
كتب خضر الفقهاء قصيدة أعجبتني معانيها و آلمني ما فيها من صدق واقعنا فكتبت رداً على ما كتب بأبيات خطرت في بالي و كان بيننا مناظرة على إثرها
إذ قال أولاً إلى أين
خضر الفقهاء
إلى أينَ ؟
.........
لأيِّ الدَركٍ قد سِرنـا
و أيّ الريحٍ تَذرونــا
و أين الريح تقـذفنا
و أين غدت موانينــا ؟؟؟
جميـع الأرض ترقُبــا
و ما زلنــا بغير هدى
ضحايا مَلَّت الجلاد
و ملَّ خضوعها الجلاد
ولكن - لم تزل تحلم
بجلادٍ يخلصها من الجلاد
يُجَـددُ طعمَ ذِلَّــتهــا
بمَ تَرضى به الأحفاد
بحيث يُناسب الأصفاد
ما دامتْ
و دُمنــا في غياب رشاد
--- خضر الفقهاء ---
@@@@@@
ياسمينة الشام
موانينا رست فيها
أحلام أمانينا
و حركنا بإصبعنا
شموس الكون تُغنينا
فلا بانت لنا شمس
و لا باتت مآقينا
هم أرباحهم جمعوا
بها نزفت ليالينا
تعالَوا في السما مجداً
و ما هنأت ضواحينا
و كم من روح ارتجفت
و كم سكبت أقاحينا
على أم ...على ابن
على كل المحبينَ
فيا ليت الحروف تبوء
بما عانت ليالينا
بنزف قلبي ....جميلة نيال
@@@@@@
خضر الفقهاء
روابينـا غَدَتْ فيها
ذِئابٌ من أهالينهـا
بأمر الضبعِ تنهشنا
و للغربان تُلـقينـا
موانينا رست فيها
غرابيبٌ تُعادينـا
تُصادر بعض أحلامٍ
لها ترنو أمانينـا
تُمانعُ فجر صحوتنـأ
و تأبى الشمس تُدفينــا
تُقاومُ كلَّ ناصعةٍ
تليق برفــعةٍ فينــا
أناختْ ظلمَ طاغيةٍ
تصُبَّ الويلَ تسقينـا
دماءٌ قد غدتْ نهراً
و لا عينٌ لِـتبكينــا
دسيسُ الفعل منتصبٌ
خسيسُ القلبُ يُشقينـا
فَـكَمْ اُمٍّ و كَـمْ وَلَــدٍ
بأنقاضٍ مُغَطُّـونَ
و كَـمْ أطفالنـا زَهَقتْ
كم الأشلاءُ تعلونـا
فما زلنـا بنكبتنــا
تبوح بنا مآسينــا
--- خضر الفقهاء ---
@@@@@@
ياسمينة الشام
فهل أيامنا تحلو
و هل تصفو ليالينا
تعيد أمسها تصحو
و من عذب ستسقينا
تداعب بالهوى نفساً
تاقت لحب المحبينا
أم تراضع الأيام سداً
و في الآلام تبقينا
جميلة نيال
@@@@@@
خضر الفقهاء
إذا نسعى لها - تأتي
فما الآمالُ تروينا
و لا الأحلام تسعفنا
و لا الأقوالُ تغنينا
بواقع أمرنـا عَنَتٌ
قديمٌ - قام يشقينـا
و ندمنـهُ بلا حَولٍ
و نطلبُ منه يُنجينا
فكيف بغير صحوتنا
بهذا العتمِ نَدرينـــا ؟؟
--- خضر الفقهاء ---
@@@@@@
ياسمينة الشام
فليت السعي يكفينا
و ليت الآمال تروينا
بيوم بات في مَحْن
يسابق الأسى فينا
يدوم الهجر في ليله
و تسقيه مآقينا
تدور في البال الرحى
و بلا طحن هي فينا
و تعبث أيام الجوى
تزيد نزفها فينا
جميلة نيال
@@@@@@
خضر الفقهاء
بهذا الحال أرقدنا
زمانٌ - شلَّ أيدينا
و مارس كيده فينــــا
@@@@@@
ياسمينة الشام
فلا نامت لنا عين
و لا رست مراسينا
@@@@@@
خضر الفقهاء
زمانٌ ليس ينصفنا
و قد شُلَّت أيادينا
@@@@@@
ياسمينة الشام
طرقنا باب خالقنا
من ضيم سرى فينا
@@@@@@
خضر الفقهاء
أ ليس الله شاهدنا ؟؟
أ لَسـنا عنهُ مُولونَ ؟ ..
@@@@@@
ياسمينة الشام
و هل من غيره رشدا
إذا ما الحال يُفنينا
@@@@@@
خضر الفقهاء
معاذ الله يتركنا
لعصفِ الظلمِ يُردينا
@@@@@@
ياسمينة الشام
سينصرنا على طاغ
زاد ظلمه فينا
ذئاب لحمنا نهشوا
و ذبحا أمعنوا فينا
@@@@@@
النهاية

