مواقف
بقلم: أنيس منصور
<!heade>
|
ولا أعرف لماذا؟ فما وجه السرعة ومع ذلك لا يقولون شيئا. فهذه السرعة تعطي انطباعا بأنه لكثرة ما لديه من معلومات ولضيق الوقت يريد أن يقول أكثر من فكرة في أقل وقت.. والحقيقة غير ذلك. فهو يقول كثيرا وبسرعة, والحصيلة هزيلة ولكنه يعطي انطباعا بأنه يهتز ويتوازن وكأنه يمشي علي الحبل في سيرك اللغة العربية. وأنقل حوارا سمعته من التليفزيون: وأنت تدرس في كلية الإعلام؟ ـ نعم. وقد جئت من بلدي وكان في نيتي أن ادرس الطب. ولكن أهوه. وجدت عددا من زملائي في كلية الإعلام. وليس معقولا أن أبقي وحدي في كلية الطب برغم ان مجموعي يسمح لي وأن هذه رغبة والدي. أعمل أية؟! هذه العبارات قالها في دقيقة ونصف الدقيقة فماذا قال؟ وكيف اختار دراسة الإعلام ولم يختر الطب. وهل هذه أسباب وجيهة وهل تساوي تحطيم أمل والديه.. فكما تري لا قال ولا فكر ولا اقنع ولا استحق الاحترام.. ولما سألته المذيعة: يعني اهوه ده اللي حصل ؟ فكان جوابه: حصل وخلاص وخلاص, ومثله مئات الألوف. فهل يمكن ان تسأله في الأدب أو الثقافة أو في السياسة أو مستقبله أو مستقبل مصر.. هل يمكن أن تسأله ماذا قرأ ومن الذي كان يحكم مصر قبل الثورة؟ وان كانت الثورة هي بداية التاريخ؟ لا تاريخ مصر وإنما تاريخ البشرية.. وهل تتوقع منه ان يقول وبهذه السرعة, وإذا قال فهل تستمع إليه وهل تنتظر خيرا له ولبلده؟! | |||||


ساحة النقاش