عقد مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية يوم الخميس الماضى الموافق 8 ابريل 2010 اجتماعا عاجلا للتدارس حول وضع آليات لتوحيد موقف مؤسسات المجتمع المدنى تجاه قانون عمل الجمعيات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ومسودة مشروع القانون الجديد والذى تم تسريبه الفترة الماضية .
هذا وقد شهد الاجتماع حضورا لممثلى العديد من الجمعيات والمراكز الحقوقية واتحاد المحامين الليبراليين واتحاد المحامين الديمقراطيين وتم وضع رؤية كاملة للموقف من حيث سلبيات القانون رقم 84 لسنة 2002 ومسودة مشروع القانون الجديد والتى انصبت فى :- قيود تأسيس الجمعيات الأهلية - صفة الضبطية القضائية لموظفى الوزارة - التمويل - القيود على الحق فى التقاضى - سلب اختصاصات الجمعية العمومية التدخل فى شئون مجلس الادارة - حل الجمعيات بموجب قرار إدارى من الوزير المختص العقوبات السالبة لحرية العمل التطوعى - تقييد عمل المنظمات من خلال التوسع فى الأنشطة المحظور على الجمعيات والمؤسسات - الانضمام إلى تحالفات دولية - المواد الخاصة بالاتحادات النوعية والاقليمية والاتحاد العام للجمعيات - أن " جهة الإدارة " المنصوص عليها فى القانون هى فى الواقع " الأجهزة الأمنية " .
وقد أوضح مركز ابن خلدون أن الهدف الرئيسى لهذا الاجتماع ليس مناقشة سلبيات القانون او وضع تصورات لنصوص او قانون جديد وانما هو دراسة الآليات التى يمكن ان نتحرك بها فى اتجاه تعديل القانون القائم ووقف طرح فكرة القانون المسرب ومن ثم جاءت الاقتراحات بأن يتم نشر وتوضيح سلبيات القانون الحالى والقانون المزمع - ان صح – مناقشته او طرحه فى مجلس الشورى ، حشد رأى عام محلى ودولى لمساندة المجتمع المدنى المصرى فى سبيل تحقيق حرية التنظيم والاجتماع والرأى والتعبير .
هذا كما تم اقتراح : - انشاء هيئة قومية لرعاية العمل المدنى ( مؤسسات / جمعيات / مراكز ) بدلا من أن تراقبه أو تقيده ، وتتولى دعمه بالمعلومات والتدريب ، وتقدم له المعونة الفنية والعلمية والمادية ، بدلا من أن تفرض عليه الوصاية وتعوق حركته - التوسعة فى مفهوم المجتمع المدنى على أن يشمل بالاضافة إلى الجمعيات الأهلية المراكز الحقوقية المنشأة طبقا للقانون المدنى أو قانون الشركات أو الشركات المهنية - ضرورة تفعيل أداء الجمعيات عبر : - رفع القيود التى تفرضها الدولة على عمل الجمعيات - قيام الجمعيات بدور أساسى فى تعليم الديمقراطية ، ونشر الثقافة السياسية ورصد انتهاكات حقوق الانسان وعلاج آثارها - العودة إلى مواد القانون المدنى العام ( الذى وضعه السنهورى باشا ) التى نظمت العمل الأهلى ومنظمات المجتمع المدنى إلى عام 1956 ، أو وضع قانون جديد يراعى تطبيق ما أقرته المواثيق الدولية لحقوق الانسان وكذلك الدستور المصرى من ضمانات أساسية للحق فى التنظيم وحرية تكوين الجمعيات على النحو التالى:-
• لكل شخص طبيعى أو معنوى الحق فى المشاركة فى تأسيس الجمعيات وإدارتها والإنتساب إليها والإنسحاب منها بحرية و لا يجوز التشديد فى وضع القيود على ممارسة هذا الحق .
• إنشاء الجمعيات الأهلية بنظام الاخطار بدلا من نظام الترخيص ، فينبغى أن يكون التأسيس بمجرد اتفاق إرادة المؤسسين واعلانهم عن رغبتهم هذه .
