authentication required

• مقالة بقلم د/ طـــارق رضــــوان

• تبين مدى كفاح الكاتبات والشاعرات حتى وصلن الى التفوق والتميز فى صنوف الادب

• مـــــــــا هــــــــو المقصــــــــود بالنقـــــــــد الأدبي الأنثوي في الأدب الأنــــــجليزى؟

* ظهر الاهتمام والتركيز على النقد الادبى الأنثوي في الثلاثين عام الأخيرة تقريبا. ويقصد بهذا النوع من النقد:
1- دراسة أعمال الروائيات من عصور سابقه منذ القرن السابع عشر حتى الآن ومقارنتها ونقدها ومعرفة جميع الظروف المحيطة لهذه الروايات والروائيات. وبهذا أصبحت هذه الدراسة تاريخيه ونقدية في أن واحد
2- دراسة الشخصيات النسائية التي تتحدث عنها هذه الأعمال الادبيه وبالمثل معرفة جميع الظروف المحيطة به. ومن الواضح أن هذه الدراسة أظهرت الفارق الكبير بين الشخصيات الذكوريه عن الشخصيات الأنثوية.

يرجع تاريخ النقد النسوى إلى مقولة أرسطوطاليس أن " الأنثى هي أنثى بمقتدى افتقار معين إلى بعض الطباع" والى اعتقاد القديس توماس الأكوينى أن المرأة هي " رجل منقوص". وتعد ميرى وولسنكرافت أول من تحدثت عن كفاح المرأة من أجل المساواة في الحقوق وذلك في كتابتها (دفاع عن حقوق المرأة) الصادر عام 1792. فهو أول عمل على طريق المساواة بين الجنسين. ويرجع تأثر وولسنكرافت إلى الثورة الفرنسية فيما يخص المساواة بين الرجل والمرأة. وأشارت فرجينيا وولف ان الأفكار الذكرية السائدة فى المجتمع البطرياركى، منعت النساء من إدراك ملكتهن الإبداعية وكفاءتهن الحقيقية: فكان من المستحيل أن تمتلك المرأة غرفة خاصة بها ما لم يكن أبواها ثريين جدا. فكانت هذه صعوبات مادية مرعبة . لذلك كان على النساء الكاتبات أن يكتبن ضد أمزجتهن كما أكدت فرجينيا وولف. وكانت الكتابة هى الطريقة الوحيدة للنساء لتحقيق الذات او الاستقلالية. فقد كانوا مستبعدين عن جميع الأنشطة
فى القرن التاسع عشر على سبيل المثال تجد الرواية الأخيرة للسيدة غاسكل"زوجات وبناتهن" 1866 تبين العيار المزدوج- فى التعليم على نحو خاص. حيث نجد الأب يحب ابنته ويحرص عليها جدا ومع ذلك ورغم أنه طبيب يقف ضد حيازة أبنته مزيدا من التعليم. والابنة رغم حبها الشديد لأبيها إلا أنها تدرك أن من الظلم أن يحجب أباها عنها عالما غنيا بالتعليم . ولم تجد الابنة وسيلة سوى الشجار والكفاح لإقناع الأب أن يمنحها تعليم أكثر. وتوضح المؤلفة أن الأب رغم انه سمح لابنته بأخذ دروس فى اللغة الفرنسية إلا انه كان يخشى أن تصبح متعلمة أكثر مما ينبغي.
معظم الروايات التى كتبتها نساء فى القرن التاسع عشر، استعملت المنزل كصورة مجازية مركزية، لماذا؟ لأنهن مثل بطلاتهن محتجزات فى المنزل بما يشبه الحجر عليهن. ولم تكن لهن تجارب واسعة مثل تجارب الذكور بسبب عزلتهن. فكتبن عن حياة عالية السكون. وكما ذكرت فان الكاتبة النسوية كانت مجبرة على التكيف مع هذه أخلاق المجتمع الذكورية من أجل أن تضمن قبول نتاجها للنشر. ومع ذلك فقد طورت الروائيات النسويات الصوت الذاتي فى أدبهن القصصي. ان مغزى مساهمتهن فى المؤسسة الأدبية يكمن فى حقيقة ان النساء الكاتبات رأين هوية الأنثى كعملية مستمرة من المواءمة.
والانجازات الأدبية ل جين أوستن على سبيل المثال قد رسخت تقليد " الفاعل قيد السيرورة". فهو توتر ما بين حالة انعدام القوة الشخصية، والرغبة فى القوة والسيطرة فى شخصيات الإناث التى كتبت عنهم.ٍ ونجد البطلة قادرة على مقاومة الحجر الاجتماعي والتقييدات الاجتماعية وذلك بعقليتها المستقلة التى تجمع بين الرغبة القوية والكمال الاخلاقى. وفى رواية "كبرياء وهوى" لجين أوستن 1813 تشير إليزابيث الى" أنها لديها الكثير مما ينبغي عمله، فهى تريد التأكد من مشاعر كل واحد من زائريها، تريد تنظيم مشاعرها هى، وجعل نفسها مقبولة لدى الجميع".
