جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
- "يقينا أنه ليس ترتيبا سعيدا، أنا أوافق على هذا، لكن، ليست هذه غلطة السيد المقصود يا عزيزتى. واذا أصغيت ربما ستوافقين بأن رسالة مستر كولينز الى مؤدبة جدا وأنه هو نفسه يبدو مهتما بسعادة بناتنا المستقبلية".
كانت الرسالة طويلة ومحترمة جدا. كان السيد كولينز رجل دين فى كنيسة انجلترا. وكنيسته فى قرية هانسفورد فى كنت، ويتلقى راتبه من مالكة الكنيسة، ليدى كاثرين دى بورغ. وقد وافقت متلطفة بأنه يستطيع أن يأخذ عطلة لزيارة أفراد عائلته، وقرر السيد كولينز بأنه سيحاول أن يعرف بنات عمومته، أنسات عائلة بينيت. سأل ما اذا كان يمكنه أن يأتى ليقيم لمدة أسبوع فى لونجبورن، وسيصل فى يوم الأثنين ذلك، فى الساعة الرابعة بعد الظهر.
قال السيد بينيت، طاويا الرساله مره اخرى :"عند الساعه الرابعه اذن ،يجب ان نتوقع الترحيب بهذا السيد فى بيتنا.يبدو انه شاب محترم جدا وانا متاكد على ان التعرف عليه يدخل السرور الى نفوسنا".
مع هذا لم يعجب اسلوب الرساله اليزابيث؛كان ثقيلا جدا ولم تعرف ان السيد كولينز يبدو رجلا معقولا جدا .لم تكن الرسالة ل ليديا وكاثرين من ابن العم المجهول هذا مثير لاهتمام في أي طريقة من الطرق .كان راساهما مليئين بضباط الجيش الشباب في مريتون،اما بالنسبه الى السيدة بينيت ،فان رساله السيد كولنز جعلتها تشعر شعورا افضل نحوة .قد يكون حقا احتمالا لاحدا بناتها،وكانت راغبه فى الترحيب به باسرع مما توقع زوجها اوبناتها منها هذا.
وصل السيد كولنز فى الوقت المحدد بالضبط واستقبل بادب بالغ من قبل كل العائله كان شابا طويلا ثقيل المظهربعمر خمس وعشرين سنه.سلك سلوكا جادا وكانت سلوكياته حذره جدا وبطيئه.أعجب بكل غرفه وبكل شىء راه في المنزل وليس اقل من هذا ببنات العائله الخمسه ،اللواتي سمع عن جمالهن مرات عديده من قبل وسرعان ما اصبح واضحا بانه جاء ليزورهن تراوده فكره ان يعثر على زوجه،حيث أن صاحبه العمل،ليدى كاثرين دي بورغ،نصحته ان يتزوج باسرع ما يمكنه هذا .بدا ان حاول ان يتبع نصيحة ليدى كاثرين في كل الامور ليسرها حيثما امكنه هذا.كان من الواضح انها شخص مهم الى حد مفرط
وقد وضح ايضا خلال فترة قصيرة جدا بأن السيد كولينز لم يكن، كما حزرت اليزابيث، شابا حساسا جدا. لم يكن ذكيا على الاطلاق على نحو واضح، مع هذا بدا أنه يقدر نفسه تقديرا عاليا. كان مزيجا من كبرياء غريب وأدب بالغ، من أهمية ذاتية وخجل. لكن الأن وبعد أن أصبح يشغل منزلا مريحا قريبا جدا من منزل ليدى كاثرين العظيم، روزنجز بارك، ويتلقى دخلا جيدا من الكنيسة فى هانسفورد، قرر السيد كولينز أن يتزوج. نوى أن يختار واحدة من بنات بينيت كزوجة له، ويجعل عائلة بينيت فى نفس الوقت تشعر على نحو أفضل حيال خسارة منزل لونجبورن فى المستقبل وكل مال العائلة. كانت هذه خطته فى المجىء للأقامة ولم تتغير بعد التقائه بالأنسات الشابات المقصودات.
وجد وجه الانسه بينيت الكبرى الجميل فاتنا تماما، وهكذا كانت جين هى التى أختارها أولا. لكن السيدة بينيت أوضحت له فى الصباح التالى قبل الفطور بأن مصالح أبنتها الكبرى فى المستقبل تقع فى مكان أخر، لذلك غير السيد كولينز بسرعة خططه من جين الى اليزابيث، حتى بينما كانت السيدة بينيت تضع بعض الخشب على النار. كانت اليزابيث، التى كانت التالية ل جين فى يوم الميلاد والجمال، اختيارا طبيعيا ثانيا بعد جين طبعا. لاحظت السيدة بينيت الطريقة التى بدا أن السيد كولينز يفكر بها وتساءلت ما اذا كان سيكون لديها ابنتان متزوجتان خلال وقت قصير. سرتها الفكرة وبدأت تحب ذلك الشاب، الذى لم تمل الى حتى أن تتكلم اليه فى اليوم السابق، حبا جما حقا.
