حذر المفكر السياسي الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب‏,‏ الدكتور محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير من استخدام اسمه من قبل بعض الجماعات‏.

 

مطالبا أياه بالايغامر بمكانته الدولية الرفيعة وينزل الي الشارع قبل مراجعة أوراقه وإجراء دراسة عميقة‏.‏ وقال الفقي رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب‏,‏ في حوار مع الاهرام ان البرادعي شخصية دولية مرموقة يتحرك وفقا لدوافع وطنية‏,‏ لكنه اكد ان ليس كل شخص ناجح يصلح لموقع الرئيس الذي يتطلب قدرا من الكاريزما والتدريب وفهم الشئون الداخلية‏.‏
وعن علاقة البرادعي بالاخوان قال الفقي انها ملتبسة وليست في افضل احوالها‏..‏ والي نص الحوار‏:‏
كيف تري الضجيج المبكر الذي اثير حول الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها العام المقبل ؟
هو احد الظواهرالطبيعية لعملية النمو الديموقراطي في البلاد وماتشهده من اعتصامات واحتجاجات واتساع المشاركة السياسية‏.‏
تخيلك لظاهرة الدكتور محمد البرادعي ؟
الدكتور البرادعي صديق عزيز ورجل فاضل وموظف دولي رفيع الشأن وشخصية دولية مرموقة تحظي باحترام دولي كبير‏.‏ لكن ليس كل شخص ناجح في موقع معين يصلح بالضرورة لأن يكون رئيسا للجمهورية‏.‏ فموقع الرئيس يتطلب قدرا من الكاريزما والتدريب والخبرة وفهم الشئون الداخلية فضلا عن ان التعديلات الدستورية قد لاتسمح له بالدخول في العملية الانتخابية هذه المرة‏.‏
ماهي الدوافع التي يستند اليها الدكتورالبرادعي في نزوله الساحة السياسية؟
اعتقد انها دوافع وطنية لايشوبها مايدعو للقلق والانزعاج علي الاطلاق‏,‏ فهو سليل عائلة وطنية ووالده كان معارضا لنظام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر‏,‏ ولعل ذلك مايجعله غير متحمس للحقبة الناصرية‏,‏ لكنني اخشي علي الدكتور البرادعي من ان يستخدم اسمه من قبل بعض الجماعات التي أري انها غير مؤهلة للاختيار‏,‏ واظن انه من الحصافة والوعي ان يراجع الدكتور البرادعي اوراقه والا يغامر بمكانته الرفيعة بالنزول الي الشارع‏,‏ فالامر يتطلب منه دراسة اكثر عمقا‏,‏ وفي ظني لاتثريب في النهاية علي مايفعل اذا كان جزءا من الحراك السياسي‏.‏
وعن علاقة البرادعي بالاخوان والاحزاب المعارضة ؟
علاقته بجماعة الاخوان ملتبسة وليست في افضل اوضاعها ؟ كما اتخذت منه بعض الاحزاب مواقف سلبية منذ البداية‏,‏ في حين تعلقت به شريحة من الجماهير خصوصا من الشباب‏.‏
هل تعتقد ان ظهور البرادعي في المشهد السياسي خفف قليلا مما يتردد عن توريث الحكم؟
هذه المسألة تننازعها ثلاثة آراء‏:‏ الاول يري ان ظهور البرادعي ادي الي التفاف الحزب الوطني بشكل اكبر حول قياداته‏,‏ والثاني يرحب بأن يكون البرادعي بحجمه ومكانته هو المنافس في الانتخابات الرئاسية المقبلة لكونه الافضل من منافسين آخرين‏.‏
والثالث يري ان ظهور البرادعي يشكل خطرا يتهدد الحزب مما ادي الي المزيد من تماسكه‏,‏ وعلي اثر ذلك يري البعض ان هناك من حصد ايجابيا من ظهور البرادعي‏.‏
وكيف تري انت مبادرة البرادعي ؟
في تقديري انها تمثل اضافة للحياة السياسية بكل مالها وعليها‏.‏
كيف تري مستقبل مصر في ضوء الانتخابات المقبلة؟
كنت اتمني ان تجري الانتخابات البرلمانية المقبلة وفق نظام القائمة لانه يتيح لشرائح متعددة في المجتمع كالمرأة والشباب واساتذة الجامعات‏,‏ والاخوة الأقباط الانخراط في العملية الانتخابية بعد ان ظلوا عازفين عنها خلال السنوات الماضية بسبب التكلفة الباهظة للنظام الفردي الذي يجعل المال او الدين او البلطجة السياسية‏,‏ تتحكم في مجريات العملية الانتخابية‏,‏ الامر الذي لايحفز عالما او مفكرا او مثقفا للمجازفة للدخول بينما يفتح نظام القائمة الباب امام هذه الشرائح للدخول في المنافسة الانتخابية علي نحو يحل الكثير من مشكلات مصر السياسية‏.‏
