خادم الشباب يتسم بملامح خاصة.فهو إنسان يؤمن بأمور هامة.تخلق منه طاقة فاعلة في حقل الشباب.فهو مثلاً:
1-يؤمن بأن الشباب هو مستقبل الكنيسة:
فالكبار إلي نهاية.أما الشباب فهم مستقبل الكنيسة، لذا يجب أن يأخذوا –مع الأطفال طبعاً –الأهمية القصوي من العمل الكنسي.إن من يلتفت إلي هذه الحقيقة البديهية سوف يري بالقطع هذه الشريحة الهامة من الشعب.
2- ويؤمن أن الشباب هو مستقبل الوطن:
فمصرنا العزيزة، لن تبنيها سوي سواعد الشبان والشابات فهم كنزها ورصيدها وغدها وهم صناع المستقبل العلمي، والزراعي والصناعي والتعليمي والإعلامي والثقافي والصحي والأمني والرياضي والفني....!
3- ويؤمن أن الشباب هم الشريحة الأكبر:
إذ تقول الإحصائيات أن:
40% من الشعب المصري: تحت 15 سنة
50 % من الشعب المصري: من 15: 55 سنة
6% من الشعب المصري: من 55 – 65 سنة.
4% من الشعب المصري: فوق 65 سنة
ولهذا يكاد يكون الشباب من 25 سنة -35 سنة شريحة تصل إلي 35 %
4- ويؤمن أن الشباب يحتاج إلي المسيح:
-فبدون السيد المسيح –له المجد –لا خلاص ولا سعادة ولا خلود...
فالمسيح يسوع هو الحاجة الحقيقية للشباب حتي وإن تصور الشباب حاجات أخري هامة مثل
- الحاجات البيولوجية كالغذاء والزواج
-الحاجات السيكولوجية: كالأمن والنجاح والتقدير والإنتماء والتفرد والمرجعية...
- الحاجات العقلية: كالدراسة والتفكير والثقافة والرؤيا والتحليل والاستنساخ...
ذلك لأن الحاجات الروحية هي الأعمق والأسمي والأهم فالإنسان في حاجة إلي:
1- الخلاص من الخطية والإثم....
والرب يسوع هو المخلص الوحيد، إذ وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ "(أع 12: 4) حيث أنه تجسد لأجل خلاصنا واتحد بجسم بشريتنا بلا خطية وفدانا علي خشبة الصليب حاملا عقاب خطايانا ثم رسم لنا في شخصه الحبيب طريقا لحياتنا اليومية وتكريس قلوبنا.
2- الشبع الحقيقي....
حيث أن الإنسان في أعماقه عطش إلي المطلق وجوع إلي اللانهائي...ولن يشبع قلبه بالمادة أو الذات أو بالجسد ولكن بالرب اللانهائي غير المحدود "لأن "مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ "(يو 4،14:13)
3- الخلود في الأبدية...
وهذه عطية يتفرد بها الرب يسوع الذي قال: " فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ» " (لو 4: 14)...كما قال أيضا: " أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ " (يو 3: 17)
لهذا فخادم الشباب، هو إنسان مرتبط بالرب يسوع في حياته اليومية وفي مخدعه اسري وفي قلبه الملتهب بالحب وفي كتابه المقدس وفي سر الإفخارستيا....
كما أن خادم الشباب – من خلال شركته بالرب وعضويته في جسده المقدس –يختبر يوميا عمل الله في حياته سواء من جهة التوبة عن الخطايا أو تقديس القلب للمسيح أو معرفة معالم الطريق الروحي...
إنه ببساطة إنسان " انْمُوا فِي النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيح ِ "(2بط3: 18)
5- ويؤمن أن الشباب محتاج للكنيسة:
فالكنيسة هي بيت الملائكة، حيث شركة الرب مع ملائكته وقديسيه والهيكل حيث أن الترجمة اليونانية هي (بي ايرفاي) معناها (المكان الذي صار سماء)
والمؤمن هو عضو في جسد الرب، والرب هو رأي الجسد والقديسون أعضاؤه السمائية والمؤمنون أعضاؤه المجاهدة علي الأرض...
