حرسوه هناك وقتلوه هنا!
نزلت في نفس الفندق الذي نزل فيه الرئيس السادات في لندن. ولاحظت أنه لا توجد حراسة كافية. فقط واحدة ضابطة حلوة صارمة واقفة على الباب. واقتربت منها أسألها.. فضحكت وقالت: نحن نعرف واجبنا. والتفت حولي فلم أجد سواها، ولم أفهم.
وذهبت إلى أحد موظفي الفندق وسألته كيف لا تكون هناك حراسة مشددة على الرئيس، فقال ما معناه: هناك ولكنني لا أراها.. وتلفت في كل مكان. فوجدت أن كل شيء عادي تماما. حتى المطعم والمقهى. ووجدت شبانا صغارا وبنات بالبنطلون الجينز يشربون ويضحكون كأنه لا توجد شخصية مهمة في الفندق..
وفي كل مرة أذهب لأعطي مفتاح غرفتي أجد مدنيين أيضا يفعلون نفس الشيء.. وسألت مرة ثالثة ورابعة. وأخيرا سألني أحد الموظفين: متى تسافرون؟ فقلت: غدا.
فقال: غدا سوف أقول لك..
ولم أعرف إن كان جادا أو أنه تخلص من الموقف وفي اليوم التالي لن أجده. ولكن في نفس الوقت فأنا على يقين من وجود حراسة شديدة بشكل ما.. أما الشكل فلا أعرفه.
وكنت أول من أنزل حقائبه.. وبعد أن غادر الرئيس الفندق سألته. فقال كل من تقع عليه عيناك هم من البوليس, الذين يأكلون والذين يشربون والذين يرقصون، حتى الغرف المجاورة لكم بها نزلاء من رجال الأمن والمخابرات..
وأكثر من ذلك أيضا: محطة البنزين المجاورة يديرها رجال أمن. وبعد مغادرة السادات فسوف تجد العمال والموظفين العاديين في محطة البنزين والفندق.. ثم همس في أذني: وأنت بالذات عليك حراسة.. الغرفة التي على يسارك والتي إلى يمينك..
عجبي: حرسوه في لندن وقتلوه في القاهرة!


ساحة النقاش