أين السبيل ؟!
==========================
عندما نتلاقى
وتجمعنا خُطانا
أحسُّ بإيقاعِ جسمي بين يديكِ وعينيكِ
وأعجزُ عن الكلام
من هنالكَ ما يشبهُ التلعثم
حين تشقين صدرَ الظلام
يتهامسُ فيكِ كلُّ شيء
ونتبادلُ لغةَ السَّماء
نهضتُ أسألُ عنكِ الفجرَ والضياء
أطوفُ على كلِّ غُصنٍ
وأسألُ كلَّ حُلمٍ نديِّ
أطلقي صوتي فأنا أتعلمُ على يديكِ الغناء
تتنورُ نفسي بالنقاء
وفمُكِ الضوءُ والظلُّ وردةٌ
نعرفُ الحبَّ من أرضنا
ومن مسافاتِ الهباء
أفتحُ في راحتي طريقاً
يسيلُ على هديها الظلامُ المُضَاء
في عروقِ المُحبين أبهى وأعلى احتفاء
كلُّ يومٍ بين وجهي ووجهكِ حوار
أحملُ على كتفي شمسَ الصباح
كلُّ ما كتبَ الليلُ عنَّا
كُلَّما ضمنا المساء
يا عطرٌ يتناثرُ نوراً وماءً
توأمُ الحبِّ توغَلَ فينا
بين أحضاننا
وأحوالِنا
وألوانِنا
أوغل في نهرِ حُبٍ بلا انتهاء
مثلما تُشرقُ الشمسُ فيضاَ من سناء
عندما ختمَ العشقُ فينا في خشوع
مثل ماءِ الحبِّ
ومثل ماءِ الدموع
ربما نتركُ الريحَ تلهو في الفضاء
ريحُ الجِراحِ كما شاءتْ مُقلُ البكاء
تقذفُ بنا متى تشاء
والمياهُ تتدفقُ من نبضِنا
تقرأُ أبجديةَ اعضائنا
لنرى الأشياءَ وضوحاً
ولنعُد مرةً ثانية
إلى بحيرةِ انفاسِنا
نتمشَّى فوق آثارِنا
في حدائق أيامِنا
ما أعمقَ الحبُّ حين تتواصلُ الأرواحُ فينا
بنورِ السَّماء
والشمسُ تمضي إلى نومها
تتنَهَدُ من شرفاتِها
تُسلمُ أحضانَها لبساتينِ الورود
وعناقيدِ الضياء
يجلسُ الحبُّ فينا
في بياضِ الصوَرِ
لا مطر ولا شرر
نلتقي من جديد
كيف نُبحرُ في مياهٍ من حرير ؟
نلهو مع المُمْكناتِ
ونشقُّ ليلَ المُستحيل
في دربِنا الطويل
كيف تكتبُ روحي روحَكِ ؟
وتتوحَّدُ فيها تباريحُنا
حين يتموجُّ النخيل
في انحناءاتهِ على جذعه
ودفئه
والشموسُ تتخبأُ في وجهِ الحياة
تتفتحُ وتتمددُ على الموجِ الطويل
تمشين كالضوءِ كظلٍ ظليل
قل لي:
أين السبيل ؟!
===========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
===========================

