المعادن الثقيلة
 

 
      * تعريف المعادن الثقيلة:
- هى تلك المكونات (العناصر) الطبيعية فى القشرة الأرضية وفى النسيج الحى،
المعادن لا تتعرض للانحلال أو التلف. وتدخل المعادن أجسامنا من خلال الأطعمة .. مياه الشرب .. والهواء.

تشكل المعادن نسبة 45 من وزن جسم الإنسان، ويتركز معظمها فى الهيكل العظمى.

* فوائد المعادن لجسم الإنسان:
- تبنى الخلايا.
- تساعد فى التفاعلات الحيوية بالجسم.
- ترسل الإشارات للأعصاب والعضلات.
- المعادن لا تحتوى أو تمنح
سعرات حرارية (طاقة) وإنما تعين الجسم على إنتاج الطاقة.
- بعضاً من هذه المعادن الثقيلة مثل النحاس والسيلنيوم ... الخ ضرورية وهامة للمحافظة على عملية التمثيل الغذائى (الآيض) بجسم الإنسان، لكن استهلاك الكميات الكبيرة منها (التركيزات العالية) يكون ضاراً بل وساماً وينتج عنه ما يُسمى "بتسمم المعادن الثقيلة  - Heavy metal poisoning".

وعلى سبيل المثال: تلوث مياه الشرب بالرصاص لمرورها فى المواسير المصنعة من الرصاص، كما توجد هذه المعادن بتركيزات كبيرة فى الهواء بالقرب من مصادر انتشارها .. أو الحصول عليها من خلال سلسلة الإطعمة الغذائية.

وتأتى خطورة المعادن الثقيلة من تراكمها الحيوى داخل جسم الإنسان بشكل أسرع من انحلالها من خلال عملية التمثيل الغذائى (الآيض) أو إخراجها.

- ما هو التمثيل الغذائى؟
يشار بالتمثيل الغذائى إلى كافة العمليات الجسدية والكيميائية فى الجسم والتى تخلق وتستخدم الطاقة مثل .. المزيد


بالرغم من القضية المثارة حول ما تحدثه المعادن الثقيلة من تسمم، والتى تلحق الضرر البالغ بصحة الإنسان فإن الأطعمة المحتوية عليها تكون نسب المعادن الثقيلة بها ضئيلة، وكل هذا الضرر آتٍ من تلوث البيئة.

- ماهية التلوث؟
التعريف البسيط الذي يرقي إلي ذهن أي فرد منا: "كون الشيء غير نظيفاً" والذي ينجم عنه بعد ذلك أضرار ومشاكل صحية للإنسان بل وللكائنات الحية، والعالم بأكمله ولكن إذا نظرنا لمفهوم التلوث بشكل أكثر علمية ودقة .. المزيد

- مثال لتلوث البيئة بالمعادن الثقيلة والذى ألحق الضرر بصحة الإنسان:
فى عام 1932، تم تصريف مياه الصرف الصحى فى اليابان واالتى كانت تحتوى على نسب عالية من الزئبق فى ميناء "مينيماتا- Minimata"، والذى نجم عنه التراكم الحيوى للزئبق فى الكائنات البحرية وبالتالى ظهور حالات من التسمم فى عام 1952 والتى عُرفت باسم "عرض مينيماتا -Minimata syndrome".


- قائمة ببعض المعادن الثقيلة وأعراض التسمم التى تسببها:

الألومنيوم (Al)

الزرنيخ (As)

الباريوم (Ba)

البِزموت (Bi)

الكادميوم (Cd)

الكروم (Cr)

النحاس الأحمر (Cu)

الجاليوم (Ga)

الذهب (Au)

الهفنيوم (Hf)

الإنديوم (In)

الإيريديوم (Ir)

اللنثانوم (La)

الرصاص (Pb)

المنجنيز (Mn)

الزئبق (Hg)

النيكل (Ni)

النيوبيوم (Nb)

البلاديوم (Pd)

البلاتنيوم (Pt)

الروديوم (Rh)

الروثينيوم (Ru)

الإسكنديوم (Sc)

الفضة (Ag)

الأسترنتيوم (Sr)

التنتالوم (Ta)

الثاليوم (Ti)

القصدير (Sn)

التنجستين (Ti)

