مدرسة العهد الجديد الإعدادية بمنشأة مبارك

موقع تعليمي يقدم خدمة تعليمية وثقافية لخدمة الطالب وكل فئات المجتمع

سقط الأسد مريضاً ورقد في الكهف زمناً حتي أوهنه الجوع  ، فقال لصديقه المفضل الثعلب" لو أردت شفائي حقا فعليك أن تستخدم لسانك الحلو و كلماتك المعسولة في إغراء ذلك الغزال السمين الذي يعيش في الغابة المجاورة ليأتي لزيارتي و لتطوله مخالبي ! أنا جائع !و ما أشد شوقي لأحشائه و تلهفي لقلبه! " و أطاع الثعلب امر الاسد و ذهب إلى الغابة المجاورة يبحث عن الغزال حتى وجده رقص مرحا هنا و هناك . فأخذ يحييه بمعسول الكلام : " عندي لك أنباء طيبة أنت تعلم أن ملكنا الأسد جاري و هو الآن مريض و على وشك الوفاة و لقد اخذ يفكر في أمر الحيوانات و من الذي يحكمها من بعده. فقال لنفسه من ؟ الخنزير تلك البهيمة الخالية من الاحساس ؟ الدب ذلك الكسول الغبي ؟ أم الفهد سيء الطبع حاد المزاج ؟ أم النمر ذلك المتبجح المدعي؟ كلا ! لا أحد من هؤلاء يصلح للحكم ! لا أجد سوى الغزال أفضل الحيوانات في الطبع و في الصفات التي تؤهله للعرش ! فطوله مناسب و هو حيوان يعيش طويلا قرونه تخيف الأفاعي. و هكذا باختصار، عينك الأسد ملكا علينا . فما الذي تكافؤني به بوصفي أول من حمل لك هذه الأخبار الطيبة! قل لي بسرعة لأنني في عجلة من أمري. إن الأسد يثق في نصيحتي و يعتمد عليها في كل ما يفعله ، و قد يكون الآن في حاجة إلي .
" لو استمعت إلى نصيحة ثعلب عجوز، فلا بد أن تأتي معي لتبقى مع ملكنا حتى تحضره الوفاة!" امتلأت رأس الغزال بكلام الثعلب و انتفخ غرورا ، فذهب معه إلى الكهف الذي يرقد فيه الأسد المريض دون أن يخامره أدنى شك في ما يمكن أن يحدث له ، و ما أن شاهده الأسد حتى انقض عليه بلهفة لكنه لم ينجح إلا في قطع أذنه بمخالبه لأن الغزال اسرع بالفرار إلى الغابة فضرب الثعلب بقدميه في يأس و حسرة على جهوده التي ضاعت سدى. و راح الأسد يزأر و يئن من الجوع. ثم في النهاية اخذ يرجو الثعلب أن يحاول مرة اخرى إغراء الغزال بالعودة إليه. فقال الثعلب :" إن ما تطلبه مني لأمر في غاية الصعوبة و مع ذلك فسوف أحاول من أجلك"
و راح الثعلب يشحذ مواهبه في المكر و الدهاء، و يسأل الرعاة عن مكان الغزال إلى أن وجده، كان الغزال يتميز من الغيظ و عندما رآه انفجر فيه :" أنت مرة أخرى أيها الوغد! جئت لتوقع بي! إذا اقتربت مني فسوف تدفع حياتك ثمنا لذلك! اذهب و اخدع الآخرين ممن لا يعرفون من أنت. ابحث عن شخص آخر تجعله ملكا و تدفعه إلى الجنون!"
فأجاب الثعلب: " هل أنت جبان يائس على هذا النحو؟ هل تتشكك في أصدقائك؟ عندما أمسك الأسد بأذنك، أراد أن يعطيك آخر نصيحة له و آخر تعليماته قبل أن يموت. ذلك لأن مسؤولياتك هائلة كملك . لكنك لم تتحمل حتى مجرد خدش بسيط من مخالب مخلوق مريض، هو الآن اشد غضبا منك و يريد أن يجعل من الذئب ملكا، و سيكون أسوء سيد علينا . تعال معي و لا تخش شيئا. و كن حليما كالخراف. أقسم لك بجميع هذه الأوراق و جميع الينابيع إن الأسد لن يؤذيك و إني لن أرضى بك بديلا سيدا و ملكا على جميع الحيوانات! " . بهذه الكلمات الجميلة أغرى الثعلب مرة أخرى الغزال التعس بالعودة معه مرة أخرى إلى حيث يرقد الأسد و ما إن دخل الكهف حتى هجم عليه الأسد و مزعه تمزيقا و جعل منه وجبة شهية: و أكل اللحم و العظم حتى النخاع و تلى ذلك كله بالأحشاء. و الثعلب واقف يشاهد عندما سقط القلب من جسد الذبيحة جرى إليه الثعلب و التهمه و اعتبره مكافأة على جهوده، و عندما راح الأسد يفتش عنه في جميع الأشلاء قال له الثعلب : " عليك أن تكف عن البحث فالواقع أنه كان بدون قلب ،و أي قلب هذا الذي تتوقعه من مخلوق يأتي إلى عرين الأسد مرتين و تطوله مخالبه ؟".

المصدر: ابن الهيثم . صديق من الفيس بوك
omarselim

أخلاء الرجال هم كثير....ولكن في البـلاء هـم قليل فلا تغررك خلة من تؤاخي....فما لك عند نائـبة خليل وكل أخ يقول أنا وفي....ولكن ليس يفـعل ما يقـول...... سوى خل له حسب ودين....فذاك لما يقول هو الفعول

  • Currently 25/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
7 تصويتات / 136 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2011 بواسطة omarselim

صوت منشأة مبارك

omarselim
رصد لكل ماهو معروض علي الساحة العالمية والإقليمية مع رصد لأهم المشكلات التي تخص المجتمع المحلي في منطقتي منشأة مبارك والبشمور »

لا يأس مع الحياة

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

36,948

مصر الأمن والأمان


يا مصر تستبق الدهور وتعثر

والنيل يزخر والمسلة تزهر

يا مصر مصرَ الطيبين تحية

من جرحي الدامي أعف وأطهر