
كم من الرحمات مفقودة في هذا الزمن وكم من أوضاع أصبحت معكوسة في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بنعمة من أعظم نعم الله علينا وهي نعمة الإسلام وربما من كثرة هذه الأمور أعتادتها النفوس حتى أصبحت هي القاعدة وأصبحت قيم الإسلام هي الشاذة ولكن ربما تزهر بعض الورود وسط الأشواك وربما تري رافداً طيب الماء يريحك منه هدوء المشهد بجانب بحار متلاطمة الأمواج وإن السماء بالليل يغلفها ظلام الخوف ويطمئنك منها نجوم منيرة وقمر يضيئ هذا الظلام فلازالت نفوس جبلت على الخير تتعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان ولقد نما إلي كلمات حدثت يقيناً وليس تصوراً بين شاب وفتاة مقبلين على الزواج (فلنسأل الله جميعاً أن يوفقهما إلى ذلك بطاعته ) وإليكم الكلمات التي يقولها هذا الشاب لتلك الفتاة:
"الرحمة بيننا تفضي إلى السكينة التي أرادها الله وجعلها ولقد كانت الرحمة وليدة إطمئنان النفوس فكم من غضب وحزن يحدث بين الأكثرية بسبب أسباب حياتية ولا أنسى حزناً وغضب حدث بسبب تكاسلي في عدم إنهاء وردي اليومي من القرآن وإن أكثر كلامهم عما يسلي ويضيع الوقت وأكثر كلامنا عن التواصي بالخيرات وربما تكون أكثر دعواتهم لتيسير أسباب الحياة أملاً في بحبوحتها وأكثر دعائنا أن يقربنا ربنا معاً إليه وكم إمرأة تدفع الرجل لهجر والديه والحياة بعيداً عنهما ويكون ذلك شرط ارتباطهما الأول وكان شرطك لإرتباطنا أن يعيشا معنا وكم من ليال كنت تتصلي بي في ثلث الليل الأخير ليس للتحدث خلسة بعيداً عن أعين الأهل وإنما لتوقظيني لأصلي قيام الليل وأدعو لنا في جوف الليل ولاتنسي ما تعاهدنا عليه من أن كل ما بحياتنا قابل للنقاش والأخذ والرد ومن كان كلامه موافقاً للطاعة فلابد أن ننفذه سواء مني أو منكِ لأن النساء شقائق الرجال وإن رزقنا الله ذرية سيكون منهاج تربيتهم ما كان عليه محمد وصحبه وإن كان الله من علينا بحسن خَلْق يلفت النظر إلينا لكنه لم يكن ما قربنا و لكن الذي قربنا هو حسن الخُلُق ولا تنسي أن حياتنا معاً ما هي إلا إعداد للآخرة وكم دعونا الله أن يأذن أن نكون وذريتنا من أهل جنته
لذا يجب أن نحافظ على نعمة الله بأن نحيا حياتنا بالطاعة ودوام شكره على ذلك وإن كان كل زوجين يبدأ حياتهما بإنفاق عشرات وربما مئات الألوف في حفلات العرس إلا أننا سنري كم تتكلف مثل هذه الحفلات ثم لا نبدأ حياتنا بها وإنما بحج أو عمرة بجزء من هذا المال وجزء يكون حقاً للفقراء أو المرضى"
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة
المصدر: العنابى
نشرت فى 15 يناير 2010
بواسطة princess
عدد زيارات الموقع
1,774,643


ساحة النقاش