جِئْتُ لِلْدُنْيا عَابِرَا الى اِلْحِيَاهُ وَكَمْ فِيهَا مِنْ
الأحزان بُحُورَ
أَرَّاكَ تَمَشَّى متوجعا فى حقائقَهَا كَأَنَّكِ فى
فَلَكَ الزَّمانَ تَدُورُ
مُعَصَّبُ الْقُلَّبِ عَيَّنَاكَ عَنْ دُنْياِكَ غَافِلَةً تَبَنَّى
مِنْ الْوَهْمِ قُصُورَ
أُوا تُدْرَى أَنَّنَا أَخِطَاءَ عَلَى الأرض نُمَشَّى وَنَسْعَى والسعى 
فى أعماقنا مَنْظُورَ
صُوَرَةٍ صُورَتَهَا لَنَا الأيام فى حَنَايَاَهَا تُرْقِدُ الأجساد فى
قَاعَ الْقُبُورِ 
لَمْ بيقى مَنَّا سِوَى اشباه عَلَى جُدْرَانِ الْبُيُوتِ عالقة 
وَاللَّحْمَ تَأْكُلُهُ النُّسُورَ
فَنَظَرَ عِظَامَا صَوَرَهَا الاله فَأَبْدَعَ خُلُقُهَا ثَمَّ بَرَّاهَا اليه
بِنَفْخَةِ فى السّورَ 
وَنَفْخَةَ أخرى تَنْتَسِلُ الأرواح فى أَجِسَادَهَا الى رَبَّهَا تَسْعَى
فى قَدْرَ مَقْدُورِ
تَرَى التُّرَابُ مِنْ التُّرَابُ مُهَاجِرَا فى نَظْمَهُ عَلَى أَرَضِّ الْحسابِ
مُنَظِّمَا مَنْشُورَ
نُمَضَّى سَوِيَا الى مثوانا كَأَنْ الْأبْنَ لَمْ يَرَى يَوْمَا أَبَاه والأرض 
مِنْ أوجاعها تَثُورُ 
رَحِمَاكَ رُبًى مِنْ مَشْهَدَا يَنَامُ فى أعماق ذاكرتى لَمْ اراه يَوْمَا مَضَى لَكُنَّ
عينى مِنْ ذَكَرَاهُ تَغَوَّرَ
هَا هى الدّنيا أَتَيْنَا لَهَا و يَوْمَا بِدَرْبِهَا رَاحِلُونَ عُشِّنَا بِهَا لَهُوا 
كأنا الْعَقْلَ مَحْظُورَ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 29 يوليو 2015 بواسطة nssmaelshwara

مجله نسمه الشعراء الالكترونيه

nssmaelshwara
الشعر والادب والثقافه العامه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

52,746