اضــــواء على آفــات النخـــيل الهامـــة فى مصــــر
يمثل نخيل البلح ثروة قومية يجب تنميتها و تسويقها بما يساعد على زيادة الاهتمام بها. عدد اشجار النخيل فى مصر يصل الى سبعة ملايين ونصف المليون نخلة مثمرة . يبلغ انتاجها السنوى اكثرمن 500 الف طن من البلح و التمر.
ويصاب نخيل البلح بمجموعة من الآفات الحشرية و التى تمثل احد العوامل المؤثرة فى تدهور الانتاجية مما ادى الى عزوف كثير من المزارعين من الاهتمام بة او زيادة المساحة المنزرعة.
وسوف نتعرض للآفات الحشرية المهمة و المؤثرة فى الانتاجية و الجودة الثمرية للتمور على مجموعة من المقالات .
1- سوســـــة النخيل الحمـــــــراء
تعتبر سوسة النخيل الحمراء من اشد الآفــات فتكا بزراعات النخيل ليس فى مصــر وحدها ولكن على مستوى العالم و خاصــة منطقة الخليج العربى. دخلت الآفة الى مصــر فى بداية التسعينات من القرن الماضى وأول ماظهرت كانت فى منطقة الصالحية الجديدة بالاسماعيلية . و كان دخولها عن طريق احد المسئولين فى هدية من اشجار نخيل الزينة وفى غياب تام للمسئولين عن الحجر الزراعى . يرقات هذة الآفة مدمرة وبطريقة بشعة للنسيج الداخلى لأشجار النخيل.
فى بداية التعامل مع الغاذى القادم من الخارج اتجهت جميع الفئات المهتمة بالموضوع باستخدام الطرق البدائية وغير مدروسة بقطع الاشجار واحراقها بكل الطرق الممكنة والمتاحة. بعد ان بدات الآفة فى الانتشار السريع فى محيط منطقة القصاصين وما حولها بدأت وزارة الزراعة فى استخدام المبيدات الكيميائية فى مقاومتها عن طريق حقن الاشجار بعدة ثقوب حول مكان الاصابة ثم وضع انبوبة بلاستيكية قطر 1 سم وطول 25 سم داخل جذع النخلة ثم ملئها بالمبيد الكيميائى المعد لذلك ثم وضع قطعة من ليف النخلة فى فوهة الانبوبة .
بعد ذلك تطورت البحوث وهرولة المؤسسات المختلفة لانقاذ الموقف عن طريق استخدام بدائل المبيدات الكيميائية ومنها على سبيل المثال : البكتيريا الممرضة للحشرات من جنس الباسيللس - النيماتودا الممرضة للحشرات ومنها شتاينرنيما - المستخلصات النباتية وغيرها من الطرق الاخرى.
كل هذة الطرق لم تمنع من انتشار الآفة وتواجدها تقريبا فى جميع المحافظات على مستوى الجمهورية ويرجع السبب الرئيسى فى تفشى هذة الكارثة الى صعوبة الكشف المبكر للآصابة وبالتالى تواجد اليرقات وبأعداد كبيرة وتكثرها لعدة اجيال داخل جذع النخلة وفى النهاية تدميرها وسقوطها .
من هذا المنطلق كان لابد من البحث عن طرق جديدة للكشف المبكر لهذة الآفة فى غضون يومين من فقس البيض وقبل ان تتغلغل اليرقات الى الداخل ومن ثم القضاء عليها بكل سهولة ويسر دون الاضرار بجذع النخلة .
فى المقال التالى باذن اللة سوف اوضح هذة الطريقة والتى تم نشرها فى بحث علمى فى احد المجلات الدولية . ايضا سوف اوالى السادة قارئى هذة المقالة ببقية الآفا ت تباعا .
تقديم ا.د./ صادق عبد الواحد سالم