وأصغر مؤمن –من خلال الأسرار المقدسة "يتحد بالرأس الرب يسوع " والقديسين (يتشفع ويقتدي بهم)والمؤمنين (يتحد ويخدم معهم)
علي أن هذا الانتماء الكنسي الذي أخذناه بالمعمودية (حيث تجددنا بالروح والميرون (حيث تثبتنا فيه) والتناول (حيث يسكن فينا الرب من خلاله) والتوبة والاعتراف (حيث تجدد معه العهود) لا يلغي دور المؤمن في المجتمع فالرب صلي قائلا ً: . لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ "(يو 15: 17)
6-يؤمن أن الشباب يجب أن يتفاعل مع المجتمع:
فالرب –أبدا –لم يعزلنا عن المجتمع بل إنه شبهنا بالنور الذي ينتشر فيطرد فلول الظلمة ويقود الناس إلي تمجيد الله وبالملح الذي يحفظ العالم من الفساد، ذائبا ًدون أن يضيع وبالخميرة التي تحمل الحياة في داخلها فتخمر العجين كله والرائحة الذكية التي تنتشر بتلقائية وتنتشر معها الخير والحب والسفير الذي يسعى جاهداً لتقديم صورة جيدة عن مسيحه المحب، ويهدف إلي دعوة الناس لكي يتصالحوا مع الله
لهذا فخادم الشباب "نموذج مجتمعي جيد " في علاقاته واتساع قلبه وشهادته الآمينه وانتمائه للوطن وإسهامه كمواطن صالح في صنع مستقبل مشرف لمصرنا الحبيبة....لا يتقاعس عن واجبه الانتخابي في الأحزاب والنقابات في العمل الوطني البناء.
7- ويؤمن أن الحب الشخصي أقصر طريق إلي قلب الشباب:
فالشباب طاقة حب كما أنه يسعي إلي تأكيد وجوده وقراراته لذلك فخادم الشباب الفعال، يحب كل من يخدمهم ويعرفهم بالاسم وبالظروف وبالاحتياجات والمشكلات دون اقتحام مريض ودون طغيان يلغي خصوصية كل نفس ودون تعلق عاطفي يطرد الرب من الحياة بل في إيمان صادق بأن الرب مستعد أن يخلق من كل شاب وشابة أيقونة جميلة مقدسة ذات رسالة خاصة متميزة في الكنيسة والمجتمع.
8- ويؤمن بأن الشباب محتاج إلي ثقافة:
فهو لن يعيش بمعزل عن الأسرة والمدرسة والكلية والشارع والمؤسسة والمجتمع بأسره ووسائل الإعلام.، لذلك فخادم الشباب يجب أن يكون قارئا ً يتتلمذ كل يوم عند أقدام المسيح ومن خلال كتابات الأباء القدامى والحديثين وهو قادر أن يتثقف بعلوم العصر فعنده دراية ولو بسيطة بأحداث الحياة اليومية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأدبية والنفسية والتربوية والرياضية والإعلامية.فنحن لا نريد أن نخلق شباباً منعزلا عن واقع الحياة والعصر بل بالحري شباباً قادراً علي التفاعل مع الحياة والعصر متمسكاً بجذوره، يمتلك قدراً من المرونة القوية القادرة علي أن تجعله متحركاً وديناميكياً طالماً أن التيار مقدس ومناسب ورافضا وراجعاً يكون التيار سلبياً ومضراً
9- ويؤمن بأهمية الحوار والتعددية:
فلعل هذا هو أخطر ما يعاني منه الشباب المصري ‘إذا يتعلم بأسلوب التلقين وليس بأسلوب التكوين لهذا ينشأ أحادي الرأي ينقي الآخر بسهولة ولا يطيق رأياً مخالفاً ولا نمطاً متمايزاً عن نمطه ولا مواهب متنوعة تختلف عن مواهبه مع أنه يجب أن يدرك أن أحداً في الوجود لن يملك الحقيقة كلها ولا كل الطاقات ولا كل المواهب.لذلك نحتاج إلي التنوع والوحدة والاختلاف والتكامل، لأننا في النهاية (وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ "(رو12: 5) لذلك فالحوار والشركة والقائد ال "نحن " وليس القائد ال "أنا"
ركائز هامة في خدمة الشباب:
ويؤمن أنه لا ينفرد بالعمل بل يقود بما يلي:
- يكتشف الطاقات بين الشباب وما أكثرها!
- يشغل هذه الطاقات، موزعاً العمل عليها
- ينسق هذه الطاقات، مهما تعارضت أو تقاطعت أو اختلفت
-يتابع هذه الطاقات حتي لا تذبل إحداها أو تطغي عليها.
- ينمي الطاقات بحيث يحصل بنعمة المسيح وبروح الصبر علي أكبر عائد روحي ونفسي منها.
وبعد.فلعل هذه بعض سمات خادم الشباب...لكنها جميعا يجب أن تكون من فعل روح الله ولمجد المسيح...فالعمل إذا كان ذاتياً أو بشريا يكون بالضرورة قوة طرح وليس قوة إضافية وبنيان
الرب يقودنا جميعا في طريق الخلاص.... والخدمة...... والخلود

المصدر: الصحفي- أسامة فرج – جريدة نبض المصريين http://osamafrg.maktoobblog.com
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2010 بواسطة osamafrg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

30,571