تعد الرواية الرومانسية من أكثر أنواع الأدب انتشارا وقراءة وخاصة في الأدب المعاصر ، وأول من ابتكر هذا النوع من الأدب هو الروائي الشهير فيكتور هوجو الذي لقب برائد الرومانسية ، وهناك العديد من الروايات الرومانسية التي حققت نجاحا باهرا وحصلت على نسبة مبيعات عالية حتى أن الكثير منها تحول إلى أفلاما سينمائيا حازت على أهم الجوائز والتكريمات ، ومن بين هذه الروايات ما ستجدونه في مقالنا الذي نضع فيه مختارات من افضل الروايات الرومانسية العالمية
. كبرياء وتحامل Pride and Prejudice : رواية إنجليزية من تأليف الكاتبة جاين اوستن ، نشرت لأول مرة في عام 1813 ، وتعتبر من أشهر الروايات التي قدمتها الكاتبة ومن أفضل الروايات الرومانسية في تاريخ الرواية العالمية ، كما أنها تحمل طابع الكوميديا الرومانسية التي كانت جاين اوستن أول من ابتكرها
كانت ثروة السيد بينيت ودخله المتواضع من أموال العائلة، التى، ولسؤ حظ بناته الخمس، ستذهب الى اقرب قريب ذكر لهن بعد موت أبيهن وليس اليهن. كان هذا القريب ابن عمومة، لم يقابله من قبل. كان هناك مبلغ صغير من المال من جانب أمهن من العائلة،لكن، بعد موت أبيها، ذهب عمل العائلة الى زوج أختها، السيد فيليبس، وليس الى السيدة بينيت. عاش السيد والسيدة فيليبس فى بلدة مريتون الصغيرة، على بعد ميل واحد من لونجبورن، ولهذا رأيا أختهن وبناتها الخمس باستمرار تماما
أصبحت زياراتهن الأخيرة ل مريتون أكثر اثارة للأهتمام لأنسات بينيت الأصغر سنا، ليديا وكاثرين على وجه الخصوص، لأن بعض ضباط الجيش أتوا ليمضوا بضعة أشهر فى البلدة وسيظلون هناك طيلة الشتاء كله. عند كل زيارة الى منزل خالتهن، كانت البنات الأصغر سنا يعرفن المزيد عن أسماء الضباط ومن يكونون وأين يقيمون. لم يكن يتكلمن عن شىء سوى الضباط—حتى السيد بنجلى وثروته، الذى يجعل التفكير فيها أمهن منشرحة جدا، لم يكن مثيرا لأهتمامهن بالمقارنة بضباط الجيش الشباب بمعاطفهم الحمراء.
كان هذا موضوع حديثهن ذات يوم حين دخلت خادم ومعها رسالة لجين من أختى السيد بنجلى فى نذرفيلد هول. أضاءت عينا السيدة بينيت بسرور ولم تستطع ان تنتظر لتسمع ماذا كان فى الملاحظة، كانت دعوة لجين لتذهب الى الغداء مع السيدتين، كما كان السيد بنجلى واصدقائه سيتناولون الغداء مع الضباط فى مريتون ولذلك ستكون السيدات وحدهن. كان من المستحيل على جين أن تستخدم العربة لأخذها الى نذرفيلد، وعلى أى حال أرادت السيدة بينيت منها أن تذهب على متن حصان. فكرت أن من المحتمل ان تمطر وأملت ان تبقى جين فى نذرفيلد عندئذ وهكذا تتاح لها الفرصة ان تكون مع بنجلى فى الصباح التالى.