كيف تقرأ المستقبل السياسي لجماعة الاخوان المحظورة في ضوء الخلافات الداخلية التي صاحبت اختيار المرشد العام الجديد للجماعة؟
أعتقد ان الخلاف داخل الجماعة‏,‏ حسم باختيار المرشد الجديد‏,‏ والحديث عن وجود متشددين واصلاحيين داخل الجماعة لايخرج عن كونه عملية توزيع ادوار‏.‏
وكيف تقيم منهجهم السياسي ؟
لدي اصدقاء كثيرون داخل الجماعة‏,‏ وان كنت أختلف معهم فكريابشكل بين‏,‏ لانني اعتقد ان خلط الدين بالسياسة‏,‏ امر خطير‏.‏ لكونه يعني بوضوح ادخال المطلق علي النسبي‏,‏ فالدين في عليائه لايجب ان يهبط الي دنيا الحياة السياسية ومع ذلك ورغم اختلافي معهم في الرأي تماما ـ فإنني علي قناعة بأنه من حق الاخوان ان يعبروا عن رأيهم في اطار الشرعية عبر اختيار منبر معين قد يكون حزبا سياسيا او اي شكل آخر تكون مرجعيته او مخزونه دينيا لكنه لايرفع شعارات ذات طابع ديني‏,‏ ويحضرني في هذه الحالة النموذج التركي‏.‏
كيف تقيم اداء النواب المنتمين لجماعة الاخوان في برلمان‏2005,‏ و الذي شهد في بداياته نوعا من العراك السياسي بينك وبين بعض رموزهم؟
هناك بعض الشخصيات الهادئة والراقية‏,‏ التي تتحدث ضمن السياق المقبول‏,‏ بينما هناك من يركز علي الصراخ والتشنج والتشدد وعدم معالجة القضايا بشكل موضوعي وواقعي‏,‏ فهم علي سبيل المثال يعارضون كل ماتطرحه الحكومة‏,‏ سواء أكان صالحا ام سيئا‏,‏ وبالطبع فإن ذلك يتعارض مع محددات الحياة السياسية‏,‏ التي تقوم علي الاشادة بما هو ايجابي‏,‏ وتوجيه الانتقاد لما هو سلبي‏,‏ وقناعتي ان اداء نواب الاخوان كان من الممكن ان يكون افضل مما كانت عليه ممارساتهم خلال السنوات الاربع الماضية‏.‏
هل توافق علي مايردده البعض من ان جماعة الاخوان يمكن ان تشكل بديلا للحزب الوطني في الحراك السياسي وقيادة العمل الجماهيري ؟
لااعتقد ذلك‏..‏ لكنهم يحصدون احيانا اصواتا عقابية ناجمة عن تراجع الخدمات‏,‏ وتدني الاوضاع في بعض المحافظات‏,‏ ولاشك ان التقصير من جانب الحكومة يصب ايجابيا في رصيد جماعة الاخوان في بعض المواقع والمراكز‏.‏
هل تتوقع أن يحصد الاخوان المسلمون في الانتخابات القادمة نفس المقاعد التي حصلوا عليها في انتخابات‏2005‏ ؟
أشك في ذلك
هل سيكون ذلك بفعل ضغوط تمارس ضدهم ام تراجع شعبيتهم؟
المناخ العام السائد حاليا مختلف عن الاجواء التي صاحبت الانتخابات في عام‏2005‏ بسبب المخاوف التي أثارها اقتراب الجماعة من حركة حماس ومظاهر استعراض القوة مثما حدث في جامعة الازهر قبل عامين‏,‏ الي جانب بروز احداث الفتنة الطائفية التي تسحب من رصيد الجماعة‏,‏ علي الرغم من انهم ليسوا طرفا فيها إضافة الي أن التحسن النسبي في الاداء الحكومي في بعض المرافق سحب بعض المبررات التي كان يستخدمها الاخوان في التعامل مع الناخب المصري‏.‏
متي يمكن ان يحظي ملف الاقباط بمعالجة حقيقية تقطع الطريق علي توظيفه خارجيا ؟
يمكن القول ان‏50%‏ من هذه المشكلة قد حل من خلال فتح ملفاتها‏,‏ ويقيني ان عصر الرئيس مبارك يمثل فرصة ذهبية لحل جزء كبير جدا من مشكلات الشأن القبطي‏,‏ فقد اصبح‏7‏ يناير عطلة رسمية‏,‏ كما تم تجاوز مشكلة الوقف القبطي‏,‏ كما تنامي الاهتمام بإذاعة الصلوات الكنسية والاهتمام واعادة النظر في المواد الدراسية الخاصة بالدين المسيحي‏,‏ وتدريس التاريخ القبطي‏,‏ الي جانب تغيير التعامل الاعلامي مع قضايا الاقباط‏,‏ الي جانب ذلك وزراء ومحافظون وسفراء وغيرهم من الاخوة الاقباط‏.‏
