| إغــتـيــال شــــــعــب بـقــلـم / حــســـن زايـــــــــد |
| الثلاثاء: 30 يونيو 2015 |
![]() |
| حسن زايد |
| كتب : حسن زايد |
|
لا أجد بداً من توضيح ما يلزم توضيحه ، إذ أن اللبس في الأذهان ، أو الجهل ، أو الجهل المركب ، أو الغباء المستحكم ، أو الإستغباء ، الذي يعاني منه البعض ، قد دفعهم إلي التشفي المعلن ، أو التشفي المكبوت المنزوي ، أو الفرحة المعلنة والتهاني ، في اغتيال محامي الشعب المستشار هشام بركات . فلماذا يطلق علي النائب العام " محامي الشعب " ؟ . ولماذا يمثل اغتياله اغتيالاً للشعب ؟ . فالنائب لغةً ـ كما جاء في معجم المعاني ـ هو : مَن قام مقام غيره في أمر أَو عَمَل . والنائب العام : هو مُمثِّل النِّيابة العامّة . والنائب العام اصطلاحاً : النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الإجتماعية ، فى مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ، ومتابعة سيرها ، حتى يصدر فيها حكم بات , وولايتة فى ذلك عامة ، تشتمل على سلطتى التحقيق والأتهام ، وتنبسط على اقليم الجمهورية برمتة ، وعلى كافة مايقع فية من جرائم ايا كانت ، كما جاء في موسوعة جوريسبيديا . والهيئة الإجتماعية هنا هي الشعب المصري ، والنائب العام وكيل عنها . فما هي الجريمة التي ارتكبها بركات أثناء دفاعه عن المجتمع ؟ . هل يعد إصدار الأمر بفض احتلال ميداني رابعة والنهضة ، الذي كان يستهدف خلق ذريعة للتدخل الأمريكي / الغربي ، لتقسيم مصر ، جريمة ؟ . إن بركات حين اتخذ قرار الفض كان ينفذ إرادة الشعب في مواجهة جماعة مارقة رفعت السلاح في مواجهة سلطات الدولة والمجتمع . ولا يتعين أن تختلط الأوراق بين المشروع وغير المشروع . ولذ فإن اغتياله يمثل اغتيالاً للشعب . الرجل الذي وكله الشعب في الدفاع عنه ضد الإجرام والمجرمين جري اغتياله بدم بارد . فقدت مصر محاميها ، المستشار هشام بركات ، مات صائماً ، وقاتله قاتل ، في الأشهر الحرم ، وعلي رأسها رمضان ، وقدر الشماتة التي أطلقها الإخوان تفصح عن انعدام بشريتهم في حدها الأدني ، إذ لا شماتة في الموت ، ودخلت امرأة النار في هرة ، فما بالنا بالإنسان ، ما كل هذا الغل الأسود الذي تمتليء به قلوبهم الصدئة ، دعك من هؤلاء المتسفلين الذين أبدوا شماتة وفرح ، ممن يتبعون الجماعة الإرهابية ، أو يتعاطفون معها ، أو من هم ضد الجمهورية الثالثة ممن يتبعون توجهات خارجية مدفوعة الثمن ، الذين يتعذر تفسير صمتهم المطبق المريب عن إدانة الحادث ، إلا في هذا الإطار التآمري . فهؤلاء وهؤلاء خارجون عن الصف الوطني . أما وأن الجماعة الإرهابية قد صنفت الشعب إلي صنفين ، هما : صنف معها ، وصنف ضدها ، وأنها بصدد استهداف من هو ضدها ، إغتيالاً وتصفية ، فهي تستهدف شعب مصر . فماذا ينتظر الشعب المصري إزاء هذا الخطر المحدق بوجودها ؟ . ولا يتعين علي مصر أن تأخذ الغرب وردود أفعاله ، وردود أفعال منظماته المشبوهة ، المنظمات الأم والتابعة ، بعين الإعتبار . لأنه قد تبين أن الغرب وأمريكا ما هم إلا منافقون ، كاذبون ، لا يهتمون بحقوق الإنسان ولا غير الإنسان ، وإلا ما الذي نراه من ردود فعل باهتة ، لا يتبدي فيها سوي تحميل المجني عليه ، مسئولية فعل المجرم الجاني ، ويلتمسون لمن أجرم الأعذار . وعلة هذا المسلك الشائن مفضوحة لكل ذي عينين . فلابد أن ننظر لردود أفعال الإعلام الغربي ، وبعض الدوائر السياسية في الغرب ، في إطار نظرتهم إلي مصر ، فهم ينظرون إلينا الآن باعتبارنا دولة مارقة ، كشفت المؤامرة ، وحطمت رأس حربتها ، الممثلة في الجماعة الإرهابية ، وهي بذلك قد خرجت من الحظيرة ، وانشقت عن الدول القطيع . هل نتذكر واقعة رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق ، وكيف كان تصرف الغرب حيال تلك الواقعة ؟ . لقد أقام الدنيا ولم يقعدها حتي تشكلت محكمة دولية لتعقب المجرمين ، ومعاقبتهم ، وقد صدر قرار دولي بتشكيلها . أما إغتيال النائب العام ، صوت الشعب المصري ، ومحاميه ، والأمين علي الدعوة العمومية ، فقد أسندوا اغتياله إلي علة إصداره لقرارت ضد الإخوان وتيار الحركة الإسلامية ، في إدانة واضحة للمجني عليه ، وللشعب المصري . عندما يمارس الأمين علي الدعوة العمومية ، عمله الذي ينوب عن الشعب فيه ، بإحالة من أجرم في حق المجتمع ، وفقاً لقواعد قانونية سارية ، إلي محاكمات عادلة ، تجري وفقاً لإجراءات التقاضي الطبيعي ، دون الإلتجاء إلي أي إجراءات استثنائية ، مداناً من وجهة نظر الغرب ، فهل تلك نظرة عادلة منصفة ؟ . أم أنها نظرة مغرضة تلتمس الأعذار للقاتل حين يقتل ، عندما يكون القاتل خادماً في بلاط المصلحة ؟ . ما هي معايير الغرب في الحكم علي الأشياء ؟ . وهل القضاء ، وفي القلب منه النيابة العامة ، طرف في الخصومة لديهم حتي يكونوا أهل للإغتيال والتصفية ؟ . أم أن ازدواجية المعايير هي ديدنكم معنا ؟ . فإن كان الأمر كذلك ، فلتذهبوا ، ومواقفكم ، ومعاييركم ، إلي الجحيم . رحم الله الفقيد ، ومصر تنعي محاميها ، وتتصبر ، وتلملم الجراح . حـــســـــن زايــــــــــد |
التـفـــــاصيل
| إغــتـيــال شــــــعــب بـقــلـم / حــســـن زايـــــــــد |
| الثلاثاء: 30 يونيو 2015 |
![]() |
| حسن زايد |
| كتب : حسن زايد |
نشرت فى 30 يونيو 2015
بواسطة nssmaelshwara


