نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب :- ( أميرتى )
..........................................
أميرتى
أميرتى تسيرُ بأقدامها على وجلِ
بينَ فحيحِ ثعابينى وعقاربى وجعارينى
وحياتى بينَ الوحلِ
تمشى الهوينى كالقطا بين الذرا ولذاتى
كالخائفِ المرتقبِ وتتساقطُ أوراقُها
على عجلِ بين سيولى ومخراتى
فى فصل الربيعِ والتزاوجِ والنماء
وأزاهيرُ أُسطورتى وبساتينُ نزوتى
وبلابلى أعلنت فى وصلى الجفاء
وتماثيلُ جذوتى وخيزرانُ سطوتى
وعِزتى تقِفُ على أرجلٍ عرجاء
وخريرُ الماءِ يلعنُ صفصافَ الخريفِ
والجدبَ والشقاء
والكافورُ والحنظلُ والأقحوانُ والبيلسان
يستطردُ التراتيلَ القادمةَ من أسرى
فى الجنوبِ بالـأشواكِ والقتادِ والسلاسلِ
فى زمن الحفاء
والثلجُ والجمودُ والزمهريرُ وغُصةُ حلقى
فى نيرانِ الشتاء
وأوتارى وأوصالى وأوردتى وشراينى
وعرجونُ نخلاتى وأقمارى الصغارُ
على البكاء
وصنوانُ نحلاتى وخليَّاتى التى تغارُ
من دفء مشاعرى عند اللقاء
وخلجاتُ نفسى وتلابيبُ روحى
التى تصرُّ على النزوحِ للفضاء
وعسلى وشهدى وفورانُ الدماء
ونومُ السباتِ والكرى والنعاسُ
وسِنةٌ حُلوةٌ وخُلوةٌ ولذَّةٌ فى الثباتِ
بتفاصيلِ العناء
ويومَ بُعاثٍ والسكونُ يجتليهالقتلُ
والتشريدُ فى العراء
ودفقاتى وموتى واقفًا فى انحناء
كالخيلِ كالأشجارِ كالسيوفِ
كالرماحِ كالسهام
كمفاتيحِ قلبى ومغاليقُ مهجتى
وتباريحُ السلام
كأغصانِ الزيتونِ وأعوادِ الياقطينِ
والحمائمُ التى لا تنام
ورحيل نهارى وليل انطماسى
وأفول كويكباتى بالأسرارِ الدفينة
وانقطاع الارض عن السماء
عشيَّةَ موتِ الحبيبة
وجفافُ البحورِ ولدغةُ القحطِ الخزينة
فى ترانيمِ تابوتِكِ المعتقِ يا أميرة
باكتيومِ الهزيمةِ النكراء
والمُخضَّبِ بشمسِ الازدراءِ والحنَّاء
وداعًا كيلوباترا
وداعًا أيتها النميرة
وداعًا للحمالِ والعطاء .
.........................................................................
بقلمى :- نور هادى
شاعر الفردوس