الفاناديوم (V)

الإثيريوم (y)

الزركونيوم (Zr)

- أنواع المعادن التى تسبب الضرر لصحة الإنسان وللبيئة بوجه عام:
1- الألومنيوم (Aluminium):
الألومنيوم من المعادن المستخدمة على نطاق واسع فى حياة الإنسان اليومية، كما أنه يتواجد فى قشرة الأرض. من المعروف عن الألومنيوم أنه مركب "برىء" وعلى الرغم من ذلك فإن التعرض له بتركيزات كبيرة يكون ضاراً جداً لصحة الإنسان، وخاصة ذلك الشكل له القابل للذوبان وهنا تسمى الجزيئات باسم الأيونات وعادة ما توجد فى محلول الألومنيوم عند اتحاده بأيونات أخرى ومنها على سبيل المثال كلوريد الصوديوم.


دخول الصوديوم لجسم الإنسان يتم من خلال الطعام أو من خلال التنفس .. أو عن طريق التلامس الجلدى. والتعرض الدائم للتركيزات العالية من الممكن أن يؤدى إلى الإصابة بالمخاطر الصحية والتى منها:
- ضمور الجهاز العصبى المركزى.

- فقدان الذاكرة.
- عدم القدرة على الانتباه.
- الارتجاف الحاد.
- العته.
- يسبب الألومنيوم مخاطر فى بيئات العمل أيضاً مثل المناجم حيث يتواجد فى الماء. أما العاملين فى المصانع والتى يُستخدم فيها الألومنيوم ضمن مراحل التصنيع فيحمل لهم مخاطر الإصابة باضطرابات فى الرئة عند تنفس غبار الألومنيوم.
- يصيب مرضى الكلى بمشاكل عديدة حيث يدخل الجسم من خلال عملية الغسيل الكلوى.
- استنشاق أكسيد الألومنيوم يكون من أحد الأسباب المساهمة فى تليفات خلايا الرئة وضمورها وهذا ما يُعرف باسم "Shaver's syndrome"، وقد تتفاقم الحالة سوءاً عن تنفس هواء ملىء بالسيليكا وأكاسيد الحديد.
- وقد يرتبط الألومنيوم بالإصابة بمرض الزهايمر (النسيان).
- يمتد التأثير الضار للألوومنيوم للنبات والحيوان أيضاً والمياه بالمثل، وجميع هذه العناصر مجتمعة مع الإنسان تمثل البيئة والتى يكون تأثير الألومنيوم الضار عليها.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

2- الزرنيخ (Arsenic):
الزرنيخ من العناصر السامة التى توجد من حولنا فى البيئة، وعلى الرغم من تأثيره السام يتواجد الزرنيخ غير العضوى فى التربة بشكل طبيعى بكميات صغيرة.
يتعرض الإنسان لتأثير الزرنيخ من خلال الأطعمة والماء والهواء، أو من خلال التلامس الجلدى بالتربة أو الماء أياً منهما يحتوى عليه.
عن نسب الزرنيخ فى الأطعمة فهى قليلة جداً، ولا يستخدم مع الأطعمة لارتفاع درجة السمومية فيه. أما معدلاته فى
الأسماك وفواكه البحر عالية لأن الأسماك تمتص الزرنيخ من المياه التى تعيش فيها. والزرنيخ العضوى غير ضار بصحة الإنسان وإن كان ضرره يمثل نسب ضئيلة للغاية وهذا على عكس الزرنخ غير العضوى الذى يكون له ضرر بالغ.

