
الإسلام حارب المخادنة
وكم نسمع أن فلان خادن فلان
وأن فلان يذهب لبيت فلان سراً
والله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك
ليحفظ المجتمعات من الفساد والضياع والرذيلة والميوعة والإنحلال
في الجاهلية مع الأسف لم يكونوا يعرفون حلالاً ولا حراماً
وعندما نقرأ عن حياتهم
فإننا نجدهم كانوا يحاربون مخادنة النساء
وأغلى مايملك الإنسان كرامته
كان يأبى أحدهم أن يذبح كرامته على أفخاذ العاهرات
تعالوا لننظر في سجل التاريخ يحدثنا عن والد الحبيب الرسول صلى الله عليه وسلم
أحبته المرأة في الجاهلية (فاطمة بنت مر الخثعمية)
وكانت ترى النور يتلألأ على جبين والد النبي عبد الله
إنها أنوار نبينا محمد نبي الهداية والعفة
فدعته لممارسة الفاحشة معها
فأجابها عبد الله والد النبي قائلاً :
أما الحرام فالممات دونه والحلّ لا الحلّ فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه يحمي الكريم عرضه ودينه
وقال إبراهيم المهذبي:
كم ظفرت بمن أهوى فيمنعني منه الحياء وخوف الله والحذرُ
وكم خلوت بمن أهوى فيقنعني منه الفكاهة والتأنيس والنظرُ
أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم وليس لي في حبهم وطرُ
كذاك الحب لا إتيانُ معصيةٍ لاخير في لذةٍ من بعدها سقرُ
الحب المزيف هوالحب الذي يحملُ كلٌ للآخر مشعل الزيت ليحرق به صاحبته
أو لتحرق به صاحبها
وعندما كان الحب في هذا الزمان ومع هذه الأيام
حباً جسدياً ينتهي بعد إنقضاء الشهوة
أصبحنا نرى ونسمع صيحات الشباب تئن في الآذان
وويلات الفتيات تهز المشاعر
بإسم الحب كم عرض ينتهك
وكم من مروءة تفتك وتراق
وكم من قيمٍ تقتل وتذبح
هذا الذي أتى به الغرب إلينا ونحن على خطاهم سائرون
فيجب على شبابنا وفتياتنا اليوم
أن يكونوا واعين وحذرين
وأن يكونوا قد فهموا معنى الإستقامة
إذا ارادوا الخير لأنفسهم ولبلادهم
لا ينبغي عليهم ان يلهثوا وراء شهواتهم
وينسون ما يحدث في مقدساتنا
إذا سئلنا شباب الأسلام المنحرفين منهم
أدعوا الله تعالى أن يردهم إلى دينهم وعقيدتهم رداً جميلا
إذا سئلناهم هل سمعتم آخر تصريح لمفتي بيت المقدس هذه الأيام
فإنهم يجيبون لا ؟؟
أفتى مفتي القدس أن عام 2010 سيشهد إنهدام المسجد الأقصى
ومنذ ثلاثة أيام لا أكثر عثروا على تشققات جديدة في بعض جدران المسجد الأقصى
يتصدع يوماً بعد يوم ويتشقق يوماً بعد يوم
والحفريات تحت المسجد مازالت قائمة
ونحن نلهث وراء شهواتنا ورغباتنا ونزعاتنا
المربية الإجتماعية الأمريكية مرغريت سميت تقول:
(إن الطالبة لا تفكر إلا بعواطفها ، والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة ،
وأن أكثر من 60% من الطالبات سقطن في الإمتحان ،
وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في الجنس الآخر أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن )
كل هذه الأمور وهذه الشواهد تعطينا أن المجتمعات الأوربية تئن وتبكي دماً
على الحال الأخلاقي السيىء الذي وصلت إليه
وانتشرت الأمراض الخطيرة والفتاكة في مجتمعاتهم
فنحن اليوم إذا مانظرنا إلى المستوى العلمي في مدارسنا وفي أبنائنا
فإننا سنجد المستوى العلمي قد تدهور
أيها الشاب :
إن الأخلاق والقيم هي التي تحافظ على علمك
وتحافظ على كرامتك وسمعتك الطيبة
أيتها الفتاة :
عرضك وسمعتك وكرامتك لا يعلوها شيء في هذا الكون
فلا تذبحيها بأنياب الذئاب من البشر
إنه حب كاذب
ظاهرهُ المحبة
وباطنه الأثم والعدوان
أيها الأخوات والإخوة :

لنا أن نتمسك بديننا وبعقيدتنا وبقرأننا وبسنة نبينا صلى الله عليه وسلم
أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,<!-- google_ad_section_end -->
المصدر: الزمن
  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 90 مشاهدة
نشرت فى 1 مارس 2010 بواسطة princess

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,774,366