زفْرةٌ لنورسٍ مُهاجر
الأربعاء 21 سبتمبر 2016 - غرق مئات المصريين على مركب رشيد
شعر: عبدالناصر الجوهرى
.....................
ياسيِّدي البحْرِ.. فيكَ الموتُ يلْقاني
أبحرتُ ظنًّا بأنَّي بعتُ أحزاني
لكنَّ هجرَ الدِّيار اليوم طاردني
حتى خسرتُ حياتي بعد أوطاني
يا سيِّدى البحْرِ دعْني افتدي كفني
ودَّعتُ عيْشى ، وفيكَ ارتاح جُثْماني
لا تخبر الشَّطَّ عن أهوال مركبتي
ترنَّحتْ غرقًا أمْ موجكَ الجاني ؟
رسائلي غرقتْ مات الغرامُ معي
ماذا أخُطُّ لها لو حنَّ وجداني؟!
يا سيدِّى البحْرِ..ما قد نلتُ من فلسى
اجعلْ مِنَ الموج صندوقًا لأكفاني
ودَّعتُ فى البرِّ أشباحًا، أبالسةً
وجدتُ فى غُربةِ الإبحار قُرْصاني
لو كان حلمي ملاكًا يشتهى سَفَري
من أوْرث الفقْرَ فى نسْلي ، وأبداني
يا سيِّدي البحْر.. كم من ثورةٍ خُذلتْ
وعاد من صرخةِ الإذلال شيطاني
أنتَ المُلاذُ.. إذا تشتدُّ مخْمصتي
أنتَ الضريحُ وفيكََ الآن عنواني
نوارسٌ تعتلي ما عاد من جثثي
إنِّي الغريقُ، وصمتُ الأهل أبكاني

