
حكاية بلا نهاية
'
بقلم " هند بومديان
'
ترتحل في ثنايا الروح
بعض الأمنيات
وهي تصارع حلكة الأيام
بعد أن جرفتها قوارب الشوق
بعيدا عن أمواج أحلامي
لتتركني وحيدة
أرتشف نبيد الفؤاد
و أستحم بضوء الصبر
لترتحل بعيدا عني حمائم القلب
وهي تشدو ترانيم الوجد
على عتبات الوهم
أطلق عنان فكري
و أتجول بين أروقته
مستنيرة خلواته المهجوره
بفوانيس لسويعات مسروقة
من جدار الزمن
ثارة ألمس طيف أوهامي
و أخرى أهز أغصان الايام
لتنثر بقايا ثمار يابسه
من أحلام مر عليها موسم الحصاد
عندما أصابتها حمى اليأس
لتظل حقول الأمنيات
عقيمة أبد الدهر
لاشيء فيها الا وريدات متناثرة
يبللها ندى حلمي
بقطرات من الأمل
خائفة أنا عليها من صقيع الفقد
تتراقص فوقها فراشات من هجير الوهم
لتكمل جبروت الطبيعة بوجهها الغاضب
و قد دبحتني كقربان على أبواب الحياة
يتبرك به كل المارين على حروفي
مقيمين طقوس ألهة الحظ
فوق محراب الزمن
متناسين أن كل شيء بيد الله
ساكنة مترقبة لكل خطواتهم
و أنا ألعق أصابع الصبر
و ألتحف الأمل عند شعوري بصقيع الخيبة
مرتشفة قطرات من أكواب أمنيات معتقة
أخبئها في سراديب الروح
هي و بعض الأمال
خائفة عليها من أن ينحروها
كقربان أخر
أتلوا عليها أيات الصبر
و أسرج حروفي
و أطوق ابياتي
قبل بدأ مراسم الصعود
على مقصلة الأحلام