هكذا انطلقت جين على ظهر الحصان وبدأت حقا تمطر بغزارة قبل فترة طويلة جدا. كانت أمها مسرورة. استمر المطر طيلة المساء بلا انقطاع، يقينا أن جين لن تستطيع أن تعود. لكن، فى الصباح التالى، أثناء الفطور, وصل خادم من نذرفيلد مع ملاحظة ل اليزابيث من جين
عزيزتى ليزى،
لست فى صحة جيدة، بعد أن تبللت بالمطر أمس. أصدقائى اللطفاء هنا لن يسمحوا لى ان اعود الى البيت الى ان أتحسن وقد أرسلوا يطلبون طبيبا. أعانى من حلق محتقن وصداع، لكن هذا ليس خطيرا.
المخلصة الخ.
قررت اليزابيث، وقد قلقت حقا على أختها، أن تذهب اليها فى نذرفيلد على الفور بعد الفطور، مع أن أمها كانت ضد الفكرة. لكن اليزابيث كانت مصممة على أن تذهب، لذلك أنطلقت سيرا على الأقدام حالما اصبحت مستعدة لذلك، حين وصلت أخيرا الى نذرفيلد هول كان أسفل تنورتها وسخا، لكن وجهها كان يتوهج بعد ممارسة المشى. انذهلت السيدتان فى نذرفيلد من أنها قطعت ثلاثة أميال مشيا وحدها فى هذا الوقت المبكر من النهار، وفى طقس سىء كهذا، لكن السيد دارسى فكر، رغم أنه قال القليل لها، بمدى روعتها بعد المشى فى الهواء الطلق.
قررت اليزابيث، وقد قلقت حقا على أختها، أن تذهب اليها فى نذرفيلد على الفور بعد الفطور، مع أن أمها كانت ضد الفكرة. لكن اليزابيث كانت مصممة على أن تذهب، لذلك أنطلقت سيرا على الأقدام حالما اصبحت مستعدة لذلك، حين وصلت أخيرا الى نذرفيلد هول كان أسفل تنورتها وسخا، لكن وجهها كان يتوهج بعد ممارسة المشى. انذهلت السيدتان فى نذرفيلد من أنها قطعت ثلاثة أميال مشيا وحدها فى هذا الوقت المبكر من النهار، وفى طقس سىء كهذا، لكن السيد دارسى فكر، رغم أنه قال القليل لها، بمدى روعتها بعد المشى فى الهواء الطلق.
سرت جين لرؤيتها. لم تكن فى صحةجيدة اطلاقا. بسرعة اعتنت اليزابيث باختها طيلة النهار، وجاء الطبيب وفحصها، وقال انها اصيبت ببرد عنيف ونصحها أن تبقى فى السرير. فى الساعه الثالثة، حين كانت اليزابيث على وشك أن تعود الى لونجبورن. بدا أن جين منزعجة جدا لأنها كانت ستغادر حتى أن الأنسه بنجلى عرضت على اليزابيث غرفة لتبقى فيها وأرسلت خادما الى لونجبورن ليحضر بعض المزيد من الملابس لكليهما.
هكذا بقيت اليزابيث بضعة أيام فى نذرفيلد، ممرضة أختها لتعود الى صحتها ببطء. أثناء وجبات الطعام غالبا ما بقيت بصحبة السيد بنجلى وأختيه والسيد دارسى وتمكنت من ملاحظة السيد دارسى عن قرب أشد ورؤية الاهتمام الذى توليه أخت السيد بنجلى غير المتزوجه والصغرى اليه وعلى نحو مستمر وبحرص. لكنها رأت أيضا كم من المرات ثبتت عينا السيد دارسى عليها، وكانت غير قادرة على فهم سبب هذا. وجدت هذا غريبا جدا، لكنها لم تفعل شيءا لتغيير وجهة نظرها عنه. لقد مالت اليه قليلا جدا فلم تبال بما اذا كان قد مال اليها أو لا.فى الحقيقة، كان الشخص الوحيد الذى استمتعت فعلا بصحبته فى نذرفيلد هو السيد بنجلى. كان من الواضح أنه مهتم حقا بمرض جين وسأل مرارا وتكرارا وباخلاص شديد كيف كانت تتحسن.
