أصدر عدد من المفكرين والمثقفين الأقباط ، بيانا يعلنون فيه تأييدهم التام لموقف البابا شنودة من رفض قرار المحكمة الإدارية العليا بإلزام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسماح للمطلقين بالزواج فى الكنيسة مرة أخرى، مؤكدين على أنه بالرغم من احترامهم للقضاء المصرى إلا أن هذا القرار جاء مخالفا للعقيدة المسيحية .

حمل البيان توقيع كل من المحامى رومانى ميشيل ، ناجى وليم كاتب صحفى ، المحامى إدوارد أشرف ، المحامى ثروت بخيت ، الكاتب والمفكر ظريف كامل ، وهيب عبد الملك موجه بالتعليم ، الناشط هانى عزيز ، المحامى ناجى جورجى ، والكاتبة شيرين كامل.
وقال رومانى ميشيل منسق البيان فى تصريحات خاصة لليوم السابع، إن إلزام الكنيسة بفكرة الزواج الثانى سينتج عنه صراعات داخل الأسرة المسيحية، وكان من باب أولى أن يكون هذا القرار خارج اختصاصات القضاء الإدارى، لأن الكنيسة أولا وأخيرا مؤسسة دينية وليست إدارية.

مع احترامنا وتقديرنا للقضاء المصرى الشامخ، إلا أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا قد اغتصب سلطة الكنيسة الروحية، والتى تحتكم فيها إلى نصوص الكتاب المقدس ولا خضوع للكنيسة إلا لسلطان الكتاب المقدس حيث جاء به ( ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس)، كما أن مبدأ شريعة الزوجة الواحدة هو الذى يحكم الكنيسة (فى البدء خلقهما ذكراً وأنثى).

وحيث إن هذا الحكم غير مُلزم لقداسة البابا، حيث إن قداسته ليس بالموظف العام فى مسألة إقامة شعائر الإكليل، حيث إن سلطة البابا سلطة روحية لا تخضع إلا لسلطان الله وحده باعتباره ممثلا لأعرق كنيسة فى العالم، وأن سر الزيجة من أسرار الكنيسة السبعة ولا يمكن المساس به بأى حال من الأحوال.

ومن ناحية أخرى، فإن الكنيسة تنفرد بقوانيين روحية وتوقع عقوبات كنسية على من يخالف تعاليم الكتاب المقدس مثل عقوبة الحرمان من التناول . فهل من المعقول أن يتم رفع دعوى قضائية من أى كائن مطالبا بإلزام الكنيسة بمنح المحروم الأسرار المقدسة ( التناول ) ؟!
إن الاسرار المقدسة فى الكنيسة القبطية تعد بمثابة خط أحمر لا يجوز تجاوزه ، ولا حتى من أعلى سلطة فى العالم ، وبهذه المناسبة فإن قداسة البابا مُلتزم التزاماً روحياً بتنفيذ تعاليم وأحكام الكتاب المقدس دون أن يمثل ذلك صداما بين أحكام الإنجيل والقضاء.

إن قداسة البابا الذى توج كرامة المصريين بمنع الأقباط من زيارة القدس بالرغم أنه لا يوجد نص كتابى يدعو الأقباط لزيارة القدس، فإنه هو نفسه الملتزم روحيا وأدبيا بتنفيذ تعاليم الكتاب المقدس . حيث تجدر الاشارة إن البابا قد دفع الثمن باهظا نتيجة مواقفه الوطنية ضد إسرائيل، ومنها الحيلولة دون حصوله على جائزة نوبل للسلام باعتباره أكبر صانع سلام فى العالم باعتراف منظمة الأمم المتحدة التى منحته جائزة رجل السلام .

ومن ناحية أخرى فإن قرار عدم الموافقة على الزواج الثانى هو قرار كنسى صادر عن المجمع المقدس بأكمله للكنيسة والذى يرفض بشدة فكرة الزواج الثانى لأنها تتعارض مع تعالبم الكتاب المقدس . وبالتالى لا يمكن إجبار المجمع المقدس على مخالفة تعاليم الكتاب المقدس.

لذلك فإن هذا الحكم يعد اعتداء صارخاً على تعاليم الكتاب المقدس،واعتداء على تعاليم الكنيسة الروحية والذى من شأنه أن يؤدى إلى تفكك الأسرة المسيحية التى تقوم على شريعة الزوجة والواحدة والمنصوص عليها فى الكتاب المقدس .

نناشد السيد الرئيس بالتدخل لمنع صدور الأحكام القضائية التى تتعارض مع تعاليم الشريعة المسيحية بوقف تنفيذ الحكم، حيث إنه يغتصب ويهدم سراً من أسرار الكنيسة وهو سر الزيجة.

  • Currently 41/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
13 تصويتات / 58 مشاهدة
نشرت فى 3 يونيو 2010 بواسطة osamafrg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

30,545