لـــن أصدقكم
سنة سنة و سنهْ
وعلى صخرة اليأس يا ولدي
يستحيل المدى نقطة من ظلام
تؤبن سوسنة سوسنه
الطيور التي رصعت أفقنا من زمان
تقاسمها النفي و الموت …
لم يبق إلا الخراب
و بعض الملاعب للقرصنة
و تشابه لون الورود و لون الرماد
و ها لم يعد ينطلي
وجه ذاك التشابه
ما بين غرناط و البوسنه
قال قائلهم ـ و الردى يعتليه الردى
اقتلوا كل طفل أتى
و اسحقوا بذرة الأنسنه
مر عام و عام و عام
و الصباح اختفى
خلف ذاك الركام
لم يعد كافيا
أن تتوج عيني بداء العمى
لم يعد كافيا .. لم يعد كافيا
غير أني أشكل من جسدي
كتلة من حديد
و من نبض قلبي هشيما
من الثلج أو صخرة و السلام
مر عام و عام وعام
و الظلام احتواه الظلام
و البلاد التي كنت أعشقها
زهرة طوقتها الرياح بفصل التوتر
قبل الفطام
نجمة كان يرشدني ضوؤها
من رأى نجمة .. غار منها الغمام ؟
ها فؤادي لها
مثلما ظل في صدرها ملجأ للحمام ...
أيها الغيث لا تنهمر
قد منحناك حق التقاعد .. لا تنهمر
كان ـ عزوز ـ يدرك
أن المساء الأخير جثا فوقنا
هرم للجراح اتفقتم على وضعه
فوق أعناقنا آه يا قلبكم من حجر
المساء الأخير ملخص أحزاننا
غابة للطحالب تنمو بأرواحنا
قالها في استياء و مَرْ
و المساء الأخير
المساء الأخير أيا أبتي
مسرح للجراح
يتربع في عرشنا
و يلف علينا غباوته
ويهش علينا بقبضته
هل تفيد القداح؟
أي كف ستقرأ هذا المساء
و من يقرأ الكف من ذا ينبئنا
بانبعاث الصباح ؟
يا طيور امنحيني الجناح
و ارفعوا ـ سادتي ـ
عن عيوني الوشاح
ارفعوا كي أرى بعض نفسي فقط
اخرجوا من دمي ساعة
حرروا معصمي ساعة
كي أرى أمة لا تجيد النواح
مرّ عام و عام و عام
من يفي بالحساب ؟
سنوات من العمر يالهفي تنقضي
و تمر على عجل مثل مر السحاب
سنة للتصعلك في دمعنا
سنة للتدرب من باب ذكر على نسفنا
سنة للخراب
فيض هذي الأصابع أضحى دما
و الأماني التي كنت أنسجها
بركة من سراب
أبتي
حان وقت التناوب و العرش أجسادنا
المسافات في وطني اتحدت
ضاقت الأرض حتى غدت
قطعة من عذاب
أيها الوطن العربي
أيرضيك أن تنحني
نخلة في مرابعنا
أيها الوطن الفوضوي
أيرضيك أن تنحني نجمة للذئاب
قد أصدقكم ..
لن أصدقكم
أيها الجاثمون علي
لن أصدقكم
أيها السارقون ابتسامي
و يا معدمي قمرا كان بين يدي
لن أصدقكم
و الثرى يشتكي للثرى
لن أبرئكم و القتيل أبي
سأرى الشمس تطلع من قبر والدتي
و أرى البحر يأخذ زرقته
من صفاء ابنتي
يومها لن أصدقكم .. لن أبرئكم
يا الذين محوا
بسمة الطفل من شفتَيْ
يا الذين محوا بسمة الطفل من شفتي ..
الشاعر سليم دراجي
ما بين غرناط و البوسنه
قال قائلهم ـ و الردى يعتليه الردى
اقتلوا كل طفل أتى
و اسحقوا بذرة الأنسنه
مر عام و عام و عام
و الصباح اختفى
خلف ذاك الركام
لم يعد كافيا
أن تتوج عيني بداء العمى
لم يعد كافيا .. لم يعد كافيا
غير أني أشكل من جسدي
كتلة من حديد
و من نبض قلبي هشيما
من الثلج أو صخرة و السلام
مر عام و عام وعام
و الظلام احتواه الظلام
و البلاد التي كنت أعشقها
زهرة طوقتها الرياح بفصل التوتر
قبل الفطام
نجمة كان يرشدني ضوؤها
من رأى نجمة .. غار منها الغمام ؟
ها فؤادي لها
مثلما ظل في صدرها ملجأ للحمام ...
أيها الغيث لا تنهمر
قد منحناك حق التقاعد .. لا تنهمر
كان ـ عزوز ـ يدرك
أن المساء الأخير جثا فوقنا
هرم للجراح اتفقتم على وضعه
فوق أعناقنا آه يا قلبكم من حجر
المساء الأخير ملخص أحزاننا
غابة للطحالب تنمو بأرواحنا
قالها في استياء و مَرْ
و المساء الأخير
المساء الأخير أيا أبتي
مسرح للجراح
يتربع في عرشنا
و يلف علينا غباوته
ويهش علينا بقبضته
هل تفيد القداح؟
أي كف ستقرأ هذا المساء
و من يقرأ الكف من ذا ينبئنا
بانبعاث الصباح ؟
يا طيور امنحيني الجناح
و ارفعوا ـ سادتي ـ
عن عيوني الوشاح
ارفعوا كي أرى بعض نفسي فقط
اخرجوا من دمي ساعة
حرروا معصمي ساعة
كي أرى أمة لا تجيد النواح
مرّ عام و عام و عام
من يفي بالحساب ؟
سنوات من العمر يالهفي تنقضي
و تمر على عجل مثل مر السحاب
سنة للتصعلك في دمعنا
سنة للتدرب من باب ذكر على نسفنا
سنة للخراب
فيض هذي الأصابع أضحى دما
و الأماني التي كنت أنسجها
بركة من سراب
أبتي
حان وقت التناوب و العرش أجسادنا
المسافات في وطني اتحدت
ضاقت الأرض حتى غدت
قطعة من عذاب
أيها الوطن العربي
أيرضيك أن تنحني
نخلة في مرابعنا
أيها الوطن الفوضوي
أيرضيك أن تنحني نجمة للذئاب
قد أصدقكم ..
لن أصدقكم
أيها الجاثمون علي
لن أصدقكم
أيها السارقون ابتسامي
و يا معدمي قمرا كان بين يدي
لن أصدقكم
و الثرى يشتكي للثرى
لن أبرئكم و القتيل أبي
سأرى الشمس تطلع من قبر والدتي
و أرى البحر يأخذ زرقته
من صفاء ابنتي
يومها لن أصدقكم .. لن أبرئكم
يا الذين محوا
بسمة الطفل من شفتَيْ
يا الذين محوا بسمة الطفل من شفتي ..
الشاعر سليم دراجي


