جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حيرانَ هِمْتُ بحسْرَةٍ تغْشاني.. وأذوق مُرَّ الفاجعاتِ أُعاني
لا أشتكي جَزَعًا ولكن غرَّني... حُسْنُ المظاهرِ في لَظى الأزمانِ
أواهُ هلْ كلُّ الخلائقِ نافقوا...لمنالِ نشْوَةِ ظالمٍ لَهْفانِ؟!
في عصْرنا باتَ النفاقُ شجاعةً... وبراعةً كبراعةِ الغِرْبانِ
وغدا الصَّفاءُ سذاجةً ممقوتةً... كحمائمٍ عجزتْ عن الطَّيرانِ
أتُرى يوَدُّ المرْءُ لذَّاتِ الدُّنا... مِنْ أجلِ نفسٍ ما لها مِنْ ثانِ؟
لنْ ينفعَ الوجهُ المُزخْرَفُ بائسًا... بفؤاده كَذِبٌ مع الخفَقانِ
إن الخداعَ بقلبِ خِبٍّ ماكرٍ... نارٌ تأجَّجُ في دُجى الخُسْرانِ
بحْرُ النفاقِ يَضِلُّ مَنْ قدْ خاضَهُ.... في موجهِ كضلالةِ السكْرانِ
منْ عاشَ يرفعُ نفسَهُ بريائهِ ... يوما يعِشْ بالسَّفْحِ كالجُرْذانِ
ومَنِ ارْتدى ثَوْبَ الصفاء بِحكْمةٍ... فهو الرَّشيدُ، لكلِّ خيرٍ جانِ
أحمد
المصدر: الشاعر/ أحمد لطفى