ارتكبت دولة إسرائيل صباح يوم 31/5/2010 جريمة إرهابية بشعة ضد "قافلة الحرية" في مياه البحر الأبيض المتوسط الدولية راح ضحيتها ما يقدر بـ 16 شخصاً من المتضامنين مع سكان غزة المحاصرين من قبل إسرائيل. وقافلة الحرية لم تكن تحمل سوى مواداً غذائية وأدوية ضرورية لسد بعض النقص الكبير الذي يعاني منه سكان القطاع. ولم تكن هذه القافلة سوى عمل رمزي من أجل إيصال صوت سكان غزة إلى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ليعملا معاً من أجل فك الحصار الظالم المفروض على سكان القطاع من جانب دولة إسرائيل. وكانت القافلة المكونة من ست بواخر محملة بالأغذية والأدوية وعدة مئات من حركة التضامن العالمية ضد الحصار الاقتصادي , وهم يحملون جنسيات عدد كبير من دول العالم. ولم تكن الباخرة محملة بالأسلحة أو أية معدات حربية.

إن الهجوم العسكري الشرس من جانب القوات المدججة بالسلاح الحديث على الباخرة التركية مرمرة لم يكن متكافئاً , إذ لم يكن فيها سوى أناس مسالمين لا يحملون السلاح أياً كان نوعه. ولا يمكن تصنيف هذه العملية العسكرية في المياه الدولية إلا بكونها إرهاب دولة لا تحترم القوانين الدولية وشرعة حقوق الإنسان.

إن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل مع سبق الإصرار تدلل على الطبيعة العدوانية المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الراهنة وتتناقض مع كل إدعاءات إسرائيل بأنها تريد الصلح والسلام مع الشعب الفلسطيني , وهي في حقيقة الأمر ضد مصالح إسرائيل في المنطقة بأسرها , إذ المفروض أن تعيش إسرائيل مع جيرانها العرب بأمن وسلام وكذلك مع الشعب الفلسطيني الذي لا زال يسعى لإقامة دولته الوطنية المستقلة على أرض ما تبقى من فلسطين.

إن هذه العملية الجبانة لا تعبر إلا عن عدم وجود رغبة صادقة لحل المشكلة الفلسطينية بالطرق السلمية , بل الدلائل تشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى ابتلاع المزيد مما تبقى من فلسطين عبر التسويف والمماطلة بالمفاوضات وارتكاب جرائم من هذا النوع التي تدفع بالمفاوضات إلى طريق مسدود.

لقد كانت السياسات الإسرائيلية المتطرفة من جهة , والتدخل الإقليمي في الشأن الفلسطيني من جهة أخرى , من الأسباب المباشرة لتنفيذ حماس انقلابها العسكري على منظمة التحرير الفلسطينية وعلى الشرعية الدولية , وهي بهذه السياسة لا تنشط قواها الداخلية الأكثر يمينية وتطرفاً وحقداً على الفلسطينيين حسب , بل هي تنشط أيضاً القوى اليمينية المتطرفة في الجانب الفلسطيني التي لا تريد إجراء المفاوضات مع إسرائيل.

إننا إذ نحتج وندين بشدة هذه السياسة الهوجاء من جانب إسرائيل وارتكابها هذه الجريمة البشعة , نطالب في الوقت نفسه بتشكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في هذه الجريمة المرتكبة من جانب إسرائيل لإنزال العقوبات الدولية بالحكومة الإسرائيلية وبمنفذي تلك الجريمة البشعة.

الخزي والعار للقتلة والذكر الطيب لشهداء حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.

الأمانة العامة التجمع العربي لنصرة القضية الكردية -

 الأمانة العامة هيأة الدفاع عن أتباع الديانات  والمذاهب الدينية في العراق

ورئيس مجلس ادارة ورئيس التحرير جريدة نبض المصريين- الصحفى اسامة فرج -مصر الحبيبه

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2010 بواسطة osamafrg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

30,561