التعرض للزرنيخ الضار تعلو نسبه مع الأشخاص التى تتعامل معه بشكل دورى، أو تلك الأشخاص التى تشرب كمية من النبيذ .. أو التى تعيش فى منازل بها أخشاب قديمة من أى نوع ، أو تلك التى تعيش فى المزارع حيث كانت تستخدم فيها
مبيدات حشرية تحتوى على معدن الزرنيخ فى الماضى.
أضرار الصحة من التعرض للزرنيخ غير العضوى:
- استثارة المعدة والأمعاء.
- انخفاض إنتاج الجسم
لخلايا الدم الحمراء والبيضاء.
- تغيرات فى الجلد.
- استثارة الرئة.
- استهلاك كميات كبيرة من الزرنيخ غير العضوى قد يزيد من احتمالية التعرض للإصابة بالسرطان وخاصة سرطان الجلد، سرطان الرئة، سرطان الكبد، سرطان الغدد الليمفاوية.
- التعرض الزائد عن الحد للزرنيخ غير العضوى قد يسبب العقم والإجهاض مع السيدات، اضطرابات فى الجلد، المقاومة الضعيفة للعدوى، خلل فى عضلة القلب، ضمور فى خلايا المخ مع كلا من السيدات والرجال، أو خلل فى الصفات الوراثية.
- الزرنيخ العضوى أقل فى التأثير المؤذى لصحة الإنسان فهو لا يسبب السرطانات أو خلل الصفات الوراثية .. أما التركيزات العالية منه يسبب أضراراً لصحة الإنسان مثل إصابة الأعصاب وآلام المعدة.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

3- الباريوم (Barium):
نسب الباريوم فى البيئة من حولنا ضئيلة، ويتواجد فى التربة والغذاء مثل المكسرات، أعشاب البحر (الطحالب البحرية)، الأسماك وبعض النباتات. ولا يسبب أضراراً للصحة من الممكن أن نلتفت إليها أو نقف عندها.
من أكثر الأشخاص عرضة لمخاطره العاملين فى مجال صناعات الباريوم، وتأتى الأعراض الصحية المرتبطة بهذا المعدن من: الهواء الذى نتنفسه ويحتوى على كبريتات الباريوم أو كربونات الباريوم.

بعض أماكن النفايات تحتوى على كميات معينة من الباريوم .. والأشخاص التى تعيش بالقرب من هذه النفايات تتعرض لمعدلات من الأضرار الصحية. وهذه الأضرار تأتى من تنفس الهواء المحتوى على الغبار المشبع بمعدن الباريوم أو بأكل الأطعمة التى تزرع فى التربة المشبعة به .. أو شرب المياه الملوثة به أيضاً، والتلامس الجلدى عامل آخر من عوامل إصابة الإنسان بمضار الباريوم.

تعتمد درجة الأضرار الصحية من هذا المعدن على قابليته للذوبان، فإذا انحل فى الماء كلما كان ضاراً بصحة الإنسان. واستهلاك الكميات الكبيرة منه مع القابلية للذوبان هذه
تسبب الشلل وفى بعض الأحيان الموت، أما ذوبان الكميات الضئيلة منه فقد تسبب للشخص صعوبة فى التنفس، ارتفاع فى ضغط الدم، تغير فى معدلات ضربات القلب، وهن فى العضلات، تغير فى استجابة الأعصاب، تورم الكبد والمخ، ضمور فى الكلى والقلب.

ولم تُظهر نتائج
الأبحاث أية نتائج لارتباط إصابة الإنسان بالسرطان عند تعرضه لمعدن الباريوم أو أ
نه يسبب عقم أو تشوهات للجنين. ولم يتم التوصل إلى أية نتائج بخصوص تسمم الباريوم الناتج من الأطعمة الغذائية.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

4- البِزموت (
Bismuth):
البِزموت وأملاحه تسبب ضمور فى الكلى، على الرغم من أن درجة الضمور هذه عادة لا تكون حادة .. لكن الجرعات الكبيرة منه تكون مميتة. ومن الناحية الصناعية، نجد أن البِزموت أحد المعادن الثقيلة التى لها أقل التأثيرات فى
السُمية
.
أما التسمم الخطير منه والذى يودى بحياة الإنسان فى بعض الأحيان
يأ
تى من خلال الحقن بجرعات كبيرة منه فى تجويفات الجسم المغلقة (عندما يستخدم كدواء، أو من الاستخدام المكثف له والمتزايد على الحروق فى شكل مركب محلولى.

وقد أثبتت نتائج الأبحاث بضرورة التوقف الفورى عن اللجوء إلى مركبات الباريوم إذا بد
أ
ت التهابات اللثة فى الظهور لأن هذا ينبؤ باحتمالية إصابة الإنسان بقرحة فى المعدة.

من الآثار السامة له: إحساس بعدم الارتياح، نزول زلال أو مواد بروتينية فى البول، الإسهال، اضطرابات فى الجلد وفى بعض الأحيان الالتهاب الحاد للطبقة الخارجية للجلد.

