أن تكون فرنسياً صميما!
الرئيس الفرنسي ميتران رجل مائة في المائة وفرنسي صميم ـ فله زوجة واحدة ولا أحد يعرف كم عدد العشيقات. وكلهن تحدثن بعد وفاته: المطربة داليدا وقارئة الكف وراقصة الباليه وست البيت والمليونيرة ـ وقد أجمعن على أن ميتران ساحر لا يقاوم.
وننظر الى وجه ميتران الصلب الجامد كأنه تمثال من الصلب ولا تجد فيه الرقة والقوة الباهرة لأية امرأة. اذن هو ساحر العبارة والأداء وكتبه ومقالاته في النقد تؤكد هذه المعاني.. أنا لا أنسى وقد أحسست بالفخر ـ عندما رأيت الرئيس ميتران في أسوان يكتب خطابه أمامنا جميعاً.. لأنه كاتب.. وهذا هو الذي دعاني الى الفخر.. وقد شطب سطوراً وأتى بغيرها.. وألقى خطاباً جميلاً بليغاً شهدنا بمولده كلمة كلمة! ـ اذن هذا هو البيان. وإن من البيان لسحراً.. ثم كانت له عشيقة. والعشيقة في القصر الرياسي ولها ابنة. والكل يعرف ذلك.. زوجته وأولاده والصحف. ولكن أحداً لم يقل شيئاً.. فهذه حرية شخصية. وقبل وفاته قدم ابنته للصحافة. ومنحها كل حقوقها.. وقدمها لزوجته وأولاده وتظاهروا بأنهم لم يكونوا يعرفون. احتراماً لحريته!
وقد حاول الرئيس الفرنسي ساركوزي أن يكون فرنسياً له أكثر من عشيقة. ولكن الزوجة سيسليا له ولد منها وأربع بنات من زيجات سابقة رفضت الحياة معه وهربت مع صديق لها. ثم عادت لتقيم أياماً في القصر الرئاسي وأن تكون السيدة الأولى. لكنها لم تطق صبراً على أن تكون المرأة الثانية أو الثالثة. وقد نشرت المجلات الفرنسية صورها وهي شبه عارية مع زوجها المذيع التلفزيوني.
وإذا لم يستطع الرئيس ساركوزي أن يكون مثل ميتران ففي استطاعته أن يكون مثل شيراك: زوجة وعشيقة.. وفي هذه الحالة فمن الظلم أن يسأل زوجته إن كان لها هي أيضاً عشيق!


ساحة النقاش