مفاجأة جديدة هزت أركان الكنيسة، عقب إعلان محكمة الأسرة بالمنتزه بمحافظة الإسكندرية بقبول الدفع ببطلان القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بتعيين الأنبا شنودة، بابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية، فى الدعوى المقدمة من شريف جاد الله المحامى والذى تقدم بالدعوى فى مارس الماضى ودفع ببطلان القرار الجمهورى للرئيس مبارك بتعيين البابا شنودة فى موقعه مستنداً إلى صدور قرار جمهورى سابق رقم 490 لسنة 1981 من الرئيس أنور السادات بعزل الأنبا شنودة من موقعه، ورفضت محكمة القيم العليا التظلم الذى تقدم به الأنبا شنودة - حينذاك- فى القضية رقم 23 لسنة 11 قيم وقضت بصحة قرار رئيس الجمهورية بعزله.
من جانبه قال شريف جاد الله المحامى إن المحكمة قبلت الدفع ببطلان القرار الجمهورى بتعيين الأنبا شنودة بابا الإسكندرية، وأضاف إننى أستند إلى الحكم بمجلس الدولة فى دعوى للبابا خسرها عام 1983.
و أشار المحامى إلى أنه استند فى أسباب الدفع ببطلان القرار الجمهورى بإعادة تعيين البابا فى موقعه عام 1985 إلى أن القرار الجمهورى يخالف اللائحة الدستورية بشأن إجراءات ترشيح وانتخاب بطريرك جديد للكرازة المرقسية والتى تستدعى إعادة فتح باب الترشيح وإجراء قرعة هيكلية لانتخاب بابا جديد قبل أن يعتمده رئيس الجمهورية، وهو ما يجعل القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بإعادة تعيين البابا شنودة قراراً باطلاً.
يذكر أن وقائع الدفع ببطلان القرار الجمهورى بتعيين البابا ترجع إلى شهادة من كنيسة الأقباط الأرثوذكس طلبتها محكمة الأسرة بالإسكندرية من سيدة قبطية أرثوذكسية أثناء نظر دعوى خُلع أقامتها لخلع زوجها القبطى الأرثوذكسى، لذلك تقدم محامى السيدة ببطلان تعيين البابا وما يترتب عليه بطلان جميع الشهادات والأوراق الرسمية الصادرة عن الكنيسة، لتفاجئ المحكمة الجميع باستثناء السيدة بتقديم الشهادة وإعفائها من الحصول على إذن بالتطليق من الكنيسة الأرثوذكسية، وهو ما يعتبر قبولاً من المحكمة للدفع القانونى ببطلان إجراءات القرار الجمهورى بإعادة تعيين البابا شنودة.
مصدر كنسى: حكم بطلان تعيين البابا شنودة غير دستورى
فى أول رد فعل على قرار محكمة الأسرة بالمنتزه بالإسكندرية بقبول الدفع ببطلان القرار الجمهورى رقم 6 لسنة 1985 بتعيين الأنبا شنودة - بابا للإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قررت الكنيسة الرد على هذا القرار من خلال تليفزيون الكنيسة "قناة أغابى" خلال ساعات.
مصدر داخل المقر البابوى قال إنه سيتم إبلاغ قداسة البابا اليوم فى مقره بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون بمضمون الحكم.
و أشار إلى أن كل القرارات الصادرة باسم البابا هى عرضة الآن للإلغاء أمام المحاكم، موضحاً أن القرار استند إلى القرار الجمهورى عام 1981 من الرئيس أنور السادات بعزل الأنبا شنودة من موقعه.
من جانبه أكد القمص صليب متى ساويرس كاهن كنيسة مار جرجس بالجيوشى وعضو المجلس الملى أنه ليس من حق قاضى بمحكمة الأسرة أن يتعرض للقرار الجمهورى بالتقويل أو التفسير بالزعم بالبطلان.
وأشار بالنسبة للقرار الجمهورى الخاص بقداسة البابا يعتبر تحصيل حاصل لأنه بمجرد إجراء الانتخابات وظهور القرعة الهيكلية وإتمام مراسم الدينية وبعد أن يتولى عرش الكنيسة يصبح هو البابا الفعلى ورئيس الكنيسة ولاتستطيع أى قوة أن تنال من منصب قداسة البابا، والدليل على ذلك أنه منذ أن تولى البابا عرش مارمرقس فى 14 نوفمبر 1971 لم يستطيع أحد من نزع اختصاصه للكنيسة حتى عندما تعرضت الكنيسة لقرارات سبتمبر 1981 لم تعترف الكنيسة بهذه القرارات وظل البابا شنودة يمارس مهامه الكنسية حتى الآن.


ساحة النقاش