كنت قابعا في احد محلات الكباب والكفتة وبيدي جرائدي ومجلاتي حينما لمح احد العاملين عنوانا ساخنا لصحيفة الدستور فتشجع ودار بيننا الحوار التالي :
- أنت معارضة ولا إيه
- لا أنا إيه
- و مين الراجل أبو شنب ده
- دا إبراهيم عيسى
- انعم وأكرم يعنى مين ؟
- بتاع الدستور
هرش في دماغه وقال
- مش الدستور ده الدولة هي اللي بتألفه
- كلامك صح بس الدستور ده بالذات الإخوان هما اللي بيألفوه أو يلفقوه ..سيان
- والجرنان ده بيطلع من مصر ؟
- لا من المنيل
- بجد يا أستاذ مين إبراهيم ده ؟
- يا راجل دا كاتب كبير
- عروستى
- بيطلع في اون تى فى
- اون ولا اوف
- لا اون القناة مقدم برامج يعنى
- ايوة برنامج الكورة بس شكله مش لاعيب
- ماهو كان لاعيب واعتزل
- تمام كدة
- بس برضه مش معروف
- دا الصحفى الشريف اللى كانوا هيحبسوه
- واتحبس
- لا عفا عنه الرئيس
- وشكره
- لا شتم فى ابنه جمال
- اخص عليه بس برضه مش متابع
- حمرا
- وليه كدة يا استاذ .. ينفع كدة
- لا دا اسم برنامج هيقدمه فى رمضان
- لا حمرا ولا زرقه
- طيب دا بيمثل كمان
- بيطلع مع الأستاذ عادل إمام
- لا مع الأستاذ هاني سلامة
- ما تقول كدة من الصبح مش قصدك فيلم خيانة مشروعة
- دا الحاجة الوحيدة المشروعة اللي عملها .. كله بعد كدة محظور
- طلبك جهز يا أستاذ ..
ومضيت مشفوعا باللعنات من الاسطى لانى فتحت عنين الصبيان على الكلام البطال ..
ويبدو ان الممثل فى داخل ابراهيم عيسى اقوى من الصحفى فقد عاش ابراهيم فترة من عمره مناضلا حرا ليبراليا وفجاءة انقلب للنقيض وصار اخوانى الهوى والفكر مغلول القلم عن التيارات السلفية والرجعية لانها تصيب احبابه الجدد فى مقتل .. ولم يبقى من إبراهيم بتاع زمان غير شنبه ..ماذا بقى من المناضل يا إبراهيم ..ماذا بقى من جيفارا ..شنب فقط .. وشجاعة ورقية وربما صدر الأمر من المنيل بحلق شنبه تعبيرا عن مرحلة قادمة هيتحلق فيها لمصر كلها .. ابراهيم ممثل ام صحفى ؟
إبراهيم منوفى أصيل .. منوفى من الكتاب ..عنه قالوا إن المنوفى لا يوفى حتى لو أكل لحم الكتوف ..إبراهيم أكل على كل الموائد ولم يجد شبعه سوى على مائدة الإخوان ..
إبراهيم الذي يدرك إن لكل زمان مقال اختار أن يكون صوت الإخوان في مواجهة مبارك وجمال ..إبراهيم يغنى يا زمان الوصل في المنيل ..إبراهيم ليس وحده فهم كثر بضم الكاف .. ولكن إبراهيم بيهم كلهم ..قلم اخوانى أصيل ..مشكور مولانا ..يكتب حسب تعليمات المنيل .. يمين يا إبراهيم يبقى يمين .. شمال و العياذ بالله يبقى شمال .. كرباج ورا يا اسطي .. تمام جنابك ..
ذات مرة كتب إبراهيم مقالا عنتريا في فتوحاته ضد النظام ولأنه مازال يظن انه حر فقد قال في متن مقاله (لو نزل( جبرائيل ) بنفسه إلى مجلس الشعب والشورى ومعه خمسة ستة نواب من الملائكة فلن يفعلوا شيئا أمام تروماي الاستبداد ) 6-2007 وتم نشر المقال طبعا في مواقع الجماعة المحظورة ولكن كان هناك تعليق رهيب على مقاله انشره كما هو :
- (أسرة تحرير موقع نافذة مصر ( الاخوانى) تحترم جميع كتابات الأستاذ الفاضل المناضل إبراهيم عيسى إلا أننا نتحفظ على هذا الأسلوب في الكلام عن الملائكة ونرجو من الكاتب القدير مراجعة العلماء الثقات عن جواز الحديث عن الملائكة بهذا الشكل ونلتمس له عذراً ما وصل إليه الاستبداد والفساد في مصر ... ) –
مطلوب منك يا إبراهيم من هنا ورايح أن تعرض مقالاتك على شيخ معاه ابتدائية قديمة أو أخ مبروك من الإخوان ليراجع ويوافق عليه يا مناضل يا فاضل ..المرة دي التمسوا لك عذر أن الاستبداد قد بلغ مداه فأعمى قلمك .. المرة الجاية هاتاخد لقب زنديق ..