هل يعني ذلك ان مشكلات الأقباط انتهت ؟
بالطبع مازالت هناك بعض المشكلات‏,‏ فثمة حاجة لتعيين رؤساء جامعات منهم‏,‏ ولاشك ان التفكير في قانون موحد لدور العبادة يحتاج تلقائيا لقيام وزار ة للشئون الدينية‏.‏ تجمع بين وظيفة وزارة الاوقاف فيما يتصل بالمساجد‏,‏ ووزارة الداخلية فيما يتصل بالكنائس‏,‏ ويناط اليها شأن دورالعبادة بلا تفرقة‏,‏ وفي هذه الحالة نكون قد استطعنا ان نتجاوز عنق الزجاجة الي حد كبير‏,‏ بالاضافة الي غرس روح التسامح‏,‏ والاخذ في الاعتبار التحولات الاعلامية والثقافية التي باتت تلعب دورا مهما في هذا الشأن‏,‏ والاهم من كل ذلك عدم التوقع وسعي كل طرف الي معرفة شئون الطرف الآخر‏,‏ ولااخفيكم انني انزعجت للغاية من وجود نواد خاصة للطلاب المسيحيين في الجامعات‏,‏ يجلسون فيها منفردين‏..‏ منذ متي يحدث ذلك‏,‏ عندما كنت طالبا‏.‏
البعض يري انك تتبني موقف المعارض دائما داخل الحزب الوطني‏,‏ في حين يري آخرون انك تقف في المنطقة الرمادية؟
أنا مثقف مستقل‏,‏ فهل مطلوب مني ان اكون شخصا حديا‏,‏ اقف مع جماعة معينة؟
ان موقفي يتمثل بوضوح في انني منحاز الي دولة حرة ليبرالية وسطية معتدلة‏,‏ تتعامل مع كل القوي في الداخل وفق منطلق المواطنة‏,‏ فذلك هدفي الذي اسعي اليه‏,‏ وليس لي اجندة خاصة‏,‏ كما انه ليس لي طموحات سياسية خاصة علي الاطلاق‏,‏ كل مااطمح اليه ان اكون مفكرا حرا‏,‏ يبدي رأيه بكل شفافية‏,‏ في كل امر يعرض عليه‏.‏
هل انتهي الضجيج الذي اثير حول تصريحك الشهير بأن رئيس مصر لابد ان يحظي برضا واشنطن وتل أبيب‏..‏ وماهي الملابسات التي احاطت بهذا التصريح؟
ماقلته بوضوح هو انني أري ـ وهذا ماكان في ضميري تماما ـ ان هناك للاسف من يعتقد ان اوراق اعتماد الرئيس المصري تحتاج الي رضا اسرائيلي وموافقة امريكية‏.‏ كنت اتحدث عن تصورات البعض في هذا الشأن‏.‏
لكن مارأيك أنت ؟
بالطبع هذا غير صحيح‏,‏ فقد ذكرت بالنص في التصريح المشار اليه ان الوطنية المصرية هي الفيصل‏,‏ فهل جاء الاسرائيليون والامريكيون بالرؤساء عبدالناصر اوالسادات او مبارك‏,‏ او سيأتون بالرئيس القادم‏..‏ بالعكس انهم اذا دعموا شخصا بعينه‏,‏ فإن ذلك سيكون مدعاة لاستفزاز الشارع والوقوف ضده‏.‏
هل تعتزم ترشيح نفسك في انتخابات مجلس الشعب القادمة؟
افكر في ذلك‏,‏ والامر مرهون بموقف الحزب الوطني‏,‏ وانا لن اتقدم بالترشيح من خارج الحزب‏,‏ فالتركيبة السياسية في الاقاليم من الصعوبة بمكان‏,‏ فإن لم يكن ثمة حزب يدعم الشخص لن يحظي بفرصة الفوز في الانتخابات‏.‏

ويقول:ملاك صموئيل حبشى 

الثوابت الوطنيه والاراء المعارضه للحراك السياسى المعارض
الدكتور الفقى فتح حورا سياسيا لايمر مرور الكرام اوتتجاهله عقول المثقفين واهل الحوار والتحليل..وكان حشو الحوار الدعوه الى امكانيه تواجد احزاب دينيه بالشكل السياسى ظاهريا والمرجعيه الدينيه باطينيا مع الابتعاد عن الرمزيه الدينيه فى التعاطى ولست اعلم هل وصلت الرساله للاخوان المسلمين وبعض الاقباط اصحاب فكره اقامه حزب قبطى..... اما عن البرادعى ونزوله الى الشارع ليس الا مجرد ضغوط على البرادعى من الذين اتو به واختفو خلفه ولكن ادا ثبت ان للبرادعى اجنده تحاوريه مدروسه بمنطلقات ديمقراطيه نكون وصلنا الى منافسه واعيه فى الاستحقاق الرئاسى... ([email protected])
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2010 بواسطة osamafrg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

30,562