بعد الفطور انطلقت الشابات ليتمشين فى مريتون معا لزيارة السيدة فيليبس، خالتهن، ودعى السيد كولينز معهن. وفيما هن يمشين فى الشارع الرئيسى ل مريتون، قابلن بعض ضباط الجيش الشباب الذين كانت ليديا وكاثرين قد تعرفتا عليهم. قدمن الى ضابط شاب جديد وصل للتو الى البلدة، هو السيد ويكهام، وفكرت كل السيدات الشابات بانه كان وسيما جدا وساحرا بالكامل. أجرى حديثا سارا وهم يمشون معا فى الشارع نحو منزل فليبس.
عندئذ تماما سمعن صوت خيل، ورأين السيد بنجلى والسيد دارسى يركبان حصانين فى الشارع. بعد أن رأى السيدان مجموعة الشابات، اتجها نحوهن وحيياهن بادب. كان السيد دارسى يحاول بقوة ألا ينظر الى اليزابيث كثيرا جدا، وأن ينظر الى مكان أخر، حين سقطت عيناه على الشاب الضابط الجديد، السيد ويكهام. صادف ان كانت اليزابيث تراقبهما كليهما وقد رأى أحدهما الأخر، هكذا رأت تأثير اللقاء. تغير لوناهما كلاهما، كان السيد دارسى قادرا فقط على رد التحية، لكن بلا رغبة منه الى حد كبير. ما الذى يمكن أن يعنيه هذا؟ كان من المشتحيل تخيل هذا، كان من المستحيل ألا تريد أن تعرف.
فى اليوم التالى دعى السيد كولينز والسيدات الشابات لقضاء المساء فى بيت خالتهن، فى مريتون. كان بعض الضباط سيحلون هناك، وكانوا كلهم مسرورين بأن السيد ويكهام الشاب دعى ليكون هناك أيضا. حين دخل، حطت كل عين أنثوية عليه، لكن اليزابيث كانت المرأة السعيدة التى جلس أخيرا الى جانبها والتى بدأ معها حديثا مقبولا.
بعد بعض الوقت كانت قادرة على أن تدخل اسم السيد دارسى فى حديثهما وسألت السيد ويكهام ما اذا كان عرف ذلك السيد معرفة حسنة.
أجاب الشاب:" نعم، حقا. لقد عرفت عائلة السيد دارسى طيلة حياتى. هل تعرفين السيد دارسى معرفة جيدة أنت نفسك، هل يمكننى طرح سؤال كهذا؟
أجابت اليزابيث:" قدر ما أرغب فى هذا. لقد أمضيت أياما عديدة فى المنزل نفسه الذى أمضى هو فيه أياما، فى نذرفيلد، ووجدته غير مقبول تماما. الناس فى الجوار لا يحبونه كثيرا، كما تعرف. انهم يجدونه سىء المزاج ومتكبرا.
أجاب ويكهام: " لن أعطى رأيى به. لقد عرفته جيدا جدا ولمدة طويلة جدا. لكن لا يمكننى أن أحس بالأسف لأن الناس لا يحبونه. كان سلوكه نحوى غير عادل فى الماضى، مع أن أباه كان دائما طيبا جدا معى. أراد أبوه أن يترك لى بعض المال حين يموت، لكن دارسى هذا، أبنه، تأكد من ألا يصل المال كله الى—ولم تكن رغبات أبيه قد وضعت كتابة أبدا، لذلك ليس لدى أمل من القانون. أنا لم أرغب أبدا فى أن أنضم الى الجيش،لكن، كما ترين، كان على أن أنضم اليه. انها قصة حزينة جدا وأنا لا يمكننى أن أفكر تفكيرا حسنا فى السيد دارسى".
ارتعبت اليزابيث عند سماعها هذه القصة البشعة. انذهلت من أن رجلا لطيفا كالسيد بنجلى يصاحب صديقا متكبرا وقاسيا كهذا، لكن السيد ويكهام أخبرها بأن السيد دارسى يمكنه أن يكون مقبولا جدا ووديا نحو الناس اذا اختار أن يفعل هذا، فى أنه يمكنه أن يكون رفيقا مثيرا للأهتمام وسارا اذا رغب، خصوصا مع شخص مثل صاحبة عمل السيد كولينز، ليدى كاثرين دى بورغ، التى كانت غنية قدر غناه. بدا أن ليدى كاثرين كانت عمته. فكرت اليزابيث: من المحتمل أن السيد بنجلى لا يعرف ببساطة أى نوع من الرجال هو صديقه حقا، وبدأت تشك أن ليدى كاثرين نفسهاقد تكون متكبرة وغير مقبولة قدر أبن أخيها، رغم كل الأمور الجيدة التى أستمر السيد كولينز الأبلة فى قولها عنها باستمرار. ابتعدت اليزابيث فى نهاية المساء ورأسها ملىء بتاريخ السيد ويكهام الحزين، ولم تستطع أن تفكر بشىء أخر وهى فى الطريق الى البيت، مع أنه لم يكن هناك أى وقت لذكر أى شىء من هذا لأى من أخواتها، لأن لا ليديا ولا السيد كولينز ظلا صامتين فى اى وقت طيلة رحلة العودة الى المنزل لونجبورن كلها.