<!--<!--<!--

عام 1964و فى مقالة لصحيفة «التايمز» الإنجليزية ظهر لأول مرة الحديث عن المخطط الأنجلو-صهيونى والذى تبنته أمريكا فى ما بعد ويتحدث عن وضع المسيحيين فى الشرق الأوسط وترحيلهم إلى أمريكا وأوروبا.

وكما وصف المقال فان ذلك المخطط سوف يتحرك في اتجاهين، الأول الترحيل والثانى التفريق. الترحيل يتم فى الدول التى يسكنها عدد كبير من المسيحيين كمصر والعراق. والتفريق يتم فى دول الشام. وذكر المقال أن فى بداية القرن القادم سيعانى الغرب بشدة من نقص نسبة الشباب وانتقال مسيحيى الشرق إلى الغرب سوف يحل الكثير من المشكلات. ومنها مقابلة المد الإسلامى فى دول أوروبا وجعل منطقة الشرق الأوسط للمسلمين فقط وخالية من المسيحيين.

وقد بدأ المخطط بالعراق وظهر كم كبير من تفجيرات الكنائس فى بداية العام الماضى، مما أدى إلى هجرة 150 ألف عراقى مسيحى إلى السويد وحدها. وفى مصر ظهر بشكل واضح فى حادث القديسين، بداية العام الماضي وقبل الانتفاضة المصرية، وكان اختيار الكنيسة له عدة أبعاد أهمها أنها فى الإسكندرية بالتحديد، وهى المعروفة عالميا بأنها المدينة الكوزموبولتان التى تنصهر فيها كل الأديان والأعراق. رغم أن التحذيرات بالتفجير كانت على عدة كنائس فى مختلف المدن. لكن الإسكندرية كانت هي المستهدفة. وتوالت الأحداث على الأقباط بتركيز شديد وخرجت بعض التصريحات تتحدث عن الأيدى الخارجية المتسببة فى الأحداث دون معلومة واحدة أو تفسير أو تحليل من السادة المنظرين. وفى الأيام الأخيرة قامت السفارة الأمريكية بتوزيع أوراق طلب هجرة على الكنائس وكان آخر ميعاد لتسليم الأوراق المطلوبة الأول من نوفمبر الماضي  وسيتم إعلان النتائج النهائية فى أول مايو القادم. وكان عدد المتقدمين مليونى قبطى. والسفارة الآن تقدم كثيرا من التسهيلات فى حصول الأقباط على تأشيرة دخولها. وقد هاجر إلى الآن ومنذ مارس الماضى 16 ألفا إلى ولاية كاليفورنيا وعشرة آلاف إلى نيوجيرسى و8 آلاف إلى نيويورك و8 آلاف إلى باقى الولايات المتحدة و14 ألفا إلى أستراليا و9 آلاف إلى مونتريال بكندا و8 آلاف إلى تورنتو وحوالى 20 ألفا فى أنحاء أوروبا خصوصا فى هولندا وإيطاليا وإنجلترا والنمسا وألمانيا وفرنسا، ومن المتوقع أن يصل عدد المهاجرين حتى نهاية هذا العام إلى ربع المليون قبطى. ويصل العدد فى مايو القادم بعد إعلان السفارة الأمريكية نتيجة فحص طلبات الهجرة إلى مليونين ونصف المليون مهاجر قبطى.

انها كارثة بكل المقاييس أن يحدث هذا فى مصر. خاصة ومنذ ساعات طالعتنا الصحف والفضائيات بكارثة انسانية واخلاقية غير مقبولة الا وهي تهجير مجموعة من الاسر المسيحية من موطنهم ومساكنهم تحت مسمي (مجالس العرف والقهر) تاركين وراءهم كل مايملكون وكانهم نبتة لا اصل لها تقتلع من ارضها!!

باي منطق انساني او قانوني تتم هذه الانتهاكات؟ حتي قانون الغابة لا يتواجد به مثل هذا اللاضمير واللذي لانجد له مسمي منطقي الا الشرالمطلق او المؤامرة.

 كيف تعيش هذه الأمة دون جزء من شعبها؟ هل هو الطرف الثالث كما يسمونه ام هي فلول طيور الظلام التي تابي ان ترحل وتترك شمس العدل والسلام تتسلل الي اوطاننا؟،.هل نحن مقبلون على كارثة تزلزل الأمة المصرية، تبدا بالاقباط مرورا بالاسلاميين فيما بينهم ثم اخيرا النظام الفاسد ومن يتبقي من تلك القوي؟

عندها لن يبقي الا الظلام وبقايا شعب مكسور - وما زلنا ننتظر في صمت ونتحدث عن التوافه من الأمور.

انتبه ايها الشعب العظيم الغافل عما تحيكه لك طيور الظلام وتنسجه ذئاب العمالة من طائفية وشتات.

منذ فجر الضمير والتوحيد - ظل هذا النسيج الانساني الرائع متلاحم ومترابط – تعاقبت عليه ايدلوجيات وثقافات وقوي ظلام استعمارية متعددة ولكنه لم ولن يهتريء .هكذا كنا وهكذا سنكون.

واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا .

"مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ"

Sameh farouk   -    [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 333 مشاهدة
نشرت فى 16 فبراير 2012 بواسطة peaceland

ساحة النقاش

sameh farouk

peaceland
Civil.eng.Sameh.farouk -,Irrigation and Environmental Affairs- - -Environmental Affairs Consultant-international.NGO Diploma in Economics of, ,irrigation systems and water projects ,-General mannager of Egyptian engineers Syndicate »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

40,737