بعد بضعة ايام أصبحت جين قادرة على النهوض ثانية ولفتها اليزابيث، مدفئة اياها ضد البرد، ومش معها هابطة الى غرفة المعيشة، لتنضم الى السيدتين الاخريين. لم يكن الساده هناك فى البداية، لكن حين دخلا كان من السهل رؤية مدى سعادة السيد بنجلى لرؤيته جين فى صحه جيدة مرة أخرى، كم كان حريصا على ان يرى أنها كانت دافئة ومستريحة فى أفضل مكان الى جانب النار وكيف انه نادرا ما تكلم الى اى شخص أخر فى الغرفه، فى مراقبتهما معا.
الأن وقد أصبحت جين فى صحة جيدة مرة أخرى، نوقش موضوع حفلة رقص فى قاعة نذرفيلد. كان السيد بنجلى متجمسا للفكرة، لكن السيد دارسى وعلى نحو جلى لم يكن كذلك. بدا يحس بخطر القاء الكثير جدا من الانتباه على اليزابيث.
فى الصباح التالى ، وكما أتفقت الأختانن كتبت اليزابيث الى أمهما تطلب منها العربة لترسل اليهما لتحضرهما فى اليوم التالى. مع هذا كان جواب السيدة بينيت بانهما لا يستطيعان أن يحصلا على العربة قبل يوم الثلاثاء، لذلك شجعت اليزابيث جين فى أن تسأل السيد بنجلى ما اذا كان يمكنهما أن تستلفا عربته لتأخذهما الى البيت. كان سيد المنزل أسفا على نحو واضح فى أن يسمع بأنهما كانتا تفكران فى ترك نذرفيلد وحاول مرات عديدة فى أن يقنع جين بأنها لم تكن فى صحة جيدة بعد للقيام بالرحله. لكن جين كانت حازمه حين عرفت بأنها على ما يرام، وفى يوم الأحد، وبعد الكنيسة، ركبتا عربة السيد بنجلى متجهين الى البيت. لم يكن السيد دارسى، من جانبه، أسفا فى أن يسمع أن أنستى بينيت ستغادران – لقد أمضت اليزابيث وقتا كافيا فى نذرفيلد. لقد جذبته أكثر مما أحب. زنادرا ما تكلم اليها بأكثر من عشر كلمات فى يوم السبت كله، حتى وحين كانا منفردين معا لمدة نصف ساعة تقريبا، أبقى أنفه بثبات فى كتابه ولم يكن حتى سينظر اليها.
كانت اليزابيث سعيدة تماما لأنها ستغادر نذرفيلد. وكان وصول الأختين عائدتين الى لونجبورن فى صباح يوم الأحد مفاجأة لعائلتيهما. لم تكن أمهما طبعا سعيدة لأن خطتها فى ابقاء جين والسيد بنجلى معا لأطول مدة ممكنة لم تفلح، ولم ترحب بهما ترحيبا قلبيا على الاطلاق.
قال السيد بينيت لزوجته عند الافطار فى الصباح التالى : " أمل يا عزيزتى بأن تكونى قد طلبت غداء جيدا اليوم، لأننا سنستقبل زائرا". – " من تعنى يا عزيزى؟ أنا لا أعرف خططا عن أى شخص سيزورنا اليوم".
- " ان الشخص الذى أتكلم عنه هو سيد نبيل وغريب".
لمعت عينا السيدة بينيت عند التفكير بسيد نبيل غريب، فرصة صيد ممكنة لاحدى بناتها.
- "استلمت رساله من ابن عمومتى مستر كولينز. وهو، كما تعرفين يا عزيزتى الشخص الذى سيمتلك هذا المنزل وكا أموال العائلة حين أموت".
صاحت زوجته:"أوه! عزيزى، من فضلك لا تذكر حتى ذلك الشخص الرهيب لى. ان الشىء الاكثر رهبة أن بناتك المسكينات سيتركن بلا شىء فى العالم بسبب ذلك الرجل البشع".


