عيناها والشمعة
ماذا تقولُ الشمعةُ لتلكَ العينين ؟؟
هل أنرْتُ لكِ الدربَ باليقين ؟؟
أم استهجانى الليلُ والظلامُ المبين ؟؟
ياقطعةَ الياسمينِ اقبلى ولا ترحلين
واقبلينى ضحًى وفجرًا للعابرين
ويا أيها السالكونَ طريقَ الخيرِ
نحو تحريرِ الشعوبِ
من ربقةِ الظلمِ والضيم
اتركوها مضاءةً للسالكين
للمجدِ والعلا وللقدسِ الذى انهوى
وللعينينِ الخضراوين
لا تتركوها متاهةً للغابرين
هنا حبيبتى ترقدُ رمزًا للثائرين
وأيقونةً فى جسر المدى
وإنْ كانَ المواتُ للسائرين
فالحبُّ والغرامُ أسمى آياتِ الهالكين
وحبيبتى بشَعرِها المعصْفرِ ياقطين
زُنبقاتٌ تترعرعُ على الخدين
وأهٍ من هاتينِ الشفتين
إذا اثمرتا على اليدين
بالتينِ والزيتونِ وطورِ سنين
والأنفُ يشتمُّ الابتسام
وحبيبتى للشمعةِ تهيمُ فى عِليين
والذرا الشمَّاءُ بين الحاجبين
وانصهارُ النارِ بينَ المقلتين
ببوتقةِ الغرام وشمعدانِ الهُيام
فيا أيتها الشمعةُ المضاءةُ فى عينىِّ شيماء
اتركى الحَمارَ والنضارَ والندى
واطرحى الخُمارَعلى الوجنتين
وقولى بربكِ ما هذا السحرُ المُرتجى ؟؟
وما هذا العطاء ؟؟
أللأحلامِ وجودٌ عندما تعزُّ الدماء ؟؟
أم تنطفىُْ شمعتى وسْطَ كلِّ هذا العناء ؟؟
أديرى الدفةَ يا شيماء
بينَ التلالِ وبين الجبالِ وتحتَ أنينِ الماء
ولا تستجيبى للمحال
ولا تتعثرى بينَ الظلال
واسحبى مركبى بالحبال
وفُكِّى خيوطَ العنكبوتِ والقذى
الذى عششَ فينا منْ زمنِ الراحلين
وشُدى سفينى بالوتين
وسُدى شقوقَ الظلام
وكلِّ همومِ الليلِ وخفافيشِ الويل
وخيطى الرقاعَ واحمى كلَّ البقاعِ
بربكِ استجيبى للضياء
واحمينا منَ الضياعِ
وسوءاتِ الالتياعِ
والحُرقةِ والأنين
وحرِّكى فينا الحنين
كسِّرى الصمتَ ازعقى صحِّى فينا الرجال
ايقظى الرغبةَ بين الكسالى وحطمى المجال
مصرُ ارفعى الرأسَ وأنيرى العمرَ بالعظمةِ والجلال
ولا تطفئى الشموعَ ولا تهيمى بالداءِ العضال
فشمعتكِ أسطورةٌ فى تاريخِ الأيام .
.........................................................
بقلمى نور هادى  شاعر الفردوس
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 18 فبراير 2017 بواسطة nou-r

عدد زيارات الموقع

22,449