لا يعتبر البِزموت من العوامل المسببة للسرطان البشرى، كما أن تواجده فى الغذاء لا يسبب التسمم.


القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

5- الكادميوم (Cadmium):

يوجد معدن الكادميوم فى قشرة الكرة الأرضية، ودائماً ما يتواجد مع الزنك. لا يمكن تجنبه فى الصناعة كمنتج ثانوى حتمى من مستخلصات الزنك والرصاص والنحاس. وقبل استخدامه فى الصناعة، فقد دخل البيئة بشكل أساسى من خلال التربة لأنه تم اكتشافه فى المبيدات الحشرية والسماد.
ودخول معدن الكادميوم لجسم الإنسان يكون من خلال الأطعمة، والأطعمة الغنية به تزيد من تركيزه فى جسم الإنسان ومن أمثلة هذه الأطعمة: الكبد،
عش الغراب (المشرووم)، المحار، الكاكاو، الطحالب البحرية الجافة، بلح البحر.
يتعرض الشخص لمعدلات الكادميوم العالية من التدخين. فتدخين التبغ ينقل تأثير الكادميوم للرئة ومن ثَّم يقوم الدم بنقله لباقى أعضاء الجسم بتأثيراته السامة.
والضرر يأتى أيضاً من خلال حياة الإنسان بجوار أماكن النفايات المحتوية عليه أو بالقرب من المصانع التى تطلق الكادميوم فى الهواء، أو الأشخاص التى تعمل فى مجال صناعة التعدين.
عندما يتنفس الشخص كميات كبيرة من الكادميوم فهذا يعمل على تدمير الرئتين بشكل حاد يؤدى إلى وفاة الإنسان فيما بعد.
ينتقل معدن الكادميوم أولاً إلى الكبد من خلال الدم، وهناك يتحد مع البروتينات ليكون مركبات معقدة تنتقل بدورها للكلى.
يتراكم معدن الكادميوم فى الكلى حيث يدمر وظائفها ويسبب خروج البروتينات الأساسية والسكريات من الجسم ومزيد من التلف فى أنسجة الكلى .. ويستغرق هذا مدة طويلة من الزمن ليحدث كل هذا الضمور فى الكلى.

- ومن الآثار السلبية على الصحة والمتسبب فيها معدن الكادميوم:
- الإسهال، آلام المعدة، القىء الحاد.
- كسور العظام.
- اضطرابات فى الجهاز التناسلى وفى بعض الأحيان حدوث العقم.
- ضمور فى الجهاز العصبى المركزى.
- ضمور فى وظائف الجهاز المناعى بالجسم.
- اضطرابات نفسية.
- احتمالية الإصابة بضمور فى الصفات الوراثية، أو الإصابة بمرض السرطان.
- إصابة الإنسان بالتسمم الغذائى من معدن الكادميوم يكون نادراً ويحدث بشكل أكبر من تلوث البيئة، أو الاستهلاك المزمن للأطعمة العالية بنسبة الكادميوم فيها.

6
- الكروم
(Chromium)
:
يتعرض الشخص لمعدن الكروم من خلال التنفس، الطعام أو الشراب أو بالتلامس الجلدى لمعدن الكروم أو مركباته. معدلات الكروم فى المياه أو الهواء بوجه عام قليلة جدا
ً
، إلا ان مياه الآبار الملوثة به تحتوى على "الكروم 6".
معظم ما يتناوله الفرد من هذا المعدن من خلال الأطعمة هو "الكروم 3"، والمتوافر بشكل طبيعى فى الخضراوات والفاكهة واللحوم والخميرة والحبوب. وطريقة تحضير الأطعمة والتخزين من الممكن أن تغير محتوى الكروم ونسبه، فإذا تم تخزين الكروم فى تنكات أو علب حديدية فإن تركيزاته قد ترتفع.
هذا النوع من الكروم هام لصحة الإنسان، وعدم حصول الإنسان على القدر الكافى منه يسبب اضطرابات للقلب، اضطرابات فى عملية الآيض (التمثيل الغذائى)، الإصابة بالسكر. والكميات الزائدة منه تسبب اضطرابات صحية أيضاً مثل الطفح الجلدى.