وفى القرن التاسع عشر نجد عيوب النظام الاجتماعي واضحة فى اعمال الكاتبات النسوية . حيث بدات السيدة غاسكل بمساءلة النظام الاجتماعي والتعليق عليه فى أدبهن القصصي. وجرى الحط من شأن النساء فى القرن التاسع عشر بسبب ما يسمى ب "دونيتهن الفكرية". كان الاعتقاد السائد ان الفنانات الإناث ليس لديهن نفس الملكات الابداعيه والفكرية كالرجال مثل موزارت ومايكل انجلو. ولم يعترف الرجال للنساء بمقدرة سوى أنهن قادرات على الموت مثلما يموت الرجال. . تعد مقالة دي كوينسي ( Joan of Arc ) شاهدا نموذجيا على نفاذ البصيرة المنحازة لدى الذكور و محاولات مدروسة لبناء و ترسيخ المعارضات الثنائية للترتيب ذكر / أنثى في النظام الاجتماعي :
" أيتها المرأة الأخت , ثمة أشياء لا تحسنين أداءها كأخيك الرجل , و لن تحسنيها على الإطلاق . اعذريني إذا شككت بإمكانية أن تنتجي شاعرا كبيرا من جوقتك , أو موزارتا , أو فيلسوفا عظيما , أو باحثا عظيما ... مع ذلك , أيتها الأخت المرأة ... أقر لك بقدرتك على القيام بشيء واحد كأفضلنا نحن الرجال – شيء هو أعظم حتى مما يعرف عن ملتن أنه قد أنجزه أو عن مايكل أنجلو , ألا وهو : أن تموتي ميتة مهيبة "
إن رجال الأدب قد أقصوا النساء و كتابات النساء عن لائحتي المشاركة و الاعتبار ضمن الحلقة الأدبية لذلك كانت فكرة الكتابة و النشر تعتبر قضية بالغة الخطورة لأسباب أخلاقية . مع ذلك , و على الرغم من كل العوائق , حاولت النساء الكاتبات المساهمة في التقليد الأدبي , و استحدثن جنسا جديدا هو الرواية . تعد الليدي ميري روث , المولودة في العام 1586 , أول كاتبة كبيرة و هامة . لربما أفادها , في المقام الأول , كون عمها السير فيليب سدني و عمتها كونتيسة بمبروك ولكن إنجازها لم يكن إلا بفضل موهبتها الأدبية فحسب . قامت الليدي ميري بمهمة راعية للأدب لفترة امتدت حتى وفاة زوجها و ابنها عام 1644 . على سبيل المثال , يصرح ديل سبندر بأن بن جونسن أهدى لها كثيرا من أعماله.
لم تكن الليدي ميري روث المرأة الكاتبة الوحيدة التي خرقت الحد الفاصل بين الفنطازيا و الواقع . فما أكثر من حذوا حذوها . و على الرغم من أن حقل الأدب كان محتلا من قبل "رجال الأدب " في القرن السابع عشر , فقد باشرت النساء – إبان النصف الثاني من هذا القرن على نحو خاص – بتدشين أشكال جديدة قربت الأدب القصصي من الواقع. . لقد استهللن ظهور أشكال من البايوغرافيا ( السيرة الذاتية – المترجم ) و الأوتوبايوغرافيا ( سيرة الكاتب بقلمه – المترجم ) و الرسائل و ذلك بالكتابة في نطاق هذه الأشكال حصريا
" منذ العام 1750 فصاعدا , قامت النساء الإنكليزيات بغارات مطردة على ساحة السوق الأدبية , كروائيات بصورة رئيسية. . و بفضل الأبحاث المنظمة و الشاملة المكرسة لوضع هذه النساء الروائيات تحت الأضواء , تأتى لهذه النساء المؤسسات الأول لجنس الرواية , أن يتبوأن مكانتهن في لائحة السنن الأدبية في أيامنا هذه . و يعد هذا أحد الإسهامات الهامة جدا للنقد الأدبي النسوي . إن التقييم الأدبي للنصوص الأولى من وجهات نظر مناهج عديدة شتى , سلط ضوءا منشطا للذاكرة على الدراسات الأدبية بصورة عامة.

وسنعرض فى المقاله الاتيه ترجمة لكبرياء وتحامل لجين أوستن.
فأنتظرونا.........

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2015 بواسطة nssmaelshwara

مجله نسمه الشعراء الالكترونيه

nssmaelshwara
الشعر والادب والثقافه العامه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

52,766