ونروح بعيد ليه وأساسا أنت في نظر تيارات إسلامية أخرى ومعتدلة أيضا كافر بجد بعد كتاباتك عن الصحابة ..وتقام حفلات على شرف كفرك على مواقع عديدة في شبكة الانترنت ..
إبراهيم يذوب عشقا في هوى الإخوان وما محبة إلا بعد عداوة ..إبراهيم الذي يحتفظ الأرشيف بمقالاته ضد فاشية الإخوان تحول يا سبحان الله .. وصار من المؤلفة قلوبهم ..إبراهيم يهاجم الكل .. يسار ويمين.. وطني ووفد .. أقباط ونصارى ..حتى الصحابة لم يسلموا من قلمه ..وكل فى حب الاخوان يهون ..
خسارة يا إبراهيم ..إيه اللي حصل ..ولماذا صارت كلماتك مهزوزة ومش من جوة ..أتذكر عندما كتبت لماذا تدافع عن الإخوان ..كانت كلماتك غير مقنعة كل ما هنالك انك كفرت كل من لا يدافع عنهم وقلت بالحرف من ليس معهم فهو خائن فكريا وخلقيا وسياسيا واجتماعيا بل وتماديت وقلت انه معندوش ضمير ولا دين ..
تبشرنا بدولة الإخوان ودولة حماس التي هي على الحدود وفى طريقها لإقامة الحدود .. ما تغير النضارة يا إبراهيم .. أنت مش شايف اللي بيحصل في غزة .. ولا شايف وساكت ..غزة أصبحت قطعة من جهنم .. لا خروج ولا دخول ولا صوت يعلو فوق صوت حماس .. حتى الصلاة في الساحات منعوها عندما قام بها اتباع فتح ..ممنوع الخروج للشاطىء ولو بكامل ثيابك .. ممنوع لسيدة ان تخرج دون نقاب ..ممنوع الفرح.. ممنوع الحزن .. ممنوع الاختلاف .. ممنوع الائتلاف ..الكل خلف جدران .. هناك حماس وهنا الإخوان ..
أنت مش بتقرا الجريدة بتاعتك ولا إيه .. سوري قصدي جريدة الإخوان التي تكتب فيها ..أقراها ..مش فاكر الخبر بتاع عضو مجلس الشعب الاخوانى اللي عاوز يقدم احاطة عن جامعة المنصورة اللى شعارها الزعيم عرابى ..مش كراهية لعرابي ولا احاجة .. لكن لان الجامعة شعارها صورة عرابي بدون دقن قبل النفي ايام ماكان ضابط .. فالنائب الاخوانى يرى إن صورته بالدقن أحلى .. رايك ايه يا ابراهيم .. العضو ساب كل حاجة وساب التعليم الخربان ومسك فى الدقن .. استاذ ابراهيم .. شعر ولا دقن ..
وحينما فتح الله على إبراهيم عيسى وتكلم عن برنامج حزب الإخوان كان كمن يكتب بدمع العين لا بحبر القلم وكعادته لم يستطع الاقتراب من طرف ثوب الاخوان ولم يتكلم عن انتهاك حقوق المواطنة وهشاشة البرنامج .. بل كال التهم لكل المصريين والمثقفين الذين قال عنهم إنهم عندهم قصور فى الفهم لأنهم لم يستوعبوا حلاوة برنامج حزب الإخوان .. أما الإخوان فلا لوم عليهم ولا هم يحزنون فهم الصادقين والحلوين والمحافظين والمنظمين .. إبراهيم عيسى يقول إن الجماعة سلفية محافظة ..يتحول إبراهيم عيسى من أسد على الحكومة الى أرنب على الإخوان .. ويقال ان الإخوان يفضلون الأرانب ..ويا حبذا لو أرانب سمان مثل إبراهيم ..
لماذا يا أستاذ إبراهيم لا تبدى رأيا يتكتب لك في ميزان حسناتك عن أقوال أخونا العريان الذي قال من يرد أن يترشح للرئاسة من الجالية القبطية عليه أن يشهر إسلامه أولا وهى نظرية غير مسبوكة عفوا مسبوقة وربما تجر علينا وضع شروط جديدة للترقي للوظائف العليا .. أليس الوزير والمدير أيضا مطالب أن يقيم الشعائر ويحفظ الحدود اذا فهل يجوز لقبطي أن يترقى أم يسلم أولا .. فعلا من خاف سلم ..
