جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أرى أمــة الإســـلام قد جــن ليلهـا
وصارت بها الأفراح حـزنا ومأتمـــا
كأني بهــا غضبــى تردد صــــرخة
وترســـل أصواتا تهــز العــوالمـــــا
أراها وجيش الكفــــر حــل ببطنهـــا
فأوجس منـــه الأفق خـوفا،وأظلمـــا
وصـــارت ربــاها للمــــــآثم ملجـــأ
وكانت لحفظ الدين رمـــزا ومعلمــا
وقد حق أن تبكـــي وترثي لحالهـــا
وتندب صرحا أنهكت عرضه الدمى
هي الأمـــة الحبلى تقص حكــاية
تجن لها الآفـــاق والأرض والسمـــا
تصيـــح وداعٍ للكــــرام بصوتهـــا
وتحمل جرحــــا بين جنبيها مؤلما
بها الغيظ من فرط العمـــالة جــاثم
كما الشوك في ساح الحديقة قد نما
وفي صدرهــا يجثــو عقـوق وردة
وفي جوفهــا رعــد أراه مدمدمــــا
تقــول لكــل العالميـــن وقـد بدت
عليهــا علامات الأسى لو تكلمــا:
ألا تب من عاث الفســـاد بساحتي
وجرعني سمـــا زعــافا وعلقمــا
ألا تب من بـــاع العروبــة للعــدا
وتب الذي أعطى الولاء وسلمــــا
تنـــادي ولكن من تراه يجيبهــــــا
وكل ثقيل السمع- أضحى- وأبكما