• السماح للجمعيات الأهلية بتلقى التبرعات بنظام الاخطار بدلا من نظام الإذن المسبق مع أعمال مبدأ الرقابة اللاحقة من قبل الوزارة .
• مراعاة أن يكون هذا الاطار التشريعى مشجعا على ممارسة حرية الجمعيات وتقوية مجتمع مدنى مستقل ناشط وديمقراطى وضرورة التعامل مع الجمعيات على قدم المساواة ودون أى تمييز .
• يحق تعديل الانظمة الداخلية والأهداف ومجالات النشاط فى أى وقت دون تدخل من الإدارة العامة ، ايضا عدم التدخل فى عملية تسيير اجتماعاتها أو انتخاباتها أو أنشطتها.
• على جهة الإدارة أن تضمن فى قوانينها إعفاءات للجمعيات من الضرائب والرسوم و أن تشجع المانحين والمتبرعين عبر خصم قيمة مايتبرعون به من وعائهم الضريبى بنسبة مقبولة ولا ينبغى أن تتحول هذه المزايا والإعفاءات الضريبية إلى وسائل للتدخل فى شئون الجمعيات .
• بالرغم من مطالبتنا بحرية الجمعيات إلا أننا لا نعنى بذلك غياب المسائلة والرقابة فعلى الجمعيات أن تكون تجاه كل ذى مصلحة وفى حدود تلك المصلحة التى تبرر الرقابة وذلك من الهيئات الآتية " أعضاء الجمعية فى جميع شئونها ، الرأى العام والمجتمع فى حال وجود مصلحة عامة مشروعة بنشاط الجمعية ، القضاء العادى / الطبيعى ، الإدارة العامة ( رقابة مالية ) فى حدود تستفيد منه الجمعية من مزايا أو أنظمة ضريبية خاصة".
• يجب الأخذ بمبدأ تناسب الجزاءات مع المخالفات ولا يجوز توقيع عقوبات جنائية على العمل المدنى للجمعيات أو على أعضائها وفى مطلق الأحوال لا يمكن أن يوقع أى جزاء إلا من قبل القضاء بعد ضمان حق الدفاع فى محاكمة علنية وعادلة .
• التاكيد على أن جهة الإدارة لا يحق لها حل الجمعيات ولايمكن أن تخضع للحل إلا بقرار صادر عن هيئاتها الخاصة أو بحكم قضائى نهائى بات وبعد أن تكون قد استفادت الجمعية من حق الدفاع فى محاكمة علنية وعادلة وفى حالات يجب أن يحددها القانون صراحة وحصرا .
• ينبغى تسمية الأسماء بمسمياتها بدلا من أن تكون الوزارة مجرد قناع لأجهزة حكومية أخرى ، إذ أن وزارة التضامن تحمل عبء أجهزة الأمن ، إذ ينبغى أن يكون لهذه الأخيرة دورها المنصوص عليه صراحة فى القانون ، حتى يمكن التعامل معها بنفس الكيفية.
وعن الآليات التى سيتم التحرك عليها الفترة القادمة كانت كالتالى :-
اولا – الآليات المحلية :-
- التحرك بشكل من أشكال العمل الجماعى .
- مخاطبة كافة الجهات الوطنية المعنية بل ومقابلة ممثليها " رئاسة الجمهورية – مجلسى الشعب والشورى – الاحزاب " .
- تكوين رأى عام اعلامى ضاغط للمساندة .
- التصعيد القانونى والشعبى التعبوى .
ثانيا الآليات الدولية :-
- المجلس الدولى لحقوق الانسان " مراجعة مصر فى يونيو القادم " .
- المفوضية السامية لحقوق الانسان .
- الجهات المانحة .
- الدول التى بينها وبين جمهورية مصر العربية اتفاقيات تنص فى احد بنودها على حقوق الانسان " الاتحاد الاوروبى ........ الخ "


ساحة النقاش