إبراهيم عيسى لا يترك الحكومة في حالها ولا يسلم من قلمه مبارك ولا ولده جمال .. إبراهيم لا يعجبه العجب ولا بناء النووي في شهر رجب ..مصر كلها سوداء ماعدا حي المنيل حيث يقيم الحاكم بأمره مهدى عاكف ..الذي هو عاكف على خرابها ..وإهانة نيلها وترابها ..
أما موقف إبراهيم من الأقباط فهو نفس موقف الإخوان ..فقط بعض المحسنات اللفظية ولكن كما إن الصب تفضحه العيون .. فكلام إبراهيم مثل الضحك على الدقون ..
اما الاقباط فهم مخطئون على طول الخط .. ولا يبل ريقهم بكلمة حق ..حتى ولو من ورا قلبه .. قضية ابراهيم ليست المواطنة ابراهيم يريدها ذمية ..
مخطىء من يقول ان جريدة الدستور مع المواطنة .. كان عنوان العدد الاسبوعى الاخير
( يحيا الهلال مع الصليب على السرير ) ينفع الكلام ده .. ولا ننسى افراده الصفحات للمناضل من منازلهم جمال بيك اسعد للهجوم الغير منطقى وان كان له دوافعه على نيافة الانبا توماس اسقف القوصية ..
وعندما اعترضت الكنيسة والاقباط على حكم المحمكة بالزام الكنيسة بالطلاق مخالفة للانجيل خرج ابراهيم بمقال يقول فيه هلى الكنيسة اقوى من القانون .. وكال عددا من الاتهامات تؤلب العامة والخاصة واللى فى النص ضد الكنيسة ولا اعرف موقفه مثلا لو اصدرت المحكمة حكما برفض الزواج باربعة .. اتخيله وقتها يكتب مقالا عنوانه هل القانون اقوى من الشرع .. صحافة كانت لوز وبقت قرع ..
فاكر يا ابراهيم لما قالوا هيحبسوك .. كان الجرنال بتاع الاخوان اللى انت بتكتب فيه منبرا للهجوم على القضاء المصرى وكتب سليم العوا ان الحكم به كذا وعشرين خطأ .. بارانويا صحفية ..حبس ابراهيم حرام حرام . . اما الحكم بجواز طلاق الاقباط الذى هوضد تعاليم دينهم حلال حلال ..
مؤخرا خرج علينا ابراهيم عيسى بمقال يرحب به بقداسة البابا شنودة الثالث كان عنوانه بابا ام زعيم وفيه لم يخرج عن غلاة المتطرفين فى رأيهم عن قداسة البابا ولا يفرق طبعا انه استهل مقاله بانه معجب بالبابا وشخصيته وابصر ايه .. كلام من ابو شلن زى الرغيف ابو شلن بالضبط وبعدها جال وصال فى كلام لا معنى له عن دور البابا كزعيم سياسى ..البابا الذى يقف على مشارف عامه السادس والثمانين ..اى طموح هذا والبابا زعيم دينى للاقباط الارثوذكس فى العالم .. بطريرك يحيا نصف اسبوعه فى دير والنصف الاخر بين آلام الناس .. رجل اختار الرهبنة طريقا .. واختاره الله راعيا .. راهب اختار المغارة سكنا .. واختارته يد الله مدبرا .. البابا لا يريد سلطة فلديه سلطته الدينية ولا يريد منصبا فاى منصب اشرف من خليفة مارمرقس ولا يريد مقرا فمقره فى قلوب الملايين .. البابا يريد العدل والمساواة والمواطنة الكاملة بحق .. ولا اعرف مناسبة كلامك يا ابراهيم هل ضايقك الاستقبال الشعبى لقداسته ام الاستقبال الرسمى الذى لم يخرج عن استقبال المحجوب له موفدا من رئاسة الجمهورية .. لو بلد تانية عندهم واحد مثل قداسة البابا كان رئيس الدولة ذهب لاستقباله وهذا ليس له علاقة بدولة دينية او دولة مدنية .. دا ليه علاقة باحترام ابناء البلد ..
ام موضوع ان الكنيسة تبايع جمال مبارك فكلام ليس له اساس من الصحة .. ماذا يضيرك لو خرج اسقف او قسيس وقال كلمتين حلوين فى جمال .. م الراجل فيه حاجات كويسة برضه ..