الكروم "6" ضار لصحة الإنسان ويمثل خطورة على الأشخاص التى تعمل فى مجال صناعة الصلب والمنسوجات.
أما الأشخاص التى تدخن التبغ تتعرض لنسب كبيرة من معدن الكروم، وعند استخدامه فى الجلود قد يكون هناك رد فعل من الحساسية عند بعض الأشخاص مثل الطفح الجلدى. كما أن تنفسه يسبب اهتياج للأنف ونزيف منها.

- أما المخاطر الأخرى المرتبطة بهذا المعدن:
- الطفح الجلدى.
- اضطرابات المعدة والقرح.
- اضطرابات فى التنفس.
- ضعف فى كفاءة الجهاز المناعى.
- ضمور فى الكلى و
الكبد.
-
تغير فى المواد الجينية.
- سرطان الرئة.
- الموت.
وهذه المخاطر تعتمد على حالة التأكسد. والصورة المعدنية له تكون درجة سميتها ضئيلة، أما النوع السادس فهو سام.
وتأاثير هذا النوع على الجلد يتمثل فى صورة حدوث الأعراض التالية: القرح، التهاب طبقة الجلد الخارجية، حساسية الجلد والاضطرابات المختلفة.
أما تنفسه من خلال الهواء فقد يسبب الآتى: ثقب فى الغشاء المخاطى للحاجز الأنفى، اهتياج الحلق والحنجرة، التهاب الشعب الهوائية مسبباً
أزمة الصدر، تشنجات الشعب الهوائية، الأوديما. ومن الأعراض التنفسية الأخرى: السعال، الأزيز، قصر التنفس، هرش بالأنف.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

7- النحاس الأحمر
(Copper):
يتواجد النحاس بشكل طبيعى فى البيئة من حولنا. وقد استخدم الإنسان النحاس على نطاق واسع منذ القدم حيث تم تطبيقه فى مجال الصناعة والزراعة. وقد تزايد إنتاج النحاس على مر العقود الماضية نتيجة لتوافر كمياته فى البيئة.
يتواجد النحاس فى العديد من الأطعمة، فى مياه الشرب وفى الهواء، ولذا
فإن جسم الإنسان يمتص هذا المعدن يومياً من خلال الشرب وتناول الأطعمة ومن خلال التنفس أيضاً.

هذا الامتصاص هام جداً لصحة الإنسان .. وفى نفس الوقت تناول الكميات الكبيرة منه وبتركيزات عالية يكون ضار جداً بصحة الإنسان.
تستقر مركبات النحاس فى الماء أو فى جزيئات التربة، أما مركباته القابلة للذوبان فمازالت هى التى تشكل الخطر الأعظم لصحة الإنسان. وبداية انتشار مركبات النحاس القابلة للذوبان كانت بعد استخدامه فى الزراعة.

أما تركيزات معدن
النحاس فى الهواء تكون عادة بنسب منخفضة .. فأضراره التى تلحق بالإنسان من خلال التنفس لا يُلتفت إليها، لكن الأشخاص التى تعيش بالقرب من أ
ماكن صهر المعادن تتعرض لمخاطره.

أما فى المنازل التى تكون مواسير المياه فيها مصنعة من النحاس، عند صدأها وتآكلها تبدأ مياه الشرب فى التلوث.

* تلوث المياه فى البيئة:
يشتمل تلوث المياه على: أولاً تلوث المياه العذبة، ثانياً تلوث البيئة البحرية .. المزيد
 

التعرض المهنى لهذا المعدن وارد أيضاً وهذا ما يُعرف (بالحمى المعدنية-
Metal fever)، حيث تشبه أعراضها الأنفلونزا، وتنتهى أعراض هذه الحالة فى خلال يومين وتنتج هذه الحمى نتيجة للحساسية الزائدة من النحاس.

التعرض على المد الطويل لمعدن النحاس يسبب تهيج للأنف والفم والعين، كما يسبب الصداع، آلام المعدة، الدوار، القىء، الإسهال.

تناول كميات كبيرة من النحاس عن عمد قد يؤدى إلى ضمور الكلى والكبد ومن ثَّم حالات من الوفاة البشرية،
أ
ما كونه أحد مسببات السرطان فلم يتم التوصل بعد إلى ذلك.

