جودة التعليم والمساهمة في تفعيل الشراكة بين المجتمع والمؤسسة التعليميةبقلم / محمد بخيت متولى

تعد شراكة المجتمع في تطوير المؤسسة التعليمية والاهتمام بالعملية التعليمية بها من الأشياء المهمة والضرورية لتطوير المجتمع ورسم مستقبله, فلقد عرف "كاثرين لاكي" المشاركة المجتمعية بأنها " عملية إعداد للسكان المحليين للعمل لتحقيق أهداف المجتمع ذاته، فيتم تحديد الأهداف وتنظيم الجهود البشرية في الوقت الذي يعمل فيه السكان أنفسهم لإنجاز هذه الأهداف مما ينعكس على حالة المجتمع المحلي فيجعله في وضع مختلف عن وضع آخر يسبقه ".

لذا كانت المشاركة المجتمعية من الأهداف الرئيسية لجودة التعليم, حيث يوجد العديد من الممارسات التى وضعتها هيئات الجودة والاعتماد تعمل على تفعيل دور المجتمع المحلى داخل المؤسسة التعليمية, ووجود شراكة قوية بين المجتمع والمؤسسة التعليمية في تنفيذ خطط التعليم بها وتوفير المتطلبات اللازمة لتنفيذها سواء أكانت في صورة عينية أم معنوية.

كما تهدف معايير وممارسات الجودة من خلال الشراكة مع المجتمع إلى الحد من المشكلات التي تحيط بالمؤسسة والمجتمع على حد سواء, كالأمية والتسرب من التعليم والغياب المدرسي, وذلك بتقديم التوعية اللازمة للمجتمع حول مثل هذه المشكلات وكيفية التغلب عليها والآثار الناجمة عنها وأضرارها على الفرد والمجتمع, حيث تقوم المؤسسة التعليمية بعقد الندوات والمحاضرات الخاصة بتوعية المجتمع وإعداد خطة لتنفيذها ومتابعتها ودعوة العلماء المتخصصين في هذا الشأن.

و لقد حرصت معايير وممارسات الجودة أيضا على وجود علاقة قوية بين ممثلي المجتمع المحلي وإدارة المؤسسة التعليمية من خلال تفعيل دور مجلس الآباء والأمناء ,فهم أصحاب المصلحة الحقيقية في جودة التعليم داخل المؤسسة التعليمية لذا كان لابد من تفعيل هذا الدور في متابعته لسير العملية التعليمية والتخطيط لها وإنفاق الميزانيات داخل المؤسسة والتعليمية والتأكيد على أنها تتجه نحو الحصول على فاعلية تعليمية متميزة, والوصول إلى المرونة في خطوة نحو اللامركزية والتحرر من التعقيدات والإجراءات التي قد تؤثر بشكل سلبي على أداء المؤسسة التعليمية, وكذلك تعميق مفهوم العمل التطوعي لدي المجتمع والمؤسسة التعليمية.

وأتاحت معايير وممارسات الجودة للمجتمع المحلى وأفراده الاستفادة من امكانيات المؤسسة التعليمية المادية والبشرية كاستخدام الأجهزة والمعدات التكنولوجية المتوفرة داخل المؤسسة التعليمية واستغلال المكتبة المدرسية في الاطلاع وتثقيف أفراد المجتمع واستغلال أفنية المؤسسة في ممارسة الأنشطة الرياضية واستغلال طاقات وقدرات المعلمين التابعين للمؤسسة التعليمية في محو أمية أفراد المجتمع المحيط بها, وألزمت المؤسسة التعليمية تفعيل هذه الممارسة وصولاً إلى الجودة والاعتماد وتقديم كل ما لديها من طاقات للانفتاح على المجتمع المحيط بها والمساهمة في تطويره وحل مشكلاته التي تواجهه.

هنا تبرز أهمية المشاركة المجتمعية في الوصول إلى جودة التعليم وتحسين أداءه وتضافر كل الجهود من أجل إحداث النقلة النوعية المرجوة للتعليم والقدرة على المنافسة العالمية ولأن كل تراكم كمي يؤدي بالضرورة إلى تغير نوعي، بالحرص على تراكم الدور المنوط بالجودة في هذا الشأن لابد أن يؤدي إلى تغير نوعي في مفاهيم المجتمع نحو العملية التعليمية

المصدر: الصحفي- أسامة فرج – جريدة نبض المصريين http://osamafrg.maktoobblog.com
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 14 يوليو 2010 بواسطة osamafrg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

30,512