جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أضناني العشق،
يا قدري، أضناني،
حينما بسهام اللّحظ
ظبي رماني،
فلا أنا حرّ طليق في بحر هواه
ولا أنا قادر على النّسيان
لا تعجب يا صاح
من غفلة الغافلين،
إذا الحرف شدا
في أصمّ الآذان
فالفكر إذا ما تصحّر في عروبتنا
فلن نعيش سوى
على أضغاث الأماني
إذا ما البوح صادف سامعا
أو فارسا مختالا على ظهر أتان
فلا تعجب من جهالة القوم
ولا تطلب العلا إلاّ من الدّيّان
ستجد تكريما من ذوي أدب
عرفوا بالحكمة
منهم على كلّ لسان
ظبي أراه مفتّشا عن مسلك
ليراني
فهل الحبّ إلاّ الحرمان يا ساحرتي
وليس الغرام سوى
ما تطالعه في سحر البيان
تتوالى القصائد الأيتام
على مسامع قوم سكارى طول الزّمان
فلا تعجب من العرب فقد ناموا طويلا
وما علموا أنّهم على فوهة البركان
هكذا حالنا،
كما أراد لنا الذّئاب،
يدسّون لنا المسكّنات
في لحمة "المسلان"
****************************
عبد الوهاب الطريقي، تونس الخضراء