وهناك مقالات علمية تشير إلى الصلة بين التعرض الطويل للتركيزات العالية من النحاس وبين انخفاض القدرة الذكائية لبعض المراهقين الصغار .. وهذا يدعو إلى أن يكون هناك مزيداُ من البحث والتقصى.

التعرض الصناعى لأدخنة النحاس تؤدى إلى إصابة الإنسان (بحمى الدخان المعدنية
-Metal fume fever) مع تغير فى الأغشية المخاطية للأنف، أما التسمم المزمن منه يصيب الإنسان بمرض ويلسون (Wilson disease)
وتتمثل أعراضه فى التليف الكبدى، تلف خلايا المخ، أمراض الكلى، ترسبات النحاس فى القرنية.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

8- الجاليوم
(Gallium):
الجاليوم موجود فى جسم الإنسان ولكن بكميات ضئيلة، والنسب تمثل بالآتى: إذا كان الشخص يزن 70 كيلوجراماً فإن نسبة الجاليوم الذى يوجد فى جسده 0.7 ملجم.
ولم يثبت له أية فوائد مرتبطة بوظائف الجسم، ويتواجد من حولنا فى البيئة وفى الأطعمة من الخضراوات والفاكهة.
والجاليوم النقى ليس مادة ضارة با
لإ
نسان عند التلامس الجلدى معه، بل وقد تم الاستمتاع به عند رؤيته ينصهر بين يدى الإنسان من خلال الحرارة المنبعثة منه .. إلا أنه يترك آثاراً من البقع على أيدى الإنسان عند الإمساك به.
المركب المشع منه (سترات أو ليمونات الجاليوم) تستخدم فى الأغراض الطبية المسح بالجاليوم بدون حدوث أية آثار سلبية منه.
على الرغم من أنه غير ضار بكمياته الضئيلة، إلا أنه لا ينبغى اللجوء إلى استهلاكه بجرعات كبيرة. وبعض مركبات الجاليوم ضارة بصحة الإنسان ومنها "كلوريد الجاليوم-3" يسبب اهتياج فى الحلق، صعوبة فى التنفس، آلام فى الصدر، أدخنته تسبب أوديما رئوية أو شلل جزئى.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

9- الذهب
(Gold):
الذهب من المعادن الثمينة، ولا توجد له أية آثار سلبية على صحة الإنسان أو سامة ماعدا ردود الفعل من حساسية الجلد.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

10- الهفنيوم
(Hafnium):
معدن الهفنيوم لا يسبب أية اضطرابات، لكن مركباته يشار إليها على أنها سامة وبالرغم من ذلك فإن عوامل الخطورة محدودة.
هذا المعدن غير قابل للذوبان فى الماء، أو المحاليل الملحية (السلاين) أو فى المواد الكيميائية بالجسد. التعرض لهذا المعدن من خلال التنفس أو التلامس عن طريق العين أو الجلد أو الطعام.
التعرض المفرط لمعدن الهفنيوم أو مركباته يسبب استثارة معتدلة للأعين أو الجلد أو الغشاء المخاطى للحيوانات المعملية.
لا توجد أية أعراض أو علامات للتعرض المزمن للهفنيوم للإنسان، أو حدوث حالات للتسمم إذا تم تناوله من خلال الأطعمة.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

11- الإنديوم
(Indium):
لا يتعرض غالبية الأشخاص لهذا العنصر الفلزى إلا نادراً جداً، وجميع مكوناته يشار إليها على أنها سامة بدرجة كبيرة حيث تسبب ضمور للقلب والكلى والكبد .. ولا تتوافر معلومات كافية عن هذه المادة وتأثيرها على صحة الإنسان لذا فإن اتباع الحذر شيئاً لابد منه.
ولا توجد معلومات عن حدوث التسمم بهذا المعدن عند تناول الأطعمة المتواجد فيها لأن تركيزه قليلاً.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

12- الإيريديوم
(Iridium):
عنصر فلزى نادر، والجزيئات المتصاعدة فى دخان الإيريديوم تسبب استثارة للعين أو للجهاز الهضمى.
لا تسبب الأطعمة المحتوية عليه أى درجة من درجات التسمم.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