هل معنى ذلك ان الكنيسة تعمد رئيسا كما قلت .. انت متاكد انك انت اللى كتبت المقال ده؟ ما المطلوب من الاقباط حتى ترضى عنهم هلى يخرجوا عن بكرة ابيهم ويقولوا الاسلام هو الحل .. هل يطلبوا ان يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون .. هل يبايعوا مهدى عكف مرشدا للديار المصرية .. فاكر انتخابات 2005 لما كتبت يا براهيم ان الشعب اعطى البيعة للاخوان وعلى الاقباط ان لا يقفوا فى طريق الامة .. يا حلاوتك يا جمالك خليت للعريان ايه .. اذا لماذا تقف فى طريق الاقباط او بعضهم لو ايدوا جمال او غيره .. حرية يا ابراهيم .. ولا الحرية اتجاه واحد فقط .. دعنا نختار من نحب والمرء يحشر مع من يحب .. الاقباط ليسوا فى مواجهة احد.. هم مصريون لهم حق الاختيار مثل اى حد فى هذا البلد .. حتى لو كان هذا الاختيار ليس على هواك وهوى من تؤيد .. اصلنا يابراهيم بنحب الاستبداد !!
اما موضع لجوء الاقباط للكنيسة فكلام قديم .. ادينا انت الحل واحنا هنسمع كلامك لمن نلجأ قلتوا لنا قبل كدة القضاء ولجئنا له واصدرت المحمكة شوية احكام فعلا تثبت ان العدل اساس الملك من نوعية هذه الاحكام :
حبس بهية السيسى لان ابوها اعتنق الاسلام منذ اريعين عاما وان كان عاد للمسيحية وكان عمرها بتاع اربع سنين
رفض شهادة جار لصالح جاره لانه مسيحى كخة
اباحة طلاق الاقباط مخالفة لكتابهم المقدس
حبس كاهن لاول مرة فى تاريخك المعاصر يا مصر سجنا مشددا بتهمة تزوير رغم ان الرجل كان الورق قدامه سليم .. تامر حسنى يتحبس سنة لما يتهرب من الجيش والكاهن خمس سنين لما يجوز اتنين ..
اطلاق سراح كافة العربان فى ابوفانا واستمرار حبس الاقباط
اطلاق سراح المسلم المتهم بقتل قبطى لان القبطى كان يتلصص على حريم جاره !!
براءة جميع المتهمين فى الكشح بقتل عشرون قبطيا
ودم ستة اقباط فى نجع حمادى لم يبرد حتى الان ولم يتم احترام حرمة الدم لانه قبطى
لم يتم التوصل من تلاتين سنة وحتى الان لأى متهم فى اى فتنة طائفية
هذا هو القضاء ..
اما مجلس الشعب فموافقة ومجلس الشورى فمنافقة
والصحافة التى هى السلطة الرابعة فنحن هنا نكشف موقفها الطائفى البحت لا فرق بين قومى وخاص الا فى درجة الاثارة ..
وفى معرض اتهامات ابراهيم للكنيسة باحتكار الاقباط سياسيا اقوله شعارات اولياء نعمتك هى السبب لما يخرج واحد ويقول انتخبونى ترضوا الله ورسوله يبقى دى سياسة يا ابراهيم .. دا فيه عامل فى مسجد فاز على استاذ جامعة بالشعارات دى .. يبقى دى سياسة و لادين.. فى انتخابات مجلس الشعب الاخيرة ترشح خمسة وعشرونا قبطيا وسقطوا جميعا ماعدا الوزير يوسف غالى .. تقدر تقول ذنب الكنيسة ايه .. ؟؟ وماذا يفعل الاقباط وقد سيطر التطرف على كل مناحى الحياة فى مصر اذهب للنقابات وانت تعرف .. ونروح بعيد ليه ونقابة الصحفيين شهدت اسقاط الصحفى المحترم سامح فوزى لا لشىء .. سوى لانه قبطى .. وكان الاخوان الذين تدافع عنهم هم السبب وكانوا يحرضوا عليه الصحفيين لمنع انتخابه .. فى وشه بكلام ومن وراه بكلام .. التقية يا ابراهيم ..
الكنيسة يا ابراهيم لا تمارس السياسة فقط توجه ابنائها لكى يتشجعوا على العمل العام فى ظل مناخ عام يرفضهم ويكفرهم ويحرم التعامل معهم .. ان الكنيسة ليست منبرا سياسيا لاحد فى حين ان الجوامع تستغل من قبل البعض لنيل مكاسب سياسة تعرفها جيدا ..
ابراهيم عيسى الان مقدم برامج على قناة ساويروس اون تى فى .. يجول ويصول ولكنه لا يقدر ان يقول كلمة فى خق البابا .. ابراهيم اصيل .. خدام لقمة عيشه
اون تى فى نقرة
والدستور نقرة
وابجنى تجدنى ..
المصدر: الصحفي- أسامة فرج – جريدة نبض المصريين
http://osamafrg.maktoobblog.com
نشرت فى 12 يوليو 2010
بواسطة osamafrg
عدد زيارات الموقع
30,569



ساحة النقاش