13- اللنثانوم
(Lanthanum):
من المعادن النادرة أيضاً، يتواجد فى المنازل فى الأجهزة التى يعتمد عليها الإنسان مثل التلفزيونات الملونة، مصابيح الفلوروسنت، المصابيح والزجاج الذى يوفر الطاقة.
يوجد معدن اللنثانوم فى الطبيعة بندرة، ويتزايد مع الأيام
الاعتماد علىهذا العنصر الفلزى لأنه يستخدم كعامل مساعد فى الصناعة ولتلميع الزجاج.
معدن اللنثانوم خطيراً فى بيئة العمل لاستنشاق الغازات والأبخرة المشبعة به فى الهواء وهذا يسبب الصمامة الرئو
ية (Lung embolism) "صمامة الشريان الرئوى هو انسداد مفاجىء للتدفق الدموى فى شريان الرئة، وهذا الانسداد قد تسببه التجلطات الدموية، ورم، السائل الأمينوسى، أو دهون فى الشريان"
وخاصة على المدى الطويل بالتعرض له.
يسبب معدن اللنثانوم السرطان للإنسان، وخاصة سرطان الرئة عند استنشاقه. يضر بكبد الإنسان عندما يتراكم فى الجسم.

- المزيد عن سرطان الرئة ..
لم تصل نتائج من دراسات أُجريت عن تعرض الإنسان للإصابة بالتسمم عند تناول الأطعمة المشبعة به.

القائمة الرئيسية للمعادن الثقيلة

14- الرصاص
(Lead):
الرصاص معدن لين، وله استخداماته الواسعة والمتعددة. فقد تم استخدامه منذ 5000 سنة قبل الميلاد فى الكابلات ومواسير المياه، وأيضاً فى دهانات الحوائط والمبيدات الحشرية. الرصاص هو واحد من أربع معادن تمثل الخطورة القصوى على صحة الإنسان.
يدخل الرصاص جسم الإنسان من العناصر التالية: 65% من الطعام، 20% من الماء، و15% من الهواء.
الأطعمة مثل الفاكهة والخضراوات واللحوم والحبوب وفواكه البحر، والمشروبات غير المسكرة والنبيذ تحتوى على نسب كبيرة من الرصاص.
كما أن السجائر التى
يدخنها الإنسان تحتوى أيضاً على كميات صغيرة من الرصاص. يتخلل الرصاص فى مياه الشرب من خلال صدأ مواسير المياه، وهذا يحدث عندما تصبح المياه حمضية بدرجة قليلة .. لذا فإن نظم معالجة المياه العامة تخضع لتنفيذ تعديلات خاصة بدرجة الحمضية (Ph) (الـ "بى.إتش"، هو مقياس لقلوية أو حمضية التربة، وقياس الـ "بى.إتش" مابين 1-14، ويأتى الرقم (7) ليكون الرقم المحايد الذى يُحدد به إما قلوية أو حمضية التربة. وأى رقم تحت (7) تعتبر التربة حمضية وأى رقم فوق (7) تعتبر التربة قلوية) فى الماء لتخدم أغراض الشرب.
لا يساهم الرصاص فى قيام الجسم بأياً من وظائفه، لكنه يضر الإنسان إذا تم تناوله من خلال الأطعمة والهواء والماء.
- مساوىء الرصاص على صحة الإنسان:
- إحداث اضطراب فى
التر
كيب الحيوى للهيموجلوبين وإصابة الإنسان بالأنيميا.
- ارتفاع فى ضغط الدم.
- ضمور فى أنسجة الكلى.
- إجهاض أو إجهاض منذر.
- اضطراب أو اعتلال فى الجهاز العصبى.
- تلف فى خلايا المخ.
- عقم للرجال نتيجة لتأثر الحيوانات المنوية بهذا المعدن.
- فقد القدرة التعليمية عند الأطفال.
- اضطرابات سلوكية عند الأطفال مثل: العدوان، السلوك ا

  • Currently 141/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
47 تصويتات / 7096 مشاهدة
نشرت فى 13 مايو 2006 بواسطة poultry

ساحة النقاش

د/ محمود سعيد

poultry
مدير ومؤسس موسوعة عالم الدواجن الالكترونية Mob: + 201